الاتحاد

ثقافة

الزمر.. انشغال متواصل في عالم الشعر

سالم الزمر

سالم الزمر

يكرم ملتقى الشارقة للشعر العربي الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام خلال الفترة من الخامس إلى العاشر من الشهر الجاري، الشاعر الإماراتي سالم بن راشد الزمر، تقديراً لما قدمه من إثراء للساحة الشعرية المحلية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث قدم العديد من المجاميع الشعرية كما أسهم في إحياء الأمسيات الثقافية وقدم للمكتبة العربية العديد من المختارات المعرّفة بتجربة الشعر الإماراتي، فضلاً عن حضوره على مستوى الصفحات الثقافية في المجلات الشهرية والأسبوعية التي تصدر محليا وعربيا.
سيرة
الزمر الذي تخرج في كلية الحقوق بجامعة الإمارات، عُرف شاعراً نبطياً وبالقدر ذاته انشغل بكتابة الشعر الفصيح وراكمت خلال سنوات تجربته العديد من العناوين بداية بمجموعته الشعرية الموسومة بـ «جمر الغضا» التي صدرت في 1992 وجمع فيها جملة من أشعاره في العامية الإماراتية، في 1999 أصدر بالفصحى «أغلى الرسائل»، وتتابعت من بعد مجاميعه الشعرية بين الفصحى والعامية حيث أصدر «صبح الحياة» 2008، وفي ذات العام جمع وقدّم مجموعة منتقاة من النصوص الشعرية الإماراتية في أنطولوجيا صدرت بالجزائر تحت عنوان «سفر الحب» وضمت نصوصاً لستة عشر شاعراً إماراتياً من مختلف الأجيال والأعمار، مثل: حمد بوشهاب، وسلطان العويس، وشهاب غانم، وسيف المري، وميسون صقر القاسمي، وعلي عبيد الهاملي، وسواهم.
اهتمامات متعددة
والناظر إلى تجربة صاحب «طائر الشعر» يلحظ توزع اهتماماته ليس فقط بين الكتابة بالفصحى أو العامية ولكن أيضاً بين التقديم الإذاعي والكتابة الصحفية، ولعل مما يلفت في هذا السياق عمله المتواصل لنشر الوعي بالتجربة الشعرية الإماراتية والتعريف بأقلامها وموضوعاتها، وهو ما يمكن ملاحظته بمراجعة ذاكرة برنامجه الإذاعي المعروف «أبيات»، والذي رصد وحاور عبره العديد من الأسماء الشعرية المحلية والعربية مثل عبدالله الهدية، شهاب غانم، محمد القدوسي، عبد الرازق الربيعي، راشد شرار، محمد أحمد عبيد، محمد البريكي، وخالد الظنحاني وغيرهم.
وكان لصاحب «بيروت وقصائد أخرى 2010»، تجارب إذاعية عديدة في إذاعة دبي كما في تلفزيون الشارقة وتلفزيون دبي أيضاً، وعلى تعددها، فقد كانت كل مساهماته الإذاعية تشترك في هجسها بتقريب المسافة بين الشعر والمتلقين، سواء كان هذا الشعر عاميا أو فصيحا.
في نص له بعنوان «افرح» يكتب الزمر:
إفـرح تـبـاشـر تفاءل عيش بالمعقول
بـالـلـي ملكته وخل اللي مضي وراحي
لا تـشـغـل النفس بالماضي وبالمجهول
مـاراح روَّح وقـل فـي بـاكر افراحي
وهذه النبرة المتفائلة يمكن تدبرها في معظم نصوص الشاعر، العامية والفصحى، وفي نصه الموسوم «الشاعر الحق» يقدم الزمر رؤيته لدور الشاعر وعلاقته بالناس فيقول:
الـشاعر الحق حزن الناس احزانه
والـبسمة أجمل عطا نفسه وعنوانه
بسيط المشاعر مع الناس الهوى شفه
والـحـب دربه وباسم الحق إيمانه
مـيـعاده الفجر واللي واعده لوجا
هـدد ظـلام الـحياة ونوّر أركانه
الشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر، الذي ينظم الحدث، قال لـ «الاتحاد» إن الشاعر الكبير يستحق التكريم والاحتفاء، فلقد قدم عطاء شعرياً وثقافياً ثرياً أغنى به تجربتنا ونتمنى أن يتصل هذا العطاء رفداً وإذكاء لمستقبل ساحتنا الشعرية.

اقرأ أيضا

حبيب الصايغ: كتّاب الإمارات يتمسكون بقيم الشيخ زايد ووصاياه