الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يطالب الجمهوريين بإقرار الموازنة

أوباما يعبر الطريق لشراء ساندوتش من مطعم مجاور للبيت الأبيض

أوباما يعبر الطريق لشراء ساندوتش من مطعم مجاور للبيت الأبيض

صعد الرئيس الأميركي باراك اوباما، أمس، ضغوطه على خصومه الجمهوريين في الكونجرس، داعيا إياهم بعبارات قاسية إلى وقف إعاقتهم إقرار الموازنة وإنهاء الشلل الجزئي للإدارة.
وقال أوباما متوجها إلى النواب الجمهوريين في رسالته الإذاعية الأسبوعية «اذهبوا وصوتوا. أوقفوا هذه المهزلة. انهوا فورا الشلل» في الميزانية.
وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما إغلاق الحكومة الفيدرالية بالمهزلة داعياً الكونجرس إلى تمرير الموازنة كي تتمكن الحكومة من دفع فواتيرها. وجدد أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي تحميل الجمهوريين مسؤولية إغلاق الحكومة الذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي في ظلّ عدم موافقة الكونجرس على الإنفاق لما بعد 30 سبتمبر. وقال: «لندع الأميركيين الذين يتعاملون مع عواقب الإغلاق في العالم الحقيقي يتكلمون»، مشيراً إلى تلقيه آلاف الرسائل من الأميركيين حول هذا الموضوع، وقرأ البعض منها.
وأضاف: هؤلاء هم الأشخاص الذين أرسلونا إلى هنا لنخدمهم، وأنا أعرف أن النواب الجمهوريين يسمعون النوع عينه من القصص أيضاً. وتابع «توجد طريقة واحدة للخروج من هذا الإغلاق المتهور والمضرّ: تمرير موازنة تموّل حكومتنا من دون قيود حزبية».
وقال إن مجلس الشيوخ سبق ووافق على الموازنة ويوجد ما يكفي من الأصوات الجمهورية والديمقراطية في مجلس النواب على استعداد للقيام بالأمر عينه ووضع حدّ للإغلاق فوراً ولكن اليمين المتطرف في الحزب الجهوري لا يسمح لرئيس مجلس النواب جون بوينر في منح ذلك المشروع التصويت بنعم أو لا.
وأضاف أوباما صوتوا، أوقفوا هذه المهزلة. أنهوا هذا الإغلاق الآن. وشدد على أنه مستعد للعمل مع أي من الحزبين للتوصل إلى طرق لتحقيق النموّ الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وترتيب الوضع المالي على المدى الطويل ولكن ليس في ظلّ هذه التهديدات لاقتصادنا. وقال ادفعوا فواتيرنا وامنعوا إغلاقاً اقتصادياً.
ومع تصعيد اللهجة مجددا بين الجمهوريين والديمقراطيين في اليوم الخامس من شلل الحكومة الأميركية الفيدرالية، انعقد مجلسا النواب والشيوخ، أمس، في مسعى جديد للخروج من المأزق الذي يتخبط فيه الكونجرس.
فقد شن الجمهوريون أمس الأول هجوما مضادا وحمل رئيس مجلس النواب جون باينر خصومه الديمقراطيين مسؤولية التعطيل.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري في مؤتمر صحفي «إنها ليست لعبة» وذلك ردا على ما قاله مسؤول في إدارة الرئيس باراك اوباما طلب عدم كشف اسمه لصحيفة وول ستريت جورنال «إننا السلطة التنفيذية الديمقراطية بصدد كسب» معركة أزمة الميزانية.
وأضاف باينر «إن الأميركيين لا يريدون شلل دولتهم الفيدرالية، وانا أيضا. كل ما نطلبه هو الجلوس وإجراء نقاش وإعادة فتح الدولة الفيدرالية وأنصاف الأميركيين في اوباماكير» في إشارة إلى القانون المتعلق بالضمان الصحي الذي اقره الرئيس اوباما في 2010.
وشدد على القول «إن الأمر بهذه البساطة. لكن ذلك يبدأ بنقاش».
ورد اوباما «سأكون سعيدا بالتفاوض مع الجمهوريين والسيد باينر لكن ليس تحت التهديد»، وذلك أثناء نزهة غير معتادة برفقة نائب الرئيس جو بايدن خارج البيت الأبيض لشراء ساندويتشات من محل مجاور، في مشهد نادر الحدوث.
وسأله صحفيون حول مقالة وول ستريت جورنال فأجاب اوباما «لا يوجد رابح عندما لا تعلم الأسر ما إذا كانت ستتلقى رواتبها أو لا».
واقترح اوباما وحلفاؤه الديمقراطيون الذين يشكلون الغالبية في مجلس الشيوخ التفاوض رسميا حول موازنة طويلة الأجل لكنهم يشترطون أن يصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون على قانون مالية لستة أسابيع من اجل إعادة فتح كامل الإدارات الفيدرالية.
وتبنى الجمهوريون استراتيجية إعادة فتح الوكالات الفيدرالية بالقطارة بدءا من الحدائق العامة والمتاحف والنصب الوطنية. لكن الديمقراطيين رفضوا هذه الاستراتيجية «المجزأة» واعتبروها «مخادعة».
وترجمة لحوار الطرشان هذا وفيما سينعقد مجلسا الكونجرس خلال قسم من عطلة نهاية الاسبوع، ألغى اوباما مساء الخميس جولته الآسيوية التي كان يفترض أن يقوم بها الأسبوع الجاري.
وكان اوباما اضطر لاختصار هذه الجولة بسبب أزمة الميزانية أيضا. وذلك يشكل نكسة للرئيس الذي جعل من تعزيز الحضور الأميركي في آسيا إحدى أولوياته منذ 2009.
وذيول هذه الأزمة امتدت إلى المجال الدولي.
وحذرت وزارة الخارجية الجمعة من «العواقب السلبية على موقعنا في الخارج» من هذا الشلل. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف في مؤتمر صحفي إلى عناوين منتقدة أو ساخرة في صحف المكسيك والهند وتايوان أو إسبانيا.
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس الأول، أن أجهزة وزارة الخزانة المكلفة بتطبيق العقوبات الاقتصادية الأميركية خصوصا على ايران وسوريا «لم تعد قادرة على تأمين مهامها الأساسية» بسبب غياب الموظفين.
وفريق باينر المعارض لإصلاح الضمان الصحي الذي دخل شق أساسي منه حيز التنفيذ الثلاثاء، يرفض التصويت على ميزانية من دون إلغاء تمويله.
وكان البيت الأبيض أمر يوم الثلاثاء ببدء إغلاق وكالات حكومية بعد فشل الكونجرس في التوصّل إلى اتفاق حول تمويل أنشطتها، وهو الإغلاق الجزئي الأول للخدمات الحكومية بسبب نزاع على الموازنة منذ 17 عاماً، متعهداً في الوقت عينه، بأن تدعم حكومته بشكل كامل رواتب أفراد الجيش.
ولعدم التوصل إلى اتفاق على الميزانية في الكونجرس أغلفت الإدارات المركزية في الولايات المتحدة بصورة جزئية منذ الساعة 4,00 فجر الثلاثاء كما وضع نحو تسعمائة ألف موظف فيدرالي، أي 43% من العدد الإجمالي، في إجازة غير مدفوعة الأجر.
كما هدد هؤلاء النواب أيضا بربط هذه المسألة بمسألة رفع سقف الدين التي هي من صلاحيات الكونجرس وضرورية قبل 17 الجاري.
وفي حال لم يعط الكونجرس الضوء الأخضر، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها عاجزة عن الدفع اعتبارا من ذلك التاريخ، وهو وضع غير مسبوق ويمكن أن يكون «كارثيا» بحسب الخزانة. وهذا السيناريو أثار اضطرابا متناميا في أسواق البورصات العالمية خلال الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضا

3 مليارات درهم الإنفاق الإعلاني في الإمارات