الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الإسلامي يشكل 11% من الناتج الإجمالي العالمي

سفينة تفرغ حمولتها في ميناء جبل علي

سفينة تفرغ حمولتها في ميناء جبل علي

تبلغ حصة الاقتصاد الإسلامي من الناتج الإجمالي العالمي نحو 11% أو ما يعادل 8 تريليونات دولار، بحسب تقديرات تم الكشف عنها خلال الإعلان عن الخطة الإستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بدبي أمس.
وفيما أشارت التقديرات إلى أن حجم التجارة الخارجية للدول الإسلامية يقارب 4 تريليون دولار، توقع مشاركون في حفل إطلاق الخطة الاستراتيجية، أن تسهم مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، في زيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدان الإسلامية مع نجاح الجهود المبذولة لتوسيع قنوات التمويل بين هذه البلدان وتذليل العقبات التي تحد من نمو هذه المبادلات.
واكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة بفعل تزايد الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويعود سبب ارتفاع الطلب على المنتجات الحلال بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد المسلمين في العالم، والذين أصبحوا يشكلون حوالي ربع سكان العالم، إذ يقدر عددهم حالياً بحوالي 1,6 مليار مسلم.
كما ساهم تطور تكنولوجيا الاتصالات وتسهيل نقل المعرفة في زيادة هذا الطلب، وخاصةً الطلب على المواد الغذائية الحلال. وتبعاً لذلك، فقد ارتفع حجم الأنشطة الاقتصادية المنسجمة مع مبادئ الشريعة الإسلامية لحوالي 8 تريليونات دولار أميركي من إجمالي الناتج المحلي العالمي، أو ما نسبته 11% من الإنتاج العالمي.
ولا تقتصر أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي على ما حققه من نمو كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وإنما تنبع هذه الأهمية من حقيقة أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات المرشحة للنمو الأسرع ولعدة سنوات قادمة، حيث ينمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي بمعدل يتراوح بين 10و15% سنوياً. فمن جهة، تزيد معدلات النمو السكاني في الدول الإسلامية عن ضعف المعدل العالمي، الأمر الذي يعزز من النمو المطّرد للطلب على المنتجات الحلال. ومن جهة ثانية، فإن عددا كبيراً من الدول الإسلامية يصنف حالياً ضمن مجموعة الدول ذات الأسواق الناشئة، وهذه الدول مرشحة لمواصلة نموها المتسارع.
التمويل الإسلامي
يقوم مبدأ التمويل الإسلامي على الامتناع عن التعاطي بالربا، حيث لا يتم من خلال الخدمات المصرفية المقدمة بالتمويل الإسلامي أخذ أي فوائد، وبدلاً من ذلك، يدخل المستثمر و المؤسسة المصرفية معاً في اتفاق شراكة، يتقاسم فيه كلاهما الأرباح والخسائر.
وشهدت أدوات التمويل الإسلامي إقبالاً منقطعاً النظير خلال السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة نمو قطاع الصكوك في العالم 46%خلال عام 2012، و من المتوقع أن يزيد الإقبال على الصكوك خلال الفترة المقبلة، وأن تتجاوز قيمتها 421 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2017. ويتوقع صندوق النقد الدولي إصدار صكوك إسلامية بـ 3 تريليونات دولار عام 2015، فيما يرجح أن تبلغ قيمة الأصول الإسلامية 1,8 تريليون دولار بنهاية عام 2013، وبنسبة نمو تبلغ 12.5% سنويا، وذلك في الوقت الذي يُتوقع أن يقوم فيه المستثمرون بتخصيص 50% وسطياً من محافظهم المالية للاستثمار في أدوات التمويل الإسلامي
12 ملياراً سوق التأمين التكافلي
أما قطاع التأمين الإسلامي أو التكافلي فقد شهد القطاع مؤخراً زيادة في معدلات النمو مقارنةً بقطاع التأمين التقليدي، حيث بلغ حجم قطاع التكافل عالمياً حوالي 12 مليار دولار في عام 2012
ويستند التأمين التكافلي على مبدأ التعاون، حيث يتقاسم عدد من الأفراد مخاطر الخسارة المحتمل وقوعها لأي فرد منهم وفي حالة وقوع تلك الخسارة يقوم المساهمون بتحمل نفقات وتبعات الخسائر التي تعرض لها ذلك الفرد عن طرق الدفع من المساهمات المالية التي تشكل نواة صندوق التكافل الذي يتم تعويض جميع المطالبات من حصيلته.
ومن المتوقع وصول حجم مساهمة سوق التكافل العالمي في قطاع التأمين إلى 25 مليار دولار أمريكي في عـام 2015 ، إذ يدعم نمو قطاع التأمين الإسلامي وجـود 77 شركة تكافل تعمل في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي نحو 195 شركة على مستـوى العالم.
و توجد 18 شركة تكافل في دول الشرق الأوسط الأخرى، و40 شركة في الشرق الأقصى، و12 شركة في شبه القارة الهندية، و32 شركة في أفريقيا، و9 شركات في بلاد الشام، بالإضافة إلى 7 شركات في أسواق عالمية أخرى
الصناعات الحلال
تقدر قيمة صناعات الأغذية الحلال في العالم بما يقارب 2,77 تريليون دولار ، ويتوقع خبراء أن تنال منتجات الحلال رواجاً في المجتمعات غير الإسلامية، لقيمتها الغذائية، ومراعاتها معايير صحية جيدة سواء في منتجات الأغذية أو مستحضرات التجميل أو غير ذلك.
وتضم قائمة الصناعات الحلال ما يتجاوز 500 منتج من أهمها: المواد الغذائية، والأدوية، ومستحضرات التجميل، والمستحضرات الصيدلانية، والمنسوجات والمنتجات الجلدية وغيرها من المنتجات التي تتم إضافتها لهذه القائمة باستمرار.
ويشكل قطاع الأغذية الحلال ما نسبته 20% من إجمالي قطاع الأغذية في العالم، فيما تشير بيانات وتقارير اقتصادية إلى أنّ تجارة المنتجات الحلال ستواصل نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8% سنوياً، لتصل إلى نحو 6.4 تريليون دولار في العام 2020، ما يعني أن فرصاً استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الأعوام الثمانية المقبلة.
وبالنسبة للقطاعات العاملة في هذه الصناعة، جاءت عملية تصنيع الغذاء في المرتبة الأولى برأس مال 55 مليار دولار، يليه قطاع الأسماك وتربية المواشي والدواجن بقيمة 49 مليار
الجودة الإسلامية
ثمة حاجة لوجود جهات تضمن الالتزام بتطبيق معايير الجودة الإسلامية في المؤسسات العاملة في قطاع الاقتصاد الإسلامي، وتشمل هذه المعايير، قيم العدالة والنـزاهة والصدق والحقيقة والإخلاص والالتزام بالوعود والانتظام، وأنها جميعها معمول بها في الجهـات الخاضـعة للتقييم، كما تشمل هذه المعايير مدى الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في كافة العمليات المؤسسية ومدى توافق جميع نواحي العمل والممارسات في المؤسسة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
تعمل المعايير التجارية والصناعية الإسلامية على تسهيل استفادة المستثمرين والمستهلكين من الخدمات والتسهيلات المقدمة من خلال قطاع الاقتصاد الإسلامي ومساراته المختلفة، وتسهيل عمل الجهات والمؤسسات الاقتصادية في بيئة آمنة تقل فيها مستوى المخاطرة، ويُقصد بالمعايير الإسلامية الضوابط التي تضبط العقود والأنشطة الاقتصادية بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها.

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ