الاتحاد

الاقتصادي

كيري: توقف أنشطة الحكومة الأميركية «أمر مؤقت»

جون كيري خلال مشاركته بقمة آسيا والمحيط الهادي بإندونيسيا (أ. ف. ب)

جون كيري خلال مشاركته بقمة آسيا والمحيط الهادي بإندونيسيا (أ. ف. ب)

نوسا دوا (إندونيسيا) (وكالات) - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، «إن توقف بعض أنشطة الحكومة الأميركية «أمر مؤقت» ولا يغير من التزام الولايات المتحدة إزاء آسيا أو أي مناطق أخرى. وينوب كيري عن الرئيس باراك أوباما الذي ألغى جولته في آسيا بما في ذلك زيارته لجزيرة بالي السياحية الإندونيسية التي يعقد بها اجتماع زعماء آسيا والمحيط الهادي بسبب توقف بعض أنشطة الحكومة الأميركية». وقال كيري: «لا تظنوا أن هذا الحادث المؤقت في السياسة الأميركية أي شيء أكثر من كونه لحظة من السياسة. هذا مثال على صلابة الديمقراطية».
لكنه أضاف انه إذا استمر توقف بعض أنشطة الحكومة لفترة طويلة أو تكرر فإنه يشكك في قدرة الولايات المتحدة على «البقاء في المسار».
اعتبر وزير الخارجية الأميركي، أن الأزمة المالية التي تتخبط فيها واشنطن قد تضعف الولايات المتحدة في العالم.
وقال كيري انه في اجتماعاته مع زعماء أجانب في بالي وجد تفهما للمشاكل في واشنطن. وقال «في نهاية الأمر لن يتغير شيء فيما يتعلق بالقضايا التي جاءت بنا إلى هنا ولن تقلل من التزامنا بآسيا وسنواصل الوفاء بالتزاماتنا وتواصلنا مع أنحاء العالم وأعتقد أن الناس تثق في ذلك». وقال كيري السيناتور الأميركي السابق ومرشح الرئاسة الأميركية «الجميع في المنطقة يجب أن يفهموا.. الجميع يرون في ذلك لحظة من السياسة.. لحظة مؤسفة لكنهم يرونها كما هي».
والمواجهة السياسية بشأن الميزانية الأميركية أدت إلى توقف بعض الخدمات غير الضرورية، وفيما يبدو ستستمر على الأرجح لمدة أسبوع آخر أو لفترة أطول. وتلوح أزمة أخرى في غضون أسبوعين عندما يتعين على أعضاء الكونجرس أن يقرروا هل يوافقون على زيادة سقف ديون الحكومة الأميركية إلى 16.7 تريليون دولار. وبينما نفى كيري أي تأثير في المدى البعيد لتوقف بعض الأنشطة الحكومية، إلا أنه قال إنه سيؤخر سداد مبالغ للمساعدات الأمنية لإسرائيل وتمويل دعم مهمة قوة حفظ سلام ترأسها الولايات المتحدة في شبه جزيرة سيناء بمصر.
وقال إن وزارة الخزانة الأميركية التي تشرف على العقوبات على إيران اضطرت إلى منح إجازة لنحو جميع العاملين بها أثناء توقف الأنشطة. وقال إن هذا الأمر يأتي في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة إعادة التواصل مع طهران لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ فترة طويلة بشأن برنامج الأسلحة النووية.
وقال كيري عن المحادثات المحتملة مع ايران «أعتقد انه من الواضح أننا لا يمكن أن نخسر هذه الفرصة لصالح لحظات في السياسة وهذا يحرمنا من فرصة تبني أهداف أكثر أهمية».
وكان أوباما يزمع المغادرة، أمس، في جولة تشمل أربع دول وتستمر أسبوعا. وألغى زيارته لماليزيا والفلبين الأسبوع الماضي بسبب النزاع حول الميزانية في الكونجرس الأميركي وقال مساء يوم الخميس: انه لن يحضر اجتماعات القمة الإقليمية في إندونيسيا وبروناي. ونفى كيري أن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ضعفت لغياب أوباما عن قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي. ويقول محللون إن إلغاء الزيارة يمكن أن يقوض خطة أوباما التي يروج لها كثيرا والتي تمحور السياسة الخارجية الأميركية أكثر باتجاه آسيا. وقال كيري الذي سيمثل أوباما في قمة أبيك: إن الإغلاق يمكن أن يبعث برسالة بأن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تنجز عملها وحث الكونجرس على إنهائه.
وأضاف: «إذا استمر ذلك لفترة طويلة أو تكرر سيبدأ الناس يتشككون في رغبة الولايات المتحدة للاستمرار على هذا المسار وقدرتها على ذلك لكن تلك ليست القضية ولا أعتقد أنها ستكون القضية».
وتابع: «سيكون لدى الولايات المتحدة ميزانية والولايات المتحدة ستظل القوة الأكبر في العالم في ضوء إمكانياتنا العسكرية وكوننا أكبر اقتصاد في العالم».
ومن المتوقع أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينج ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت من بين الزعماء الأجانب الذين سيحضرون قمة أبيك.
ويسعى زعماء من 12 دولة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ من بينها الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وكندا، لكن فيما عدا الصين، أيضا لإحراز تقدم في مفاوضات التجارة الحرة للشراكة «عبر المحيط الهادئ» على هامش اجتماع بالي.
وذكر كيري ومايكل فرومان الممثل التجاري الأميركي، أن الوفود أحرزت تقدما خلال محادثات «الشراكة عبر المحيط الهادي» هذا الأسبوع ولاتزال تأمل في إمكانية التوصل لاتفاق بحلول نهاية العام.

اقرأ أيضا