الاتحاد

دنيا

عبير صبري: أتجنب «فخ» التكرار ولم أبتعد عن السينما بإرادتي

نور الشريف وعبير صبري في مسلسل «خلف الله»

نور الشريف وعبير صبري في مسلسل «خلف الله»

تألقت عبير صبري على شاشة رمضان الماضي بثلاث شخصيات متنوعة، تنتمي للأدوار الشعبية، وظهر اختلافها عن بعضها، وفور انتهاء رمضان، تلقت عرضاً بالعمل كمذيعة على شاشة إحدى القنوات الفضائية، حيث تقول عبير: تلقيت عرضاً بتقديم برنامج «توك شو»، ووافقت مبدئيا على التجربة، ولن أحسم قراري قبل الاطمئنان على شكل البرنامج، ثم نتحدث عن موعد انطلاقه، والحلقات التي أقدمها، و»البرنامج سيُعرض على إحدى الفضائيات المصرية».

تقول عبير صبري: قدمت من قبل برنامج «6 ستات» مع الإعلامية هالة سرحان واختارتني لأنني أمثل شريحة من الشباب، وكنت أرتدي الحجاب وقتها، لكنني شعرت أن أفكاري مختلفة مع المجموعة المشاركة بالبرنامج، وهذه الفكرة انتشرت بعد ذلك على معظم الفضائيات.
وعن ردود الأفعال حول أدوارها الرمضانية، قالت: وصلتني ردود أفعال كثيرة إيجابية حول ظهوري في «مزاج الخير» و»الوالدة باشا» و»خلف الله»، وأنا سعيدة بها، وفرحت بإعجاب جمهوري بعدما كثفت جهودي، وغيرت جلدي بأدوار مختلفة.
العمل تحت ضغط
وأشارت إلى أنها لم تخطط للظهور على شاشة رمضان في ثلاثة أعمال، وقالت: هناك أكثر من عمل عرض عليّ، واخترت «مزاج الخير»، و»الوالدة باشا»، و»خلف الله»، وكان الاختيار موفقاً، وكل من شاهدوا أدواري أعجبوا بها كثيراً.
وأضافت عبير: لم أخش الظهور في الأعمال الثلاثة لأنني تعودت العمل تحت ضغط، وطالما أنني أدرس الشخصية جيداً وأتعامل معها على أساس السيناريو المكتوب، وفي ظل وجود ممثلين كبار، مثل نور الشريف ومصطفى شعبان، لا أشعر بقلق.
ورفضت اتهامها بتكرار نفسها بتقديم شخصية المرأة الشعبية في ثلاثة مسلسلات، مؤكدة أن من يشاهد الثلاث مسلسلات يلمس الاختلاف بين الشخصيات، فالشيء المشترك الوحيد بينها أنها شخصيات من بيئة شعبية.
وقالت: كان من الممكن أن أقع في فخ التكرار لو اعتمدت على السيناريو فقط، لكني اجتهدت لأخرج من هذا «الفخ»، خاصة أن الجمهور عندما يشاهد الفنان في أكثر من عمل يمكن أن يضعه في مقارنة، لذا كنت حريصة على صنع تفاصيل مختلفة لكل شخصية.
ردود أفعال طيبة
وأضافت: أكثر ردود الأفعال التي وصلتني كانت على مسلسلي «الوالدة باشا»، و»مزاج الخير»، وكلها تشيد بالمسلسلين، أما «خلف الله» الذي لم يسعفه الحظ في المشاهدة بسبب تكدس المسلسلات فهو أيضاً تجربة مهمة لي، لأني تعلمت كثيراً من نور الشريف وتواضعه واجتهاده وتركيزه.
وأكدت أن الشخصية الأصعب كانت «عزة» في مسلسل «الوالدة باشا»، لأنها شخصية ثرية وملأى بالأحاسيس والمشاعر التي يجب توضيحها، بالإضافة إلى أنها بنت شعبية وتحتاج إلى مجهود في تقديم شكلها.
وقالت: عملي مع نور الشريف وسام على صدري، حيث يكفيني مشاركة فنان كبير بحجم نور الشريف في مسلسل تلفزيوني، أضاف لي الكثير من الخبرات التي اكتسبتها عن طريقه، وتعرفت إليه عن قرب، واكتشفت أنه فنان بسيط وهادئ، لأنه يتميز بالحكمة، ومتواضع إلى أقصى الحدود، ولا يبخل بإعطاء خبرته لكل من حوله، ويهتم بإظهار الجميع بأفضل شكل.
وأشارت عبير صبري إلى أنها تشعر بالسعادة هذا العام في مسلسلين، أحدهما بطله من جيل الكبار هو نور الشريف، والآخر من جيل الشباب هو مصطفى شعبان وقالت: سعيدة بهذه المصادفة، وهذا يؤكد عدم وجود تنافس بين الجيلين، لأن لكل منهما جمهوره وإطلالته الخاصة، وأرفض تماماً الفصل بين الجيلين، لأن النجوم الكبار أمثال عادل إمام ونور الشريف ويحيى الفخراني هم من يعلّموننا التمثيل، بأدائهم وخبرتهم الكبيرة، وأتمنى إنتاج أعمال فنية عديدة تضم الجيلين معاً، مثلما حدث في فيلم «مسجون ترانزيت» لأحمد عز ونور الشريف، كما أتمنى أن يسمح لي الحظ بالعمل مع النجوم الكبار والشباب، لأن هذا يضيف إليَّ نجومية من نوع خاص، ويسمح لي بالاستفادة من خبرات الآخرين.
الابتعاد عن السينما
وحول ابتعادها عن السينما منذ آخر أفلامها «حفلة منتصف الليل» قالت: لم أبتعد عن السينما بإرادتي بل أشتاق إليها كثيراً، وأتمنى أن أقدم أكثر من فيلم في عام واحد، لكن المشكلة أن هناك أزمة واضحة، ولا حلول جذرية لها حتى الآن، فالأزمة الاقتصادية قللت من حجم إنتاج الأفلام، وهذا جعل عدداً كبيراً من الممثلين يبتعدون عن السينما، فقد عُرض عليَّ عدد من السيناريوهات خلال الفترة الماضية، لكنني اعتذرت عنها جميعاً، لأنها لا تناسبني، ولا تتماشى مع ما قدمته خلال مشواري الفني، ومشاركتي في فيلم سينمائي متوقفة على العمل الجيد والدور المختلف والإنتاج المتميز.
ونفت صغر مساحة أدوارها في السينما، قائلة: أدواري لم تكن صغيرة، وأرى أنني دائماً أظهر في كل أعمالي كبطلة، ودوري في فيلم «حفلة منتصف الليل» لم يكن صغيراً، لأنه فيلم بطولة جماعية، ولكنني أتبرأ من فيلم «نور عيني» كما أن فيلم «عصافير النيل» كان بعد «نور عيني» وكنت بطلة الفيلم، ومعي فتحي عبد الوهاب.

زمن البطولة المطلقة انتهى

تقول عبير صبري، عن سبب عدم وصولها إلى النجاح الذي حققته بنات جيلها: لا أرى ذلك، لأنني ناجحة ونجمة، ولدي جمهوري الذي يحبني، وحصلت على جوائز عديدة في المهرجانات، وكل هذه مقاييس للنجاح، ولا أسعى لأدوار البطولة المطلقة، ولا تشغلني، لأن زمن البطولة المطلقة انتهى، ولا يوجد نجم يتحمل عبء العمل بمفرده، كما أنه من الممكن أن يكون هناك دور صغير ولكن تأثيره أقوى من البطولة.

اقرأ أيضا