مقديشو - وكالات الأنباء: شهد الوضع الامني في العاصمة الصومالية مقديشو تدهورا ملحوظا فبعد ساعات من هجوم بقذائف الهاون استهدف مقر الرئيس عبدالله يوسف، نصب مسلحون مجهولون كمينا صباح امس لرتل دبابات وآليات مصفحة للجيش الاثيوبي ما اسفر عن مقتل واصابة عدد من المدنيين، بينما قال الاتحاد الافريقي ان الهجمات التي شهدتها مقديشو تكشف الحاجة الملحة لسرعة نشر قوات لحفظ السلام· وقال احد شهود العيان في مقديشو ويدعى علي معلم حاشي ''شاهدت عددا كبيرا من الرجال المسلحين ينصبون كمينا لقافلة عسكرية اثيوبية''· واضاف ''ردت القوات الاثيوبية على الفور وحصل تبادل اطلاق النار''· واكد شاهد اخر يدعى محيي الدين روبل كان قريبا من مكان الهجوم انه رأى ''قتيلا واربعة جرحى ثلاثة منهم نساء''· وقال لوكالة فرانس برس ان ''الاثيوبيين ردوا بالاسلحة الثقيلة بشكل عشوائي وان الضحايا من المدنيين الابرياء''· وقالت حواء محمد انها شاهدت في المستشفى ثلاثة جرحى سقطوا في تبادل اطلاق النار وبينهم شقيقتها التي اصيبت برصاصة في عندما كانت تشتري بعض الحاجيات· واكد احد سكان المنطقة ان المهاجمين تمكنوا على ما يبدو من الفرار· وروى انه ''عندما تعرضت الدبابات الاثيوبية للهجوم اخذت تطلق النار وحصل تبادل اطلاق النار لكن المسلحين فروا''· وجاء الكمين بعد ان امطرت قذائف هاون مقر اقامة الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في مقديشو· لكن لم يتم التعرف عن هوية المهاجمين·واكد المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري انه لم يسقط اي جريح في صفوف الجنود الاثيوبيين والصوماليين في ذلك الهجوم· ويحرس منزل يوسف جنود اثيوبيون وصوماليون· وهذا الهجوم الذي أعقب هجمات بقذائف المورتر على قصر الرئاسة الليلة قبل الماضية هو الاحدث في حملة حرب عصابات ضد الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية الحليفة التي طردت ميليشيا المحاكم الاسلامية من المدينة· وقال شهود عيان انه بعد ان بدأ مهاجم صومالي اطلاق النار من مدفع فتحت قافلة اثيوبية تتحرك في شمال مقديشو نيران الاسلحة المضادة للطائرات· واضاف الشهود ان المارة الذين اصابهم الذعر لاذوا بالفرار بحثا عن ملاذ وان دبابة مرت فوق حافلة صغيرة· وقال الشهود لرويترز ان اربعة اشخاص قتلوا واصيب نحو 12 شخصا اخرون واشاروا الى ان الضحايا كانوا من المدنيين فقط· وكان الاتحاد الافريقي الذي أقر ارسال قوة حفظ سلام للصومال قد اعلن ان العنف الذي لم يتراجع في مقديشو يبين ان هناك حاجة لنشر القوات بسرعة· وأقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إرسال قوة قوامها 7650 جنديا للصومال في وقت متأخر من مساء أمس الاول قبل دقائق من الهجوم على فيلا الصومال (القصر الرئاسي) بخمس قذائف مورتر· وذكرت مصادر حكومية أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد كان داخل القصر ولكن لم يصب· وكان هناك تبادل لاطلاق النيران أيضا في وقت متأخر من الليل خارج القصر بين الحراس والمهاجمين الذين انسحبوا بعد ذلك· وقال سعيد جينيت مفوض السلم والأمن في مؤتمر صحفي في أديس أبابا بعد الموافقة الرسمية على مهمة مدتها ستة شهور لحفظ السلام ''هذا يوضح الحاجة لنشر القوة بأسرع وقت ممكن· وتعهدت اوغندا فقط علنا بارسال قوات ولكن جينيت قال إن دولة ثانية لم يذكر اسمها تعهدت أيضا بالمشاركة بقوات مما يعني أن أول ثلاث كتائب من بين تسع كتائب جرى التعهد بارسالها كل منها يتألف من 850 جنديا سترسل إلى الصومال ''خلال أسابيع''· واوضح جينيت ان ''اميصوم ستقوم بالمهام التالية: دعم الحوار وضمان حماية المؤسسات الانتقالية وبناها التحتية''· واضاف ان الاتحاد الافريقي ''يدعو الدول الاعضاء والاتحاد الاوروبي وكل الشركاء تقديم الدعم المالي والفني''· واشار الى ان ''مجلس السلم والامن قرر ان تتألف قوة اميصوم من تسعة افواج يضم كل منها 850 شخصا مع قوات بحرية وجوية وعلى ان تتألف القوة الاولى من ثلاثة افواج'' ولكنه لم يحدد اي تاريخ لنشرها· من جهتها استبعدت انجولا المشاركة في قوة لاحلال الاستقرار في الصومال على ما افاد وزير الخارجية الذي نقلت تصريحاته وكالة ''انجوب'' للانباء أمس· وقال جواو برناردو دي ميريندا ان ''انغولا خرجت للتو من نزاع مسلح طويل شاركت فيه القوات المسلحة بشكل كبير'' وتخصص اليوم مواردها لاعادة اعمار البلاد· واضاف ان ''تشتيت الوسائل والقوات قد يعرقل البرامج المطبقة حاليا'' في انغولا· وكان قال رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي قد جدد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الاول رغبة بلاده في الانسحاب من الصومال ''في غضون الايام القليلة المقبلة''· ولم يؤكد زيناوي بقاء القوات الاثيوبية في الصومال لحين استكمال الاعداد لقوة حفظ السلام الافريقية· وقال ''نريد أن ننسحب بأسرع وقت ممكن لكننا سنفعل ذلك بشكل مسؤول''·