الاتحاد

الرياضي

«التفرغ» يضع منتخب اليد في مهب الريح

أزمة التفرغ تهدد استعدادات منتخب اليد  في البطولة الخليجية (الاتحاد)

أزمة التفرغ تهدد استعدادات منتخب اليد في البطولة الخليجية (الاتحاد)

رضا سليم (دبي)

يعيش منتخب اليد أزمة حقيقية بسبب فشل الإعداد قبل دورة الألعاب الخليجية الثانية، التي تستضيفها الدمام خلال الفترة من 15 إلى 26 أكتوبر الجاري، في الوقت الذي تواصل المنتخبات الأربعة الأخرى التي تشارك في الدورة إعدادها الجيد وتتسابق للمنافسة على اللقب الخليجي، وهي منتخبات السعودية صاحب الأرض وقطر والبحرين وعمان، بينما نحن لا زلنا نلملم أوراقنا ونرسل خطابات الهيئة العامة للشباب والرياضة إلى الجهات والمؤسسات التي يعمل بها جميع اللاعبين.

الاتصالات لا تتوقف مع المسؤولين بالعلاقات الشخصية بعدما فشلت الخطابات الرسمية، والتي ثبت أنها حبر على ورق وليس هناك من يخضع لخطاب الهيئة أو يطبق قرار مجلس الوزراء، ورغم ذلك فشلت المحاولات وتحول الانضمام إلى منتخب اليد، والذي يمثل شرف لأي لاعب إلى كابوس مزعج وشبح يطارد اللاعبين.
والمتابع لتدريبات المنتخب في صالة صلاح الدين يرى كل شيء في عيون اللاعبين الذين وصلوا من إمارات الدولة المختلفة بعد انتهاء دوامهم، بعضهم تناول وجبة الغداء في كافيتريا على الطريق والبعض الآخر، اختار أن يحصل على وجبة يتناولها وهو في طريقه لصالة التدريب، وبعضهم عجز عن الوصول في الوقت المناسب للتدريب بسبب ظروف عمله، ولكنه حضر وليتدرب وآخرون اعتذروا رسمياً لعدم الحضور.
وسط كل هذه الأجواء وجد التونسي منير بن حسن مدرب المنتخب مبكراً، وجلس مع مساعده خالد أحمد ومعهما خالد خميس مدير المنتخب للحديث عن مشاكل اللاعبين، وكم لاعب نجح الجهاز الإداري وجهود الاتحاد في التوصل إلى حل مشكلته مع جهة عمله، والمحصلة في النهاية إلغاء معسكر سلوفينيا ثم الدخول في مرحلة جديدة من المفاوضات مع مؤسسات الدولة وبعدها يتحول المعسكر إلى القاهرة بعد المفاضلة بينها وبين تونس، ومعه استبشر الجميع خيراً لكنهم دخلوا في مرحلة جديدة بتأجيل المعسكر من الثلاثاء الماضي إلى أمس الجمعة ثم فشلت المحاولات للمرة الرابعة وتم إلغاء معسكر المنتخب في اللحظات الأخيرة، ليدخل الاتحاد وأطراف اللعبة الأعضاء بالمنتخب في دوامة من الأزمات.
محاولات اتحاد اليد لم تتوقف حتى كتابة هذه السطور، بل ينتظرون يوم غد من أجل بدء المفاوضات مرة أخرى، بعدما تفرغ 9 لاعبين فقط من أصل 22 لاعباً.
لم يجد مدرب المنتخب الأجواء المثالية للعمل وسط كم هائل من المشاكل ولم يلعب المنتخب سوى مباراتين أمام فريق «دي أي إتش سي» وفريق أجانب الأندية، حتى عندما قرر أن يجري تدريبات على فترتين يومياً لم يجد سوى أقل القليل من اللاعبين، خاصة في الفترة الصباحية.
السؤال الذي يطرح نفسه، هل منتخب اليد ليس مثل كل منتخبات الدول الأخرى؟ أليست المشاركة في أي بطولة تمثل مهمة وطنية للاعبين؟ ألا يسعد الجماهير عندما يحقق المنتخب بطولة ويرتفع علم الدولة؟ وهو ما حدث فعلياً بالأمس القريب عندما تأهل هذا المنتخب إلى بطولة العالم للرجال الماضية بالدوحة، حيث تم استقبالهم بالورود في مطار دبي الدولي، ثم استقبلهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما تم تكريمهم في حفل أصحاب الإنجازات لأنهم حققوا ما لم تحققه الأجيال السابقة بالصعود لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ اللعبة.
شبح التفرغ يطارد لاعبي المنتخب ويهددهم بقطع العلاوات الدورية في حال السفر مع المنتخب والتغيب عن العمل، وهو ما يظهر على وجوه اللاعبين بعد انتهاء كل تدريب رغم حالة الشحن المعنوي من المدرب، الذي لم تتوفر له الأجواء للعمل كي تتم محاسبته فنياً على النتائج.
صرخات المسؤولين باتحاد اليد لم تتوقف طوال الأيام الماضية، في مقدمتهم الدكتور ماجد سلطان رئيس الاتحاد الذي توقع أن يحدث ذلك منذ أكثر من شهر، عندما وجهت الهيئة الخطابات للمؤسسات، وقال: «جميع المشاكل والعقبات التي تواجه المنتخب من الممكن حلها حتى ولو كانت مالية إلا أن عدم وجود أي لاعب يمثل مشكلة لأنه العنصر الذي لا غنى عنه، ولا يمكن أن نشتري إجازات جميع اللاعبين لأن ذلك ليس بمقدرة الاتحاد، كما أن مؤسسات الدولة عليها أن تعي بأن اللاعب يشارك مع المنتخب في مهمة وطنية لا تقل عن العمل الذي يقوم به، ومن الصعب أن أطلب من اللاعب أن يحصل على إجازته السنوية التي يدخرها لأسرته من أجل أن يسافر للإعداد».
وأضاف: «الاتحاد الآسيوي اختار الإمارات لاستضافة البطولة الآسيوية في شهر فبراير المقبل، وهي البطولة المؤهلة لبطولة العالم للرجال 2017، ونطمح من خلال الاستضافة إلى التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي، ولكن ما يحدث يعرقل طموحاتنا في الصعود مجدداً إلى المونديال».


ترويسة اليد
تعقد اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب الخليجية الثانية بالدمام اجتماعاً غداً بحضور كل الأعضاء. وتشهد اللجنة بعد الاجتماع، بروفة حفل الافتتاح على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.


السويدي: الأزمة متكررة وحلها ليس سهلاً
دبي (الاتحاد)

أكد محمد حسن السويدي أمين عام اتحاد اليد، أن مشكلة التفرغ متكررة ولا يمكن حلها بسهولة، ودائماً ما نواجه قبل كل بطولة نفس المشكلة. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بالبطولة نفسها فقط بل بمرحلة الإعداد، ولا يمكن أن نشارك في بطولة من دون إعداد والخروج في معسكر مغلق أو خارجي. وقال : في كل مرة نواجه مشاكل لا حصر لها بسبب هذه القضية التي تبحث عن حل على مدار سنوات طويلة، حيث ترفض الهيئات والمؤسسات تطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص بالتفريغ الرياضي، وهذه مصيبة أكبر أن يكون هناك قرار بهذا الحجم ولا يتم تنفيذه. وأضاف «الجميع يطالبنا بالنتائج ولا يهتم بحل مثل هذه المشاكل، لدرجة أن المدرب يتعامل مع اختيارات المنتخب بناء على ظروفهم ويبحث عن البديل مبكراً، والشيء الملحوظ أن الرؤساء في العديد من المؤسسات والهيئات من الرياضيين السابقين، وسبق لهم أن مروا بمثل هذه الظروف، ورغم ذلك لا يوافقون على منح التفرغ للاعبين للخروج في مهمة وطنية».


الظاهري: أطالب المسؤولين بالتدخل
دبي (الاتحاد)

طالب سالم نصيب الظاهري رئيس لجنة المنتخبات، المسؤولين عن الرياضة بالتدخل لأن الموقف لا يحتمل، وليس من المنطق أن نطرق كل الأبواب والاستجابة ضعيفة لمنتخب يمثل الدولة، وبات علينا أن نشارك من أجل المشاركة ولا نحقق نتائج في بطولة خليجية من الممكن أن يتصدر المنتخب قمتها لو توافرت له نفس ظروف المنتخبات الأخرى التي تستعد منذ فترة طويلة.


مباراتان في المجموعة الثانية بكأس الإمارات
دبي (الاتحاد)

تتواصل اليوم مباريات الجولة الرابعة من كأس الإمارات لكرة اليد حيث يلتقي النصر مع العين بصالة النصر في الخامسة مساء، ويستضيف الشارقة فريق الوصل بصالة «الملك الشرقاوي» ضمن مباريات المجموعة الثانية، ويتصدر الشارقة قمة المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط من فوزين يليه الوصل الثاني برصيد 3 نقاط والنصر الثالث برصيد نقطتين والعين الرابع برصيد نقطة واحدة من خسارة واحدة في الجولة الأولى.

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته