الاتحاد

الإمارات

حقوقيون وسياسيون يطالبون بالالتفاف حول القيادة السياسية وتعزيز قيم الانتماء للوطن لمواصلة مسيرة التنمية

عدد من الحقوقيين والباحثين والسياسيين والإعلاميين المشاركين في الندوة  (الاتحاد)

عدد من الحقوقيين والباحثين والسياسيين والإعلاميين المشاركين في الندوة (الاتحاد)

طالب حقوقيون وباحثون سياسيون وإعلاميون، بضرورة الالتفاف حول القيادة السياسية بالدولة وتعزيز مرتكزات وقيم الولاء والانتماء للوطن لمواصلة عملية التنمية الشاملة والازدهار التي قطعت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة شوطاً كبيراً.
وحذر المشاركون في ندوة عقدت في فندق “جراند حياة دبي” وناقشت دور المنظمات الدولية في ما يعرف بـ “الربيع العربي”، من دور بعض هذه المنظمات، ووصفوه بالدور “المشبوه”، مشيرين إلى أن نوعية معينة من تلك المؤسسات تحاول المساس بأمن واستقرار المنطقة عن طريق بث المعلومات المغلوطة وتدريب الناس على تغيير أنظمة الحكم.
وكشف متحدثون في الندوة، النقاب عن وجود 32 منظمة تعمل ضد الإمارات وتأخذ تمويلات من دول أجنبية.
ودعا حقوقيون مشاركون في الندوة، إلى إعادة النظر وتعديل بعض النصوص العقابية بإضافة الأفعال غير المجرمة، وكذلك إنشاء هيئة اتحادية للأمن الوطني تختص بالمنظمات والمؤسسات والجماعات التي من شأنها الإضرار بالدولة، إضافة إلى إنشاء مركز للبحوث والدراسات ذي طابع دولي.
وأكد المشاركون في النــدوة ضــرورة التوعيـة بالمخاطر التي تحيط بالمجتمعات والاهتمام بنشر الوعي بين الشباب، خاصة طلاب الجامعات باعتبارهـم الثروة الحقيقيـة للمجتمع.
وكانت حملة “محامون ولاء ووفاء” قد نظمت ندوة يوم أمس الأربعاء، وتحدث فيها محمد العرب، الحقوقي والإعلامي البحريني، وعلي الحداد المستشار القانوني الإماراتي، ومشعل النامي، الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، وأدار الندوة الإعلامي تركي العجلة.
تخطيط وتدريب
شارك في الندوة 700 شخص نصفهم تقريبا من طلاب الجامعات والشباب، حيث تحدث محمد العرب، عن الطرق والممارسات التي تستخدمها هذه المنظمات من دسائس وأساليب ملتوية في التلاعب بعقول فئة من المجتمع.
وأشار محمد العرب إلى انه تعرف شخصيا قبل عام على منظمة تأخذ من إحدى الدول الأوروبية مقراً لها، تستقبل شباب دولة خليجية وتدربهم على مجموعة من المهارات التي تحتوي على حرب اللاعنف والفوضى الخلاقة وكسر هيبة رجال الأمن، وذكر أن من بين المتدربين في هذه المنظمة شبابا من عدة دول خليجية.
وأكد أن مهارة حرب اللاعنف هي السائدة لأن زمن الدبابة قد انتهى، مشيراً إلى أن من يدير ويمول هذه المنظمات هم من أميركا وأوروبا وإحدى دول المنطقة.
واعتبر الحقوقي والإعلامي البحريني محمد العرب، أن هناك فشلا في تسويق الرموز الوطنية إعلاميا، مؤكدا أنهم ليسوا بأقل من الرموز المعروفة في العالم، كما يجب علينا مراجعة قوانين هذه المنظمات التي أصبحت “كالغول”.
دورٌ خطير
من جهته قال مشعل النامي، الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، إن “هذه المنظمات تلعب دوراً خطيراً ويديرها أناس لهم علاقة مع بعضهم البعض وإن كانت لها مسميات مختلفة”.
ولفت مشعل النامي إلى أن الدول التي تعمل على تنفيذ هذه المخططات هي دول غربية وأخرى بالمنطقة، حيث إن لها أدوات تستطيع من خلالها الوصول إلى ما تريد من أهداف.
ونوه النامي، إلى أن التيارات الإسلامية متنوعة ومنها الإخوان المسلمون والسروريون والتيارات التكفيرية، لافتا إلى أن بعض هذه التيارات فيها رتب عسكرية ضمن تنظيماتها العسكرية.
وبين مشعل النامي أن هناك توزيعاً للأدوار، حيث يتم استغلال الخليج في توفير المال والترويج الإعلامي، بينما يتركز دور دول أخرى في المنطقة على الأنشطة السياسية، إضافة إلى بعض دول الربيع العربي، التي تقدم الدعم الشعبي لهذه التيارات.
وذكر الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، أن المنظمات الدولية التي تستهدف دولا في المنطقة ومنها الإمارات، تمتاز بالتخطيط طويل المدى، وتعمل مخططاتها وفق أساليب عملية متنوعة منها اللجوء إلى بعض مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات للتدريب العملي على ما يسمى بإحداث “الفوضى الخلاقة “ وتوظيف جماعات ضغط سياسي.
وقال النامي، “تركز برامج وأنشطة هذه المنظمات على قضايا حقوق الإنسان ونشر الشائعات وتناول الحاكم بالنقد المباشر والتناول الشخصي لمن يعرقل مشاريعهم عن طريق اتهامه بأنه طائفي، إلى جانب تخوين مؤسسات الدولة الأمنية والدينية”.
وتطرق إلى أن من بين أساليبهم للعمل غير المباشر تعليق اللافتات والمظاهرات المحدودة وعدم حضور في الأماكن التي يوجد بها الحاكم أو أي من أسرته.
وأشار مشعل النامي إلى أن من أهم طرق هذه المنظمات للتدخل المباشر إثارة الفتن والجدال حول قضايا الشريعة والإصلاحات الاجتماعية والسياسية.
وتطرق إلى بعض المعالجات الواجب الأخذ بها للتعامل مع تلك المنظمات ومن يتعاونون معهم من داخل الدول، مشيرا إلى أن من بين تلك معالجات الجانب الفكري، مشدداً على أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر.
وأشار إلى دور الإعلام، “حيث إن قناة واحدة كفيلة بالرد عليهم”، إضافة إلى المعالجات السياسية.
احتياجات قانونية
بعد ذلك تحدث علي الحداد، المستشار القانوني الإماراتي، عن موقف المشرع الإماراتي من المنظمات الدولية وبعض القضايا وأوجه النقص في التشريع، مشيرا إلى أن هناك بعض المنظمات تشترط للانضمام إليها قسم الولاء لنظامها الداخلي فهي تقوم بإثارة القضايا ذات الطابع الجدلي. ولفت علي الحداد إلى أن من ضمن أعمال هذه الجمعيات والمنظمات ابتعاث الطلبة للخارج بحجة الدراسة واستقطاب من يعرفون بـ “النشطاء المحليين” وتجنيدهم واستغلال أقلام منحرفة فكريا لكتابة تقارير مسيئة عن الدولة واستخدامها في المحافل الاقتصادية والاستثمارية .
وذكر المستشار القانوني الإماراتي، أن هناك العديد من الأفعال غير المجرمة في القوانين العقابية الإماراتية، مما قد يؤثر سلبا على الدولة ومركزها السياسي والاقتصادي.
وقال علي الحداد: “من بين تلك الأفعال غير المجرمة، الانضمام أو المشاركة في المنظمات الدولية التي تسيء إلى الدولة وترويج ونشر المعلومات والتقارير المغلوطة عن الدولة في المحافل الدولية”.
وأضاف قائلاً: “لا يوجد ما يجرم دعم ومساندة أو قبول الدعم والمساعدة من منظمات دولية بهدف إثارة الفتن أو الإخلال بالسلم والوحدة الوطنية”. وأوصى المستشار القانوني الإماراتي، بإعادة النظر وتعديل بعض النصوص العقابية بإضافة الأفعال غير المجرمة، وكذلك إنشاء هيئة اتحادية للأمن الوطني تختص بالمنظمات والمؤسسات والجماعات التي من شأنها الإضرار بالدولة، إضافة إلى إنشاء مركز للبحوث والدراسات ذو طابع دولي.
معلومات مغلوطة
وفي النهاية تحدث أمجد طاهر الناشط الأهوازي والصحفي في بريطانيا، مشيراً إلى أن هناك منظمات يتم إنشاؤها في الجامعات وهي مكونة من أربعة أشخاص رئيس ونائبة واثنين لمراسلات الخداع، حيث إن عملهم يقتصر على إرسال أخبار مغلوطة ومفبركة.
وأكد، أن هناك العديد من المنظمات الحقوقية البحرينية في أوروبا والتي تغير الحقائق وتقوم كل منها بإرسال 170 رسالة يوميا لمنظمات حكومية عالمية، ومع مرور الوقت أصبحت هذه المنظمات مصدر ثقة للعديد من المؤسسات الدولية.


مؤتمر حول الحريات بالإمارات حضره ثلاثة أشخاص فقط

تحدث محمد العرب، الحقوقي والإعلامي البحريني عن مؤتمر تناول وضع الحريات في الإمارات، والذي عقد مؤخراً في إحدى الدول الأوروبية، بمشاركة شخص يدعي أنه “معارض إماراتي”. وقال محمد العرب إن “القاعة المخصصة لمناقشة موضوع الحريات في الإمارات تحتوي على 900 مقعد، بينما القاعة التي سيناقش فيها موضوع سوريا تحتوي على 200 مقعد، وهو الأمر الذي شكل وقتها نقطة استفهام.
وأضاف أن عدد الحضور في القاعة لم يتجاوز 12 شخصاً بينهم 3 من الطاقم الإعلامي المرافق له إضافة إلى 6 من المنظمين، والبقية كانوا من المارة الذين تصادف وجودهم في المكان ودخلوا من باب الفضول”. ولفت، إلى أن الغريب في الأمر أنه تم منعه من التصوير وسمح لقناة واحدة كانت متواجدة وهي “قناة العالم” والتي قامت بنشر الخبر على 82 قناة تابعة لإحدى الدول في المنطقة وبعض الصحف الأوروبية التي قامت بنشر الخبر في الصفحات الأولى.

اقرأ أيضا