الاتحاد

الاقتصادي

وزراء خارجية «أبك» يبحثون سبل الاستعداد لتباطؤ نمو الاقتصادات

وزراء خارجية أبك خلال اجتماعهم في إندونيسيا أمس (أ ف ب)

وزراء خارجية أبك خلال اجتماعهم في إندونيسيا أمس (أ ف ب)

نوسا دوا (إندونيسيا) (رويترز) - اختتم وزراء خارجية وتجارة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) أمس اجتماعاتهم التي استمرت يومين في بالي، حيث تناولت المناقشات مجموعة واسعة من القضايا. ويضع اجتماع الوزراء جدول أعمال قمة زعماء ابك التي تنطلق يوم غد الاثنين. غير أن اجتماع هذا العام خيم عليه قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إلغاء مشاركته في ابك واجتماع إقليمي في بروناي وزيارتين رسميتين لماليزيا والفلبين كي يتفرغ للتعامل مع توقف بعض أنشطة الحكومة الاتحادية. وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا الذي تستضيف بلاده الاجتماع إن قرار أوباما لا يعني تقلص المشاركة الأميركية في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وأضاف «لا أعتقد أنه ينبغي بالضرورة تفسير أو اعتبار ذلك على أنه تقليص لمشاركة الولايات المتحدة في المنطقة. من المهم للغاية النظر إلى هذه القضية في إطار السياق الأشمل. وقد رأينا في الآونة الأخيرة المشاركة القوية من جانب الولايات المتحدة في المنطقة. عادة لا أستخدم كلمة «محور» ولكن بالطبع نرى تعاونا جيدا من الولايات المتحدة وشراكة مع الكثير من الدول في المنطقة ومع الصين ومع دول أخرى تتشارك معها رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»».
وأناب أوباما وزير خارجيته جون كيري في الاجتماعات والزيارات الملغاة. وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية قال وزير التجارة الاندونيسي جيتا ويرجاوان إن الكثير من الاقتصادات الآسيوية الكبرى خاصة الصين والهند واندونيسيا شهدت تباطؤا في النمو الاقتصادي على مدى الأشهر الماضية.
وأضاف أن الوزراء اتفقوا على أن اقتصادات ابك يجب أن تدعم المزيد من الأنشطة الاقتصادية للحفاظ على النمو. وتابع الوزير «أعتقد أن هذه هي الرسالة التي تبادلناها وهي أنه سيكون هناك تباطؤا في النمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة إن لم يكن في السنوات القادمة. ومن هذا المنطلق ينبغي علينا في الأساس أن نتكاتف بشكل أكبر قليلا كما ينبغي علينا تعزيز الأنشطة الاقتصادية فيما بيننا على نحو أكبر سواء عن طريق الاستثمار أو التجارة أو غيرهما من الوسائل». وحضر الاجتماعات أيضا المدير العام الجديد لمنظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيدو.
ومن المقرر أن تعقد المنظمة مؤتمرا وزاريا في بالي في ديسمبر المقبل. ولم يتبق للمنظمة سوى أقل من 20 يوم عمل لبلورة أول اتفاقية للتجارة العالمية في عقدين. وقال ازيفيدو إنه يريد الانتهاء من وضع الهيكل الأساسي للاتفاق بحلول نهاية أكتوبر لتوفير الوقت الكافي لاستكمال حزمة من الإصلاحات وتوقيع وزراء التجارة عليها في مؤتمر بالي.
وقال ازيفيدو «نحرز تقدما ولكنه ليس سريعا بالقدر الكافي. نحتاج إلى وتيرة أسرع. ونحتاج إلى تعاون الوزراء. فالكثير من القضايا التي تظل مفتوحة في جنيف هي قضايا سياسية في المقام الأول.. قضايا دائما ما يعجز السفراء في جنيف عن معالجتها. لذا من المهم أن تتعاون الدول وتتخذ تلك القرارات وتسرع في اتخاذها». ويضم منتدى ابك الذي تأسس في عام 1989 كلا من استراليا وكندا وتشيلي والصين وهونج كونج واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو وروسيا وتايوان والولايات المتحدة وبروناي واندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. ولا يتوقع أن يصبح هذا التكتل الاقتصادي أكبر منتج للسلع والخدمات في العالم فحسب بل أكبر مستهلك لها أيضا.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى