الاتحاد

الاقتصادي

«سياتيك» يعرض تكنولوجيا المستقبل

سيارة ذكية لشركة هوندا معروضة في سياتيك (أ ب)

سيارة ذكية لشركة هوندا معروضة في سياتيك (أ ب)

تشيبا (اليابان) (أ ف ب)- سيارة من دون سائق، وأدوات منزلية ناطقة، فضلاً عن أجهزة تلفزيون عالية الوضوح تتحول إلى مرايا وتكنولوجيات متطورة أخرى شاهدها الزوار في معرض أقيم قرب طوكيو، يشكل نافذة تطل على حياة المستقبل.
واختتم معرض “سياتيك” أعماله أمس، وهو الملتقى الأوسع لمحبي التكنولوجيا اليابانيين. وهو استعرض هذه السنة التقنيات والمنتجات الذكية التي تسهل الحياة ولا تأخذ مكاناً كبيراً.
والأمثلة على ذلك كثيرة: فثمة سيارة من دن سائق من شركة “نيسان” يديرها نظام إلكتروني بالكامل يسمح لها بواسطة خمس كاميرات وخمسة أجهزة ليزر بإدراك محيطها الخارجي والتنقل من دون عوائق مع احترام إشارات التوقف وإعطاء أولوية المرور لسيارات أخرى.
وفي مجال السيارات أيضاً، تعرض شركة “تويوتا” سيارة صغيرة تشبه دراجة نارية بسقف ومجهزة بنظام ملاحة راديوي أكثر دقة لأنه يأخذ في الاعتبار تطور حركة السير في الوقت الحقيقي، وعدة أنظمة شحن للسيارات الكهربائية: فيكفي ركن السيارة فوق صفيحة لنقل طاقتها إلى السيارة من تحت.
ومن المعروضات، تكنولوجيا مكرسة للهواتف الذكية والأجهزة النقالة الأخرى، فالمشغل “إن تي تي دوكومو” يعرض مثلاً نماذج لأنظمة تفاعلية جديدة تستند إلى نظارات-كاميرا لترجمة قائمة الطعام في مطعم ياباني إلى اللغة الإنجليزية أو التعرف على وجهه وربطه بمعلومات معينة.
واستحدثت شركة “كيوسيرا” من جهتها مكبراً للصوت مسطحاً جداً مصنوعاً من الخزف الدقيق وهو اختصاصها، وهو يردد عبر تذبذبات الأصوات المتوسطة والمرتفعة. وأوضح يووهيي مياشي المهندس في الشركة لوكالة فرانس برس أن “هذا النوع من مكبرات الصوت موجود راهناً في أجهزة التلفزيون وندرس إمكانية تجهيز سيارات به وأجهزة نقالة مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية”.
وقدمت شركة “شارب” المعروفة بتكنولوجيا البلور السائل (ال سي دي) المنخفضة الاستهلاك والعالية الوضوح، نماذج جديدة من أجهزة تلفزيون بنسق “4 كاي” مع شاشات عرض رقيقة جداً فضلاً عن تلفزيون يتحول إلى مرآة بدلا من شاشة سوداء عند إطفائه.
والنسق “4 كاي” (أفضل من الوضوحية العالية) رائج جداً، إذ أن كل كبريات شركات صناعة التلفزيونات اليابانية (شارب وسوني وباناسونيك وتوشيبا وغيرها) تعرض نماذج بهذه التقنية. وقد خطت محطة التلفزيون العامة “إن إتش كاي” خطوة إضافية بعرضها نسق “8 كاي” الذي سيختبر في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في العام 2016 مع الأمل ببث المشاهد بهذا النسق في عام 2020 في دورة طوكيو.
وتعرض “سوني” و”باناسونيك” للمرة الأولى نموذجا “4 كاي” بشاشة عضوية باعثة للضوء و(أوليد) طورتاه معا وهو مجال تنافستا فيه بشكل جدي وقد تجاوزتهما الشركتان الكوريتان الجنوبيتان “سامسونج” و”إل جي”.
وفي جناح “شارب” يلتقي الزائر روبوتات هي بمثابة مكانس كهربائية محترفة ونماذج أولية لأجهزة قادرة على القيام بأعمال التنظيف ليلاً في المحطات والمكاتب، فضلاً عن منظف أوتوماتيكي للألواح الشمسية وهي مهمة صعبة، لكن لا مفر منها، فضلاً عن أدوات منزلية تتكلم للمطالبة بتنظيفها أو لتوضح كيفية استخدامها.
أما شركة “موراتا” فقد استحدثت جهاز تحكم عن بعد للمطبخ مع 30 زراً يخصص كل واحد منها لنوع معين من الأغذية. وعندما يخلو البراد من هذا النوع يضغط على الزر فيضاف الغرض على قائمة تبضع يمكن العودة إليها في المتجر عبر الهاتف الذكي.
ومعرض سياتيك، الذي يزوره سنويا نحو مئتي ألف شخص يستقبل هذه السنة نحو 600 عارض، وهو يأتي تحت شعار “تكنولوجيات ذكية ستطبع نمط الحياة ومجتمع الغد”.
هذا الموضوع يعكس مقاربة اجتماعية أكثر، للتكنولوجيا مع اهتمام كبير من قبل الشركات اليابانية بالإلكترونيات الطبية. فشركة “شارب” على سبيل المثال طورت مقعداً يمكن للمريض أن يجلس عليه لكي تحتسب بالتزامن كتلة جسمه وضغط الدم ونبضه ولتوفير النصائح إليه فوراً بغية تحسين وضعه الجسدي.
أما شركة “إن أي سي” فقد صممت نظاماً نقالا للتحليل الجيني (دي إن إيه) بحجم طابعة ويستخدم في التعرف على الجثث خلال الكوارث الطبيعية أو خلال التحقيقات الجنائية.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي