الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يتعهد مواصلة الإصلاحات ومواجهة «داعش»

العبادي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ ف ب)

العبادي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، أن مليشيا «الحشد الشعبي» هو أحد تشكيلات الدولة الرسمية التي تدافع عن العراق وتحارب الإرهاب والعصابات الإجرامية التي تحاول العبث بالسلم الاجتماعي.

واعتبر في كلمة أمام الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أن الخطر الحقيقي على العراق ليس داخلياً، بل تسرب عبر تنظيم «داعش» الإرهابي المدعوم من بعض من ينتقد سياسة العراق الجديدة بدلاً من إيقاف تمويل وتجنيد الإرهابيين، على حد تعبيره، مشدداً على أن العراق يقف باقتدار وصبر ضد شر هذا التنظيم.

وأكد أن العراق ينتظر أن تقوم كل دول العالم بتطبيق قرارات مجلس الأمن 2170، و2178، و2199 بجدية، ذات الصلة بمنع تقديم الدعم والتمويل والتسليح للمجاميع الإرهابية، وقـرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 281 في العام الحالي المتعلق بإنقاذ التراث الثقافي بما يساعد في المضي ببناء البلد وتحقيق التنمية.

وأعرب عن التطلع إلى المساهمة الفاعلة من الدول والمنظمات الدولية من أجل إصلاح البنى التحتية، وكذلك في جهود إعادة الأعمار، مقدراً موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في مساندتهم للعراق.

وبحديثه عن حزمة الإصلاحات السياسية والاقتصادية، أكد العبادي أن هذا جاء انطلاقاً من البرنامج الحكومي الذي تبناه أمام مجلس النواب العراقي بصفته ممثلاً للشعب، وفي ضوء رؤية متقدمة للمرجعية الدينية العليا في الحث على نهج الإصلاح، ومن وحي صوت ذلك الشعب في تظاهراته خلال الشهرين الماضيين، تم تقديم حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية، وإدارية، ومالية.

كما بدأ العمل على تنشيط القطاع الخاص في بلدنا، وتمت تهيئة التمويل اللازم للإقرار المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الرغم من الظروف المالية الصعبة التي يعيشها العراق بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط.

واختتم كلمته بالقول «إن العراق شعبا وحكومة يــدرك أهمية التواصل مع شعوب العالم وحكوماتها، والحرص على المساهمة في جهود إرساء الأمن وتحقيق التواصل مع دول المنطقة والابتعاد عن التدخل في شؤونها والحرص على تأمين مستقبل الأجيال في بلدنا».
ميدانياً، قالت قوة المهام المشتركة، إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 21 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في العراق أمس.
وأضافت في بيان أن الضربات أصابت أهدافا قرب تسع مدن، من بينها الرمادي وكركوك والفلوجة وبيجي.
وكشفت مصادر عسكرية عراقية أن 37 من عناصر التنظيم الإرهابي قتلوا بضربات لطيران التحالف استهدفت مواقع لهم في قرى شمالي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.
وأفاد مصدر أمني في شرطة نينوى عن مقتل 14 عنصرا من «داعش» بقصف صاروخي طال أحد معاقل التنظيم في بلدة خورسيباد شمال بغداد.

وقال العميد محمد الجبوري، «إن غارات التحالف الدولي طالت معقلاً لداعش في بلدة خورسباد أسفر عن مقتل 14 وإعطاب 4 عجلات همر شمال الموصل.

وأعلن«أن تنظيم داعش أعدم العميد عبد الرحمن الجبوري، والعميد أحمد خالد العباسي أحد أبرز ضباط مديرية شرطة نينوى، بعد اعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة منتصف الشهر الماضي».
كما واصل«داعش»عمليات الإعدام المروعة، ونحر 7 عناصر من البشمركة العراقية أسرهم خلال المعارك مع القوات الكردية في محيط مدينة كركوك.

وبث التنظيم الإرهابي شريط فيديو أطلق عليه«ولاية نينوى» على الإنترنت وأظهر مشاهد ذبح وحشية، ويأتي نشر عملية الإعدام الأخيرة بعيد إعلان قوات البشمركة سيطرتها على 12 قرى جنوب غربي كركوك عقب عملية أمنية بدأتها ضد التنظيم.

إلى ذلك، أعلن السفير الأميركي لدى العراق ستيوارت جونز عن تقديم بلاده أكثر من 56 مليون دولار مساعدات إنسانية للعوائل النازحة، ومن الذين تضرروا من العنف منذ سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق شمال وغرب العراق منذ منتصف العام الماضي.
وأكد خلال مناقشة زيادة المساعدة الإنسانية للولايات المتحدة إلى العراق أن التمويل يهدف لمساعدة ملايين المدنيين العراقيين المتضررين من النزاع، بما في ذلك نحو 3.2 مليون مهجّر داخليا، و370 ألف لاجئ عراقي ممن فروا من ديارهم منذ يناير عام 2014.
وتابع أن مساعدة الحكومة الأميركية ستدعم الرعاية الطبية للمهجّرين، وبرامج القسائم التي تسمح للنازحين بشراء اللوازم الأساسية والطرود الغذائية، وأنشطة تعزيز الصحة العامة، وبرامج الصرف الصحي في مخيمات ومجتمعات النازحين.

«المفوضية»: 91 ألف قتيل وجريح عراقي في سنتين
بغداد (الاتحاد)

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أمس أن قرابة 91 ألف مدني عراقي سقطوا بين قتيل وجريح منذ بداية عام 2013 وحتى نهاية سبتمبر 2015 نتيجة الإرهاب، موضحةً أن عام 2014 كان «الأكثر دموية ووحشية»، بسبب ما قام به تنظيم «داعش»من جرائم إبادة جماعية ممنهجة تستدعي إحالة ذلك التنظيم للمحكمة الجنائية الدولية وشمول الضحايا بقانون مؤسسة الشهداء.

وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي إن سنة 2013 شهدت سقوط 33 ألفاً و105 أشخاص، بواقع ثمانية آلاف و645 شهيداً و23 ألفاً و460 جريحاً، مبيناً أن مجموع الضحايا من المدنيين سنة 2014 كان 35 ألفاً و408 أشخاص، منهم 12 ألفاً و282 شهيداً و23 ألفاً و126 جريحاً«.
وأوضح أن حصيلة ضحايا الإرهاب لسنة 2015 الحالية لغاية نهاية سبتمبر بلغت 21 ألفاً و171 شخصاً، منهم ستة آلاف و238 شهيداً و14 ألفاً و933 جريحاً»، لافتاً إلى أن المفوضية أصدرت تقريراً وثقت فيه العدد الإجمالي للضحايا المدنيين خلال المدة من الأول من شهر يناير 2013 ولغاية الأول من يناير 2015، وتبين من خلاله أن عددهم بلغ 69 ألفاً و684 شخصاً، منهم 27 ألفاً و165 شهيداً و61 ألفاً و519 جريحاً.

اقرأ أيضا

القوات العراقية تفضّ الاعتصامات بالرصاص والنار والغاز