الاتحاد

الرياضي

7 سنوات على طريق المجد «1»

أحمد علي مهاجم منتخبنا يحاول المرور مدافع أوزبكستان

أحمد علي مهاجم منتخبنا يحاول المرور مدافع أوزبكستان

أعد الملف: أمين الدوبلي

بالإصرار والعزيمة، يتحول الحلم إلى واقع ملموس، وبالصبر والمثابرة يحقق المرء أمانيه مهما طال الطريق، وفي مسيرة الأجيال نحو المجد تتكاثر الصعاب، فليس للإنجاز طعم إلا إذا ولد من رحم المعاناة، وفي السنوات السبع الأخيرة، قالت كرة القدم الإماراتية كلمتها على المستويين الخليجي والآسيوي، وأعادت تشكيل خريطة القوى الكروية في المنطقة بأسرها، وطرقت أبواب المجد بقوة فانفتحت أمامها لتبدأ مرحلة الحصاد والتألق، وتتوالى الألقاب والإنجازات على مستوى المنتخبات والأندية، في المراحل السنية كافة.
وبالتأكيد لم تأت هذه الإنجازات مصادفة، لكنها توفرت لها الأسباب الواقعية والآليات العلمية التي نجحت في تحويل الآمال إلى إنجازات وريادة، ونحن في هذا الملف سوف نرصد الأسباب لنقدم تجربة النجاح في سطور ونوثقها للأجيال بعين، وعيننا الأخرى سوف تبقى شاخصة في اتجاه المستقبل، بهدف استثمار هذا النجاح في الحفاظ عليه وتعظيمه، وتوسيع نطاقه من الريادة الخليجية إلى عرش آسيا، وإلى طموح الوصول إلى المونديال في سياق التدرج المنطقي المعتمد بخطة النهوض باللعبة، واضعين في الاعتبار مقولة الشاعر: ولا تحسبن المجد تمر أنت أكله.. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.

في يوليو من عام 2006 كانت البداية، وكانت الكرة الإماراتية، على موعد مع فصل جديد، من فصول التاريخ، ففي مدينة الدمام السعودية كان الحدث، ومع منتخب الناشئين وأول ظهور لأحمد خليل ورفاقه كانت الكرة الإماراتية أمام إنجاز خليجي، وشهدت كل وسائل الإعلام بأن «الأبيض» فاز باللقب عن جدارة واستحقاق، وفي العام التالي 2007 كانت كل جماهير الإمارات هي البطل في «عرس خليجي 18» الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتوج منتخبنا الوطني بأول لقب خليجي له في تاريخ البطولة التي انطلقت في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، ليبدأ في تسطير اسمه بأحرف من نور، ويحفر «سمعة» وجيله أسماءهم وأوصافهم في قلوب جماهير الإمارات التي احتفلت بالإنجاز بشكل هيستيري في أعقاب التتويج.
ولم يكن سطوع الكرة الإماراتية مجرد طفرة، بل إن فريق الجزيرة كانت له الكلمة العليا في بطولة أندية التعاون في العام نفسه، وقال كلمته على حساب الاتفاق السعودي في استاد محمد زايد، ولم يتوقف قطار الإنجازات الإماراتية، حيث كان الموعد مع «جيل خليل» من جديد، وكان الحدث آسيوياً تجاوز حدود الخليج، وكان خليل ورفاقه يعلنون التحدي من جديد، ويحققون إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، حينما فاز المنتخب بكأس آسيا للشباب في مدينة الدمام عام 2008، وهو أهم إنجاز للكرة الإماراتية لينال هذا الجيل احترام الجميع، ويعلنها مدوية: «إننا قادمون على طريق المجد، ومصرون على استكماله حتى النهاية».
وفي هذه البطولة نجح «منتخب الأحلام» في اصطياد عصفورين بحجر واحد، حيث إنه ضمن بهذا التتويج أن يشارك في نهائيات كأس العالم للشباب بمصر في العام التالي، ولم تكن مشاركة عادية، فقد عاهد هذا الجيل من اللاعبين أنفسهم أن يصعدوا بأحلامهم المشروعة «فوق هامات السحاب»، وقدم خليل ورفاقه كالعادة الجديد في هذا المحفل العالمي، حيث تأهل المنتخب من الدور التمهيدي إلى دور الـ16، وواصل طريقه على سلم المجد، حتى بلغ دور «الثمانية الكبار»، ويتخلى عنه التوفيق في الثواني الأخيرة من مباراة ربع النهائي، ليودع البطولة مرفوع الرأس، وهو قاب قوسين أو أدنى من «المربع الذهبي» العالمي 2009، وفي العام نفسه يفوز الوصل بلقب أندية التعاون الخليجي لتقول أنديتنا كلمتها أيضاً على المستوى الخليجي.
ويستمر قطار الإنجازات، وحقق منتخب الناشئين من جديد بطولة كأس الخليج للناشئين في العام نفسه «2009»، ويبعث برسالة اطمئنان من جديد لكل عشاق الكرة بالدولة، مفادها أن طائرة الصعود أقلعت، وأنها لم ولن تعتمد على جيل واحد في تحقيق الإنجازات، وفي العام التالي يحقق منتخب الناشئين البطولة نفسها للمرة الثالثة في تاريخ الإمارات، وفي العام نفسه يفوز منتخبنا الأوليمبي بلقب «خليجي 2» للمنتخبات الأولمبية بالكويت، ويفوز منتخب الناشئين تحت 17 سنة بلقب كأس الخليج أيضاً في تلك المرحلة السنية، قبل أن ترحل عنا سنة 2010، وفي نوفمبر من العام نفسه نجح منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في تثبيت أقدامه أكثر على المستوى القاري، حيث قدم خليل ورفاقه من جديد إنذاراً شديد اللهجة لكل القوى الآسيوية سواء كانت التقليدية أو الصاعدة، وبلغ المباراة النهائية حيث فاز بالميدالية الفضية، وقال لهم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم كلمته الشهيرة خلال استقباله لهم: «أنتم الذهب».
ورغم أن المنافسات الخليجية عام 2011 كانت قليلة، والمناسبات كانت محدودة، إلا أن نادي الشباب كانت له الكلمة العليا على مستوى أندية الخليج، وحقق اللقب للمرة الثانية في تاريخه، وقاد هو «دفة» الإنجازات الإقليمية في هذا العام، حتى تحافظ الإمارات على ريادتها، وتعزز مكانتها، وتؤكد أنها ماضية على الطريق الصحيح.
أولمبياد المجد
وكان 2012 عاماً استثنائياً، حيث شهد مشاركة منتخبنا الأولمبي للمرة الأولى في التاريخ بـ «أولمبياد لندن»، ويقدم عروضاً جيدة بين أقوياء العالم غير مكتف بمجرد المشاركة، ويكون مهدي قد بدأ يستقر على تصعيد هذا الجيل ليكون هو الركيزة الأساسية لمنتخبنا الأول بقرار جريء من اتحاد الكرة.
الفرحة الكبيرة
وفي عام 2013 كانت الفرحة الكبيرة في شهر يناير حينما حلق «الأبيض» في سماء المنامة عاصمة البحرين، وفاز بالذهب في كأس الخليج الحادية والعشرين، محققاً العلامة الكاملة، ليحلق في الآفاق بأول بطولة خليجية «خارج الديار»، ويؤكد من جديد أن الكرة الإماراتية تعيش مرحلة الريادة الخليجية، بعد أن توارت للخلف القوى التقليدية، وقبل أن يطوي العام صفحته كنا أمام إنجاز جديد للكرة الإماراتية على مستوى الناشئين من مواليد 1998 والذي فاز بلقب الخليج في البطولة العاشرة التي أقيمت بالدوحة في سبتمبر عام 2013.
قصة نجاح
إنها قصة نجاح وريادة وتألق عمرها 7 سنوات، وما زالت ماضية في طريق المجد الكروي رصيدها 11 إنجازاً خليجياً ولقب آسيوي للشباب، وفضية قارية للأولمبي، وتأهل هو الأول من نوعه للأولمبياد، وقبله تأهل آخر ومشاركة غير مسبوقة في كأس العالم للشباب بالقاهرة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الكرة الإماراتية ماضية في طريق المجد الآسيوي، وهل هي قادرة على مواصلة التألق بنفس القوة الدافعة.
تخطيط علمي
وحول هذا الموضوع، يؤكد يوسف يعقوب السركال رئيس اتحاد الكرة، أن الإنجازات التي تحققت على مدار السنوات السبع الأخيرة، ليست وليدة تلك الفترة، لكنها نتاج عمل تراكمي سبق عليه، وعمل منظم بتخطيط علمي اعتبارا من 2006 وحتى تاريخه، وقال: «من وجهة نظري اعتبر الاستراتيجية والخطة هي البطل الحقيقي في تلك الإنجازات، لأننا وضعنا تخطيطاً علمياً قابلا للتطبيق في هذه المرحلة، قام على تقسيم إمارات الدولة إلى أربع مناطق، وتكوين منتخبات في مختلف المراحل في كل منطقة، كي يكون ذلك نواة المنتخبات الوطنية، وكان من أهم عوامل نجاح هذا التخطيط أنه تواكب مع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتخصيص ميزانية ثابتة لاتحاد الكرة، وتواكب أيضاً مع تطور العمل في الأندية وقطاعات الناشئين، وهنا أصبحت لدينا الاستراتيجية العلمية السليمة، والإمكانات المادية التي تمكننا من تحويل أفكار الاستراتيجية إلى منهج عمل وآليات على أرض الواقع.
بناء تراكمي
وقال السركال: في السنوات السبع الماضية نحن نبني على القاعدة التي وضعت بشكل تراكمي، والبناء التراكمي وفق منهج علمي دائماً يأتي ثماره، ويصعد إلى أعلى من دون أي اهتزازات، لأننا وفرنا في الوقت نفسه الاستقرار للمنتخبات المختلفة، وكان الاستقرار هو العنصر الثالث المهم الذي شكل الضلع الثالث من أضلع هرم التطور مع الضلعين السابقين، وهي الفكرة والتخطيط، والإمكانات المادية الكافية.
التمويل الذاتي
وأضاف: من العوامل المساعدة التي كان لها أثرها البالغ في الوصول إلى الريادة الخليجية مسألة توفير التمويل الذاتي لأنشطة الاتحاد، من خلال الرعاة على إثر الجهد الكبير والتوجيه من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ومن العوامل المساعدة أيضاً توجيه الاهتمام للمدرب المواطن، وهو الأمر الذي أتى بثماره، وأيضاً السعي بقوة نحو التحول من الهواية إلى الاحتراف، وما لزم ذلك من تطوير قطاعات الناشئين في الأندية المختلفة، وكان للمجالس الرياضية دور مهم في دعم حركة التطور من الهواية إلى الاحتراف من دون التعثر في مواجهة المعوقات. وأضاف رئيس اتحاد الكرة أحد أهم الشهود على فترة التطور أن الحديث عن الريادة الخليجية يجب ألا ينسينا الرغبة في التطور، لأن الهدف الحالي هو الريادة الآسيوية، ونحن نعمل على تطوير الأجيال الحالية في الوقت نفسه مع توسيع الروافد لدعمها بشكل مستمر حتى نضمن الاستمرارية في العمل، والاستمرارية في النجاح، لأننا لم نصل بعد لما نريده في هذا السياق.
تطوير المسابقات
من ناحيته، أكد عبيد سالم الشامسي نائب رئيس اتحاد الكرة أن دعم القادة والشيوخ في الدولة هي حجر الزاوية في تحقيق التطور الذي جرى في كرة القدم، مشيراً إلى أنه من دون بنية تحتية قوية من الملاعب والمنشآت، ومن دون إرادة حقيقية وملموسة من مختلف قيادات الدولة، ما كانت كرة الإمارات قد حققت تلك الإنجازات، خصوصاً أنها تواكبت مع رغبة في تطوير المسابقات، والاستفادة من تجارب الغير من الدول المتقدمة، مع الانفتاح أكثر على النماذج المتطورة والقابلة للتحقيق في الإمارات.
اختراق قاري
وقال عبيد سالم الشامسي: التطور الذي تحقق للكرة على المستوى الخليجي يجب ألا يكون نهاية الطموح، ونحن دورنا في تلك المرحلة أن نمهد لاختراق آخر على المستوى الآسيوي، ونحن نأخذ بالأسباب، ونحاول تحسين جودة المنتج مع مرور الوقت، ونعمل بدأب في سبيل تحقيق التكامل، والانتقال الآمن للمواهب من المراحل السنية إلى الفريق الأول، ومنه إلى المنتخب الوطني، وبقدر ما ننظر إلى الاهتمام بالعمل في رفع جودة الفريق الأول، نعمل في الوقت نفسه، وننظر بعين الاعتبار لرفع جودة الأداء في فرق المراحل السنية، لأنها تمثل القاعدة، مشيراً إلى أن الأندية هي الرافد الأول والأخير للمنتخبات في مختلف المراحل، وأن تحقيق التواصل في التخطيط الاستراتيجي للعمل في الأندية، بما يتطابق مع متطلبات المستقبل في المنتخبات أمر يشغلنا كثيراً في تلك المرحلة، وأن الأهداف بالتأكيد تتجدد من فترة إلى أخرى، ونحن على أعتاب مرحلة أخرى بعد النجاح في التحول الهادئ والآمن من الهواية إلى الاحتراف من دون أي خسائر تذكر.
هضم الاحتراف
وأضاف: الأجيال الحالية للمنتخبات والأندية ثقتنا فيها كبيرة وقناعتنا بأنها قادرة على تحقيق هدفين في الوقت نفسه، هما هضم تجربة الاحتراف بشكل أكثر نضجا، والاستفادة من المكتسبات مع تعظيمها للوصول إلى ما هو أفضل على المستوى القاري، ومن حسن الطالع أن الجيل الحالي للمنتخب الوطني، هو نفسه بطل آسيا للشباب، ووصيف آسيا على مستوى المنتخبات الأولمبية، وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب 2009 بالقاهرة.
غير تقليدي
في السياق نفسه يقول خالد إسماعيل نجم الإمارات المونديالي السابق: إن البطل الحقيقي في تلك النهضة التي نتحدث عنها في كرة الإمارات، هو التخطيط والرؤية الرائدة لتطوير اللعبة التي وضعها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، والتي قام بتطبيق الجزء الأهم فيها محمد خلفان الرميثي، مشيراً إلى أن اتحاد الرميثي عمل بشكل غير تقليدي، وقدم لكرة الإمارات مشروعات رائدة وفق الرؤية التي وضعها الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، ويجب أن يستمر العمل في الاتحاد حاليا على المنوال نفسه والنهج الذي وضعه محمد خلفان الرميثي الذي لم يأخذ حقه، وخرج قبل أن يتم جني الثمار.
وقال خالد إسماعيل: الكرة تطورت على المستويين الخليجي والقاري، وكان لابد أن تتطور كرتنا ولكن بأسلوبنا الخاص، وقد نجح محمد خلفان الرميثي في إيجاد «التوليفة» المتجانسة والمتكاملة من مدرب مواطن مؤهل، ولاعبين موهوبين تم تأهيلهم بشكل جيد، وتواكب هذا مع توفير الإمكانات اللازمة لدعم استعداداتهم مهما تكلفت، حتى أصبحت لدينا مجموعة رائعة من الأجيال القادرة على رفع شعار الوطن وتشريفه في مختلف المحافل، وبالنسبة لي فإن أهم قرار صنع لنا الفارق عن الدول الخليجية في المرحلة الأخيرة هي الثقة الكبيرة التي وضعها الاتحاد في المدربين المواطنين، ففي الوقت الذي كانت كل الدول حولنا تركز على المدرب الأجنبي، كنا في الإمارات نركز على المدرب المواطن، وثبت بالدليل القاطع أن المدرب المواطن هو الذي يعرف سيكولوجية اللاعب الإماراتي، وهو الذي يستطيع ان يستخرج منه كل طاقات الإبداع.
أسباب واقعية
وقال خالد إسماعيل: أنا أراهن كثيراً على جيل الأحلام، وأقول إنه ليس فقط قادراً على تحقيق إنجاز آسيوي في أستراليا عام 2014، بل إنه قادر على الوصول إلى كأس العالم عام 2018، ورهاني يقوم على مجموعة من الأسباب الواقعية، أهمها أن الفريق به مجموعة رائعة من المواهب المتكاملة، ويقوده مدرب مواطن مؤهل، ويحظى بدعم غير مسبوق وثقة كبيرة، ولكن ينقص هذا المنتخب شيء واحد إذا نجحنا في توفيره قريباً سوف نحقق كل ما نريد، وهو النضج الكروي، لأن هذا الجيل بدأ على طريق النضج لكنه لم يصل بعض، والنضج لن يتحقق إلا بزيادة وعيهم واحترافيتهم في الأمور كافة.

حان وقت الاهتمام بالكم والكيف معاً
علي ثاني: الفكر الاستراتيجي وراء نهضتنا في السنوات الأخيرة

أكد المونديالي علي ثاني، أن كرة الإمارات بالفعل تعيش مرحلة من الريادة على المستوى الخليجي، وأن السبب في ذلك يعود إلى الفكر الاستراتيجي، والعمل بشكل متوازٍ في تطوير المراحل السنية، والمدرب المواطن، والمسابقات المحلية، والعمل الإداري في الأندية، وأن الاهتمام بالناشئين في الأندية أيضاً كان له الدور في ذلك، مشيراً إلى أن الإنجازات لا يمكن لأحد أن ينكرها، وأنه إذا كانت لدينا الرغبة في أن تستمر بالحافز نفسه، فلابد أن نحدد الإيجابيات والسلبيات أيضاً، وألا تغطي الإيجابيات على السلبيات، وهنا نقول إن الاهتمام في المرحلة الأخيرة ركز على الكيف، وكان ذلك هو المطلوب، حتى نفرخ المواهب القادرة على تحقيق الإنجازات في وقت قليل، أما إذا كنا نفكر في المرحلة القادمة، وكيفية مواصلة الحصاد فيها، فلابد ان نركز على الكم أيضاً، حتى تتسع القاعدة، بالاختيار على مستوى المدربين المواطنين، واللاعبين في الأندية والأكاديميات المختلفة، والحكام أيضاً.
وأضاف لا يفوتنا أن نذكر بالخير محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد السابق الذي وضع لبنة العمل الاستراتيجي مع المنتخبات في مختلف المراحل السنية، وجعل 2010 هو عام المدرب المواطن، وبالفعل ظهرت لدينا مجموعة من المدربين المواطنين الرائعين لكنهم قلة، وعدد يمكن إحصاؤه على أصابع اليد الواحدة، وعلينا أن نكمل المشوار، وعلينا أيضا أن نقول بمنتهى الصراحة والثقة إننا قادرون على تحقيق الإنجازات على المستوى الآسيوي بالنسبة للمنتخب الأول، لأن «منتخب الأحلام» الحالي، حقق بطولة آسيا للشباب، وهو أيضاً حصد فضية الآسياد، ونحن ننتظر من هذا الجيل الكثير في البطولة الآسيوية المقبلة، ونتوقع أن يكون أفضل تمثيل لنا في نهائيات أستراليا 2015، لأننا نعتبر أن كل ما تم في الماضي مع هذا الجيل كان من أجل تلك اللحظة.
وقال علي ثاني: لا شك أنه يوجد اهتمام كبير بالمراحل السنية، في المنتخبات الوطنية على وجه التحديد، وأننا نملك حالياً 4 منتخبات مختلفة في المراحل السنية، ولكن ما يصلح مع جيل معين ليس بالضرورة أن يكون صالحاً مع الجيل الذي يليه، وبناء عليه في ظل إنجازاتنا التي تعددت في السنوات الأخيرة، كان هناك بعض الإخفاقات التي كان سببها الفكر التقليدي، ومحاولة استنساخ التجارب، لتكرارها بالشكل والمضمون نفسهما، وهذا لا يجوز لأن الأجيال تتغير، وكل جيل له خصائصه وإمكاناته، ومتطلباته.

ناصر العامري: 5 محاور صنعت النهضة الكروية

أكد الدكتور ناصر العامري رئيس قسم التربية الرياضية بجامعة الإمارات ولاعب الجزيرة السابق أن خمسة أسباب رئيسية أسهمت في الوصول إلى الريادة الخليجية في كرة القدم، وتحقيق الإنجازات على المستوى القاري والتأهل لأولمبياد لندن، هي الاستثمار الجيد من اتحاد كرة القدم، لدعم القيادات في الدولة، وتوجيهها بشكل علمي لخدمة الفرق، في مختلف المراحل السنية على المدى القريب والمتوسط، ما كان له الأثر الكبير، ووجه الدعم لمستحقيه بشكل مباشر، حيث أسهم في الإعداد المناسب للأحداث كافة.
وقال: أما السبب الثاني فهو تأهيل المدربين المواطنين ووضع الثقة فيهم، وكان المدرب المواطن عنصر تحول كبير في استثمار طاقات اللاعبين، لأنهم يحولون عطاء اللاعبين إلى وسيلة من وسائل الانتماء والوطنية، والسبب يتعلق بالاهتمام بالعامل النفسي في إعداد اللاعبين بمختلف المراحل السنية للمشاركة في الأحداث والمباريات، وهو عامل مهم للغاية، وقد كنت واحداً من المحاضرين الذين تم استدعاؤهم للمنتخبات في إعدادهم نفسياً للمباريات الحساسة، ووجدت التجاوب الكبير مع المحاضرات التي نقوم بإلقائها خصوصاً في المراحل التي كان يتولى فيها المسؤولية الفنية مدربون مواطنون لأنهم يساعدوننا في ذلك كثيراً.
وبخصوص السبب الرابع، فهو الاستفادة بشكل كبير من التقنيات الحديثة في التدريبات، حيث إن اللاعبين أنفسهم، وفي مراحل سنية مبكرة بدأوا يستخدمون تلك التقنيات ويفهمون من خلالها ما يريده المدرب بشكل أوضح، وكنت لاعباً في الفريق الأول بالجزيرة، ولكن لم نستفد أيامنا من تلك التقنيات التي تسهل حفظ اللاعب لدوره في الملعب، ويكمن السبب الخامس في وعي ولي الأمر ودعمه لابنه في ممارسة الرياضة، بعكس ما كان يحدث في السابق.
أما ماذا نحتاجه حتى نطور من طموحنا، ونحقق الريادة قارياً، فنحن لا ينقصنا سوى أمران، أحدهما على المدى القريب لاستثمار طاقات الجيل الحالي، وهو الحفاظ والتعامل معهم بمنتهى الاحترافية في مجالات التغذية والإعداد النفسي، وتجديد الحوافز بالنسبة لهم، لأن اللاعب إذا لم يجد الحافز القوي يتراجع مستواه، والثاني بعيد المدى بإعادة الكرة إلى المدارس حتى تتسع قاعدة الممارسة، ويجب أن نستفيد من تجربة الجو جيتسو الذي دخل المدارس وجرى الاهتمام به، وبالتالي وصل إلى العالمية.

«الأزرق» في البداية والنهاية بـ «خليجي 2»

شهدت منافسات «خليجي 2» المنتخبات الأولمبية عام 2009، فوز «الأبيض» على الكويت في الافتتاح والختام، وبالنتيجة ذاتها، وسجل الهدفين اللاعب أحمد خليل، في المباراة الافتتاحية انتهت المواجهة لمصلحة منتخبنا الأولمبي بهدف سجله أحمد خليل، وفي المباراة الثانية فاز «الأبيض» على «الأخضر» السعودي بالنتيجة نفسها، وحمل الهدف توقيع أحمد خليل أيضاً، وفي نصف النهائي فاز «الأبيض الأولمبي» على «العنابي» القطري بثلاثة أهداف مقابل هدف، وفي النهائي فاز منتخبنا على الكويت بهدف لأحمد خليل.

شباك «الأخضر» تهتز 3 مرات في 17 دقيقة

في بطولة كأس الخليج للناشئين الأخيرة، التي جرت في سبتمبر الماضي، نجح منتخبنا في الحصول على اللقب بـ«العلامة الكاملة»، بعد أن تجاوز السعودية في المباراة الاولى بثلاثة أهداف سجلها في 17 دقيقة فقط من الشوط الأول مقابل هدفين لـ«الأخضر»، وفاز على البحرين بعد ذلك برباعية مقابل هدف في المباراة التالية، وفي نصف النهائي تجاوز المنتخب القطري 5/4 بركلات الترجيح، وفي النهائي فاز على عُمان 3/صفر بركلات الترجيح أيضاً بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 2/2.

الحمادي يسجل هدف التتويج

في «خليجي 21» بالبحرين، فاز «الأبيض» على «العنابي» القطري 3 ــ 1، و«الأحمر» البحريني بهدفين مقابل هدف، وعمان بهدفين مقابل لا شيء، ليتأهل منتخبنا إلى نصف النهائي لملاقاة الكويت، ويفوز «الأبيض» على «الأزرق» بهدف أحمد خليل في اللحظات الأخيرة من اللقاء، ومن بعده التفوق على «أسود الرافدين» في المباراة النهائية بهدفي عمر عبدالرحمن وإسماعيل الحمادي مقابل هدف ليونس محمود، وتوج «الأبيض» باللقب بالعلامة الكاملة، وبمحصلة عشرة أهداف.

العلامة الكاملة لـ «جيل بدر»
13 هدفاً في «خليجي الناشئين» 2006

نجح منتخب الناشئين في تسجيل 13 هدفاً في 5 مباريات ببطولة كأس الخليج للناشئين عام 2006 التي أقيمت بالدمام، وكانت تجري منافساتها بنظام دوري من مجموعة واحدة، وحقق 13 نقطة عندما فاز في 4 مباريات، وتعادل في مباراة واحدة، ولم تستقبل شباك المنتخب إلا هدفاً واحداً، وفاز أحمد خليل بلقب هداف البطولة برصيد 5 أهداف.
من ناحية أخرى، وفي «خليجي الناشئين 2009»، نجح منتخبنا للناشئين في حصد «العلامة الكاملة» بالبطولة حيث لعب مباراتين في الدور التمهيدي، حقق فيهما الفوز، قبل أن يتأهل إلى نصف النهائي، ومنه إلى المباراة النهائية، وسجل المنتخب 12 هدفاً في المباريات الأربع ولم تستقبل شباكه إلا هدفين فقط، ويعد بدر مبارك هو كبير الهدافين
لـ «الأبيض الناشئ» في البطولة برصيد 3 أهداف.
وعندما أقيمت «خليجي الناشئين 2010» قاد وليد عنبر المنتخب لتحقيق اللقب للمرة الثالثة، وخاص «الأبيض» 4 مباريات في البطولة، فاز في ثلاثة لقاءات منها، وخسر مرة واحدة، وسجل 10 أهداف بما فيها ركلات الترجيح، واستقبل 5 أهداف، وحقق 9 نقاط من 12 نقطة، وقدم الصاعد وليد عنبر عطاءً رائعاً مع زملائه في هذا الجيل، حيث نجح في تسجيل 5 أهداف بمفرده بنسبة 50 % من إجمالي عدد أهداف المنتخب في البطولة.

مشوار «جوانزهو» بدأ بـ«نقطة»

في «آسياد جوانزهو» بدأ «الأبيض» مشواره بالتعادل 1 -1 مع هونج كونج، ثم فاز على بنجلاديش 3-صفر، وعلى أوزبكستان 3-صفر، وعلى الكويت في ثمن النهائي 2 - صفر، وعلى كوريا الشمالية بركلات الترجيح في ربع النهائي، وعلى كوريا الجنوبية 1-صفر في نصف النهائي، وخسر أمام اليابان صفر-1 أمام في المباراة النهائية.

«6 انتصارات» في «آسيوية الشباب 2008»

جاء مشوار منتخب الناشئين في بطولة كأس آسيا بالدمام رائعاً، حيث كانت البداية بفوز على العراق 2-1، ثم على كوريا الجنوبية بالنتيجة نفسها، وعلى سوريا بهدفين مقابل لا شيء، ليتأهل «الأبيض» إلى ربع النهائي، ويتجاوز «الأخضر» السعودي صاحب الأرض والجمهور بهدف مقابل لا شيء، ثم يكتسح أستراليا 3-صفر في نصف النهائي، ويفوز على أوزبكستان في النهائي بهدفين مقابل هدف.

«خليجي 18» بطولة «سمعة»

تضمن مشوار البطل الإماراتي في «خليجي 18» بداية متعثرة أمام عُمان بالخسارة 1- 2، ثم فاز على اليمن بهدفين لهدف، وعلى الكويت بثلاثة أهداف لهدفين ليتأهل إلى نصف النهائي «المشهود»، ويتجاوز«الأخضر» بهدف إسماعيل مطر، ويتأهل منتخبنا إلى النهائي، ويتخطى منتخب عُمان مجدداً بهدف «سمعة» أيضاً، ويفوز إسماعيل مطر بلقبي الهداف برصيد 5 أهداف، وأفضل لاعب.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا