الاتحاد

الاقتصادي

«حديد الإمارات» تورد الدفعة الثانية من حديد التسليح إلى «مفاعل براكة» نهاية العام

فني يتابع الإنتاج في مصنع حديد الإمارات

فني يتابع الإنتاج في مصنع حديد الإمارات

يتيح فوز حديد الإمارات بعقود توريد حديد التسليح إلى المفاعل النووي السلمي لدولة الإمارات للشركة دخول أسواق جديدة لمشاريع مشابهة متوقعة في دول عدة في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية والكويت والأردن، بحسب المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال الرميثي في حوار مع “الاتحاد”: إن الشركة تعتزم توريد الدفعة الثانية والتي من المتوقع أن يبلغ حجمها نحو 10 آلاف طن من حديد التسليح بنهاية العام الحالي إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التي تقوم حالياً ببناء مفاعلها النووي في منطقة براكة في الغربية بأبوظبي.
وأضاف، أن حديد الإمارات تتطلع إلى توريد المقاطع الإنشائية الثقيلة بالمعايير النووية للمفاعل بعدما نجحت بالفوز بعقود توريد حديد التسليح.
وتعتبر حديد الإمارات واحدة من بين 4 شركات حديد في العالم تحمل شهادة اعتراف من الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين لتوريد حديد التسليح إلى الشركات العاملة في القطاع النووي السلمي.
وتوقع الرميثي، أن ترتفع مبيعات الشركة خلال العام الحالي إلى 6,3 مليار درهم مقارنة مع 6 مليارات درهم العام الماضي، بارتفاع نسبته 5.3%، حيث حققت الشركة زيادة في إجمالي إنتاج حديد التسليح والمقاطع الإنشائية الثقيلة ولفائف أسلاك الحديد نسبتها 13% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي ليصل إجمالي الإنتاج إلى 1.7 مليون طن، ونمت الصادرات بنسبة 15% إلى 540 ألف طن، لترتفع بذلك نسبة المبيعات الإجمالية 11% إلى 1.62 مليون طن.
وقال إن حديد الإمارات فازت بعقود توريد حديد التسليح إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بعد منافسة مع شركة كورية، وجاء فوزها بعدما أعدت الشركة نظاماً لضمان الجودة في القطاع النووي تعمل من خلاله على توفير المنتجات والخدمات للمشاريع العاملة في القطاع النووي.
وأضاف: “لكي نحصل على اعتراف مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بنا كان علينا ان نطابق مقاييس حديد التسليح الذي نصنعه بالمعايير النووية العالمية التي تعتمدها المؤسسة، ولذلك بذلنا جهودًا كبيرة لمطابقة جودة منتجاتنا بتلك المعايير والتأكد من أن المنتج الذي نسلمه للمؤسسة لاستخدامه في برنامجها النووي يفي بأعلى شروط ومعايير السلامة والجودة”. واستغرقت شركة حديد الإمارات نحو عامين كاملين لمطابقة معايير منتجاتها خضعت خلالهما لعمليات فحص وتدقيق شاملة لمنتجاتها من قبل الجمعية الأميركية لمطابقة مستويات الجودة لديها بالمعايير المطلوبة عالمياً في إنتاج حديد التسليح للمفاعلات النووية.
وجاء الاعتراف الدولي ليفتح الباب واسعاً أمام حديد الإمارات لتكون الشركة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي بمقدورها أن تورد حديد التسليح للمفاعلات النووية حول العالم.
أسواق للتصدير
وأفاد الرميثي بأن هناك دولاً في المنطقة أعلنت عن نواياها لبناء مفاعلات أو مدن نووية سلمية كاملة مستقبلا مثل الكويت والسعودية والأردن، وقد تشكل هذه الدول سوقا محتملا للتصدير في المستقبل، مؤكداً أن كافة منتجات الحديد الذي تنتجه وتبيعه حديد الإمارات عالي الجودة وخالٍ من الشوائب التي تضعف الحديد وتزيد عملية تصنيعه صعوبة.
وبين أن الشركة تعتزم ضمن خطة توسعاتها في المستقبل القريب توفير الحلول المتكاملة من منتجات الحديد ودعم الصناعات التحويلية عن طريق توسيع قاعدة منتجاتها لتشمل منتجات الصلب المسطحة كاللفائف والصفائح الحديدية، وبمجرد أن تنجح في تحقيق هذا السعي سوف تتحول إلى واحدة من أكبر شركات الحديد في منطقة الشرق الأوسط لتكون قادرة على تزويد الأسواق الإقليمية بمجموعة متنوعة من المنتجات النهائية وشبه النهائية.
السوق المحلي
وبشأن السوق المحلي، قال الرميثي إن الحصة السوقية لحديد الإمارات بلغت نحو 60%، وتغطي الشركة كافة احتياجات السوق من منتجات الحديد والتي تشمل حديد التسليح والأسلاك الحديدية التي تدخل في مجالات التعمير والسكن والبنى التحتية والجسور والأنفاق، علاوة على المقاطع الإنشائية التي تدخل في عملية تصنيع ابراج نقل الكهرباء على الجهد العالي والمباني الشاهقة والمصانع وبناء المستودعات والمخازن. وأضاف، أن الشركة لا تنتج المقاطع الإنشائية للسوق المحلي فقط بل تصدرها كذلك إلى دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، وتفتخر بأن منتجاتها من الصلب تصل إلى كافة الأسواق في العالم. وأوضح أن الشركة قامت خلال العام الماضي بتشغيل وحدتي حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد بأعلى من مستوياتهما التشغيلية لتزداد بذلك كميات تصنيع المنتجات النهائية خلال العام بنسبة 11%، ووصل إنتاج وحدات درفلة حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد إلى حوالى 2.16 مليون طن متري، أي بزيادة 35% عن الطاقة الإجمالية البالغة 1.6 مليون طن متري.
حجم الاستثمارات
وأفاد الرميثي بأن حجم الاستثمارات التي تمتلكها حكومة أبوظبي في حديد الإمارات تصل الى نحو 11 مليار درهم في المصانع الأحد عشر التي تضمها الشركة، مما حول دولة الإمارات بحق الى مركز اقليمي لصناعة الحديد على اعلى مستوى.
وتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال العام الجاري نحو ملياري دولار، مما يعكس نجاح سياسة حكومة أبوظبي الاستثمارية لتطوير قطاع الصناعة الثقيلة ووضوح الرؤية الصائبة لقيادة الدولة الرشيدة.
وأضاف، أن حكومة أبوظبي استثمرت في تطوير منشآت الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 3,5 مليون طن سنويا وتوسعة المصانع للمساهمة في خلق حوالي 2300 وظيفة مباشرة في الشركة وحوالي 5000 وظيفة غير مباشرة في الدولة، وتخطط الشركة حاليا لرفع مستوى الاستثمارات والدخول في مرحلة التوسعة الثالثة لرفع إنتاجها إلى 5,6 مليون طن متري سنويا.
أسعار الحديد
وفيما يتعلق بأسعار الحديد في السوق المحلي، قال الرميثي إن أسعار الحديد محلياً ترتبط بأسعار الأسواق العالمية ارتباطا وثيقا وبأسعار المواد الخام مثل مكورات أكسيد الحديد للاختزال المباشر وأسعار الخردة العالمية.
وأوضح، أن الشركة تقوم بمراجعة أسعارها والإعلان عنها للمستهلكين بشكل شهري، مؤكداً أن تطور صناعة الحديد والصلب في الدولة أدى إلى انخفاض واستقرار الأسعار في الأسواق المحلية والقضاء على تذبذب الأسعار السريع الذي شهدته الأسواق في الأعوام التي سبقت تشغيل مصانع الشركة.
خطة الشركة
وأضاف أن خطة الشركة للعام الحالي الوصول بالإنتاج من منتجات الصلب الطويلة إلى 2,6 مليون طن متري، إضافة إلي تزويد المشاريع الرئيسة والمميزة في الدولة باحتياجاتها من حديد التسليح، ومنها توريد حديد التسليح والمقاطع الإنشائية الثقيلة لتوسعة مطار أبوظبي الدولي، ومتحفا اللوفر وجوجنهايم في جزيرة السعديات بأبوظبي.
وبحسب الرميثي، تتهيأ حديد الإمارات لدخول مرحلة ثالثة من التوسعات خلال المرحلة المقبلة، حيث تعتزم تصنيع لفائف الدرفلة على الساخن، وهى منتجات حديدية تستخدم في العديد من المنتجات المختلفة من أدوات المنازل البيضاء إلى صهاريج المياه والأنابيب والمباني، ويأتي ذلك تلبية لتوسعات القطاع الصناعي لإمارة أبوظبي ضمن رؤية 2030 بشأن الصناعات التحويلية.
نمو الصناعة
وأفاد أن من بيـن الخطــط التوسعيــة لحـديــد الإمــارات الدخــول في مجــال بناء المنصات البتروليـــة في عــرض البحــر مــن خلال تزويدها بالمقاطع الإنشائيـة بمواصـفات عالية.
ووفقا للإحصاءات، يتوقع أن تصل حصة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي لإمارة أبوظبي إلى 25% بحلول عام 2030، مقــابل 5?.?5 % مــن الناتـج الإجمـالي عام 2011.
وقال الرميثي: “بموازاة هذا النمو المتسارع في القطاع الصناعي وبما يتماشى في الأساس مع رؤية الإمارة الاقتصادية، نفذت حديد الإمارات برنامجاً ضخماً للتوسعة على مرحلتين وبقيمة توازي حوالى 11 مليار درهم أغلبها قروض طويلة الأجل من بنوك محلية وأجنبية لمواكبة استراتيجيات النمو والخطط الطويلة الأمد التي وضعتها حكومة أبوظبي لتطوير وتنويع اقتصادها”. وأكد أن مشاريع التوسعة أثبتت جدواها المالية وقدرتها على زيادة عوائد الشركة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الدخل القومي ويساهم في خلق المزيد من فرص العمل لأبناء الدولة.
وتتطلع حديد الإمارات إلى دخول أسواق جديدة في أميركا وأوروبا وشرق آسيا وأفريقيا، بعدما سجلت انجازاً جديداً في شهر مايو الماضي بتصدير 13 ألف طن من المقاطع الإنشائية الثقيلة إلى الولايات المتحدة والمكسيك.
وعزا الرميثي دخول هذه الأسواق إلى أن منتجات حديد الإمارات باتت تلقى صدى واسعاً في كافة أنحاء العالم، وأصبحت منتجاتها موجودة في الأسواق العالمية وحتى في أسواق الدول الصناعية المتقدمة.

رفع معدلات التوطين إلى 30%

أبوظبي (الاتحاد) ــ تستهدف شركة حديد الإمارات رفع نسبة التوطين لديها إلى 30% بحلول العام 2018 من 19% حاليا، بحسب المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي للشركة.
وأضاف أن عدد المواطنين العاملين بالشركة حاليا يقدر بنحو 439 مواطناً منهم 310 فنيين ومهندسين، وتسعى الشركة إلى بناء قاعدة لصناعة الحديد في الإمارات بأيدٍ مواطنة، موضحاً أن المهندسين الإماراتيين يشكلون غالبية العاملين على تشغيل المصانع الأحد عشر التي تمتلكها الشركة.
وبين أن استراتيجية التوطين لدى الشركة تقوم على تبني الكفاءات المواطنة وتوعية الجيل الحالي من شباب الوطن والأجيال القادمة على ادراك أهمية القطاع الصناعي في الناتج المحلي للدولة.
وتشير توقعات حديد الإمارات إلى أنها بين الأعوام 2013 و2018 سوف تقوم بتوظيف حوالى 300 مواطن وتمنحهم فرصة التدريب المهني داخل مصانعها، ضمن خططها لتوطين الوظائف في منشآتها.
وقال الرميثي: إن الشركة طورت خطة للتوطين تعمل بموجبها على زيادة نسبة المواطنين العاملين لديها بحلول العام 2018 الى 30% بالتماشي مع رؤية أبوظبي 2030.
وأضاف أنه ومنذ انطلاقة الشركة في العام 1998 وهي تساهم في دعم الجهود الحكومية لتطوير القطاع الصناعي، كما تسعى إلى توفير فرص العمل المناسبة للكوادر المواطنة وتدريبها لاكتساب المهارات التطبيقية، لتشغيل وصيانة وحدات الإنتاج في صناعة الحديد.
وأوضح أن الشركة وجدت أن برامج التدريب المهني تشكل أهم الوسائل لتطوير قدرات وخبرات المواطنين الشباب في الشركة، ولزيادة إنتاجيتهم مما يمكن الشركة مستقبلاً من تعزيز دور الكوادر القيادية لديها وتمكينها من تحقيق طموحاتها وتلبية تطلعاتها نحو مستقبل أفضل ليس فقط في مجالي الإنتاج والهندسة، بل في المجالات المهنية الأخرى التي باتت تكتسب أهمية خاصة في عمليات الشركة مثل المبيعات والتسويق.
وأفاد بأن حديد الإمارات طورت سلسلة من البرامج التدريبية المعترف بها عالمياً لتطوير قدرات العاملين المواطنين مهنياً، من خلال برامج متطورة للتدريب المهني توفرها للمواطنين في مصانعها، كما افتتحت في العام 2011 أول معهد من نوعه لتدريب المواطنين الراغبين في الالتحاق بالشركة والعمل في مجال صناعة الحديد بالشراكة مع مركز التعليم والتأهيل المهني.

تبني تقنيات متطورة لخفض استهلاك الطاقة

أبوظبي (الاتحاد) ــ تبنت شركة حديد الإمارات التقنيات العالمية في مجال كفاءة استخدام الطاقة والممارسات المستدامة، ضمن سعيها للحد من الأثر البيئي لأنشطتها الصناعية.
وقال المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي للشركة، إن حديد الإمارات تسعى من خلال الحفاظ على الطاقة إلى شراء المواد الخام والسبائك الحديدية المنخفضة الشوائب، كما تلتزم بشراء مكورات الحديد الخام المحتوي على نسبة عالية من الحديد ومنخفضة من الشوائب، علماً بأن كل زيادة بنسبة 1% في الحديد توفر 6-8% من استهلاك الطاقة.
وأضاف أن حديد الإمارات طرحت مبادرات عدة لتقليل استهلاك الطاقة، منها عملية إنتاج الصلب السائل، بإضافة الحديد المختزل الساخن (600 درجة مئوية) مباشرة إلى فرن القوس الكهربائي، مما يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 20%، كما تقوم الشركة بالتقليل من انبعاثات الكربون من خلال تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتدابير استرداد الحرارة
وبين أن الشركة أنشأت منذ البداية محطات لمعالجة الأبخرة لإزالة كافة الأتربة والجسيمات من انبعاثاتها لضمان بيئة عمل نظيفة وصحية وآمنة، كما تقوم بتحليل انبعاثات الهواء والمياه العادمة ومعالجتها لتتماشى مع معايير القانون الاتحادي للبيئة ومتطلبات المعايير الدولية، وقياس ومتابعة مستويات الضوضاء.
وتساهم الشركة حاليا في مشروع لتزويد شركات النفط بثاني أوكسيد الكربون الذي ينتج عن عملية اختزال الحديد كمنتج ثانوي لحقنه في حقول النفط وتسهيل استخراج النفط الخام.

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا