الاتحاد

دنيا

«أكسيد الصناعية» للتدريب تدعم الكوادر الإماراتية لتحقيق التميّز المهني

طالبات إماراتيات تخرجن في برنامج تدريبي سابق بالشركة

طالبات إماراتيات تخرجن في برنامج تدريبي سابق بالشركة

تأتي مساهمة العديد من الشركات والمؤسسات الوطنية في الدولة بطرح وتصميم برامج تدريب متخصصة، تستهدف الطلبة الإماراتيين في الجامعات الدارسين لمختلف التخصصات العلمية، كمبادرات متميزة ذات أهمية كبيرة في تأهيل وإعداد الجيل القادم من المهنيين والقادة في الإمارات. ومع تزايد أعداد الطلاب والطالبات الإماراتيين الدارسين لمختلف التخصصات والخريجين من الجامعات المحلية والعالمية، فإن كبريات الشركات والمؤسسات باتت تتسابق لضم مجموعة من الكوادر الوطنية المتميزة والقادرة على المساهمة بشكل فعّال في دعم الخطط التنموية المستقبلية للشركة، وتعزيز استدامة الاقتصاد الوطني للدولة.
فرص فريدة للاحتكاك
وحول برامج تدريب الطلبة الإماراتيين في الشركات المحلية، قال الدكتور كامل عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة أكسيد الصناعية: أصبح لقطاعات الأعمال الرائدة في الدولة دور مهم ومتزايد في إعداد وتأهيل الكوادر الإماراتية المتميزة من الطلبة المواطنين الدارسين بمختلف التخصصات، ليساهموا بشكل فعّال بسوق العمل المحلي، وذلك من منطلق المسؤولية المجتمعية لتلك الشركات، ولمنح الطلبة الإماراتيين فرصاً فريدة للاحتكاك عن قرب مع القيادات التشغيلية والمهندسين والخبراء العاملين بتلك الشركات. وأشار عبد الله إلى أن كبريات الشركات والمؤسسات العاملة بالدولة تسعى لاستقطاب الخريجين الجدد، وإعدادهم بالشكل المتكامل لتولي فرص وظيفية واعدة، ضمن فرق العمل الحالية. وذلك بشكل متكامل مع الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة والمؤسسات التعليمية المحلية لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وإيجاد فرص تدريب عملي تساهم بصقل المهارات المكتسبة، عبر مقاعد الدراسة الأكاديمية.
برنامج تدريب
وأوضح كامل عبد الله، أن شركة «أكسيد الصناعية» قامت بتصميم برنامج تدريب متكامل ومدروس بعناية، بالتعاون مع الجامعات المحلية، مثل جامعة الإمارات، وجامعة خليفة، يضمن للطلبة المتدربين الانخراط في برنامج تدريبي متكامل، على أيدي خبراء ومهندسي الشركة الأكفاء. وقمنا مؤخراً بتخريج الدفعة الرابعة من البرنامج، بعد استكمال 15 طالباً من كلية الهندسة في جامعة الإمارات، وجامعة خليفة، للفترة التدريبية في الشركة، ونأمل باستقبال أعداد أكبر من طلبة الجامعات المحلية الإماراتيين، ضمن الدفعة الرابعة. مؤكداً أن تنظيم الشركات الوطنية لمثل تلك البرامج التدريبية المتميزة يعكس التزام الشركات تجاه دعم وتمكين الكوادر الإماراتية المبدعة لتحقيق التميّز المهني في المستقبل، ومنحهم خيارات وظيفية متنوعة، تلبي مختلف تطلعاتهم. ومن جانبنا فقد لمسنا حرص الطلبة المتدربين على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرنامج، وتقديم مجموعة حلول واقتراحات مبدعة، لتعزيز جوانب العمليات التشغيلية في الشركة، والارتقاء بقطاع الصناعة بشكل عام في الدولة.
يوم الإبداع
وأضاف الدكتور كامل، أن الشركة نظمت كذلك بالتعاون مع البرنامج الوطني «إنجاز الإمارات»، المدعوم من صندوق خليفة للمشاريع، مبادرتين لأكثر من 80 طالباً، بعنوان «معسكر يوم الإبداع»، و»يوم في العمل»، لتمكين أجيال المستقبل من استكشاف الفرص المتاحة في مختلف تخصصات ومجالات الحياة المهنية، لتحقيق النجاح والتميّز. وأشار إلى أن مثل تلك البرامج التدريبية تأتي في إطار مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، والهادفة لتزويد الطلبة ورواد الأعمال الإماراتيين الشباب بالمهارات والخبرات الضرورية، لتحقيق التميّز والنجاح في قطاع الأعمال بالدولة.
روح ريادة الأعمال
يحلم العديد من الشباب الإماراتيين الذين يمتلكون رؤية استثمارية واضحة وطموحاً واسعاً لتحقيق التميّز، بتأسيس مشاريعهم الاقتصادية الناجحة التي تمنحهم الاستقرار المهني، وتمكنهم من تنمية الأعمال بشكل تدريجي للوصول بالمشاريع لدرجة النضج العملي، وهنا يبرز دور العديد من المؤسسات الوطنية المخصصة لدعم تلك المشاريع مثل صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وغيرها من البرامج والمبادرات الوطنية، الهادفة لتمكين الشباب من تأسيس مشاريع أعمال مستقلة وناجحة. إلى ذلك قال كامل عبد الله، إن دور الشركات والمؤسسات الخاصة يكمن عبر التشجيع المتواصل، وطرح النماذج الملهمة والمتميزة في استراتيجيات وممارسات تنفيذ الأعمال، ومدهم بالأدوات والمهارات ومجالات التدريب التي تدعم مسيرتهم وخططهم المستقبلية، وتمكنهم من التحوّل إلى رواد أعمال مبدعين.
وعن خطوات تنفيذ برنامج تدريبي ناجح للطلبة، وأهم الخطوات الواجب على الشركات اتباعهـا، لضمـان تصميـم برنامــج تدريبـي متميّز للطلبة الإماراتيين، يحقق الأهداف المرجوة، أوضح عبدالله، أن أهم معايير نجاح البرنامــج التدريبـي تشــمل دراسـة الاحتياجات الفعلية للطلبة المواطنين الدارسـين في مختلف التخصصات وزملائهـم من الخريجين الجدد الباحثين عن فرص عمـل واعدة، والطلبة الساعين لتأسيس مشاريع أعمال مستقلة. وأضاف كامل، أنه لا يجب إغفال التعاون الوثيق مع المؤسسـات التعليميـة في الدولة، عبر تأسيس علاقات شراكة وتعاون مستمر، تضمن تزويد الشركات بقوائم أسماء وتخصصات الطلبة المرشحين للحصول على برامج تدريب.
أما على صعيد الشركات والمؤسسات فيجب تخصيص إدارة أو أشخاص مسؤولين عن تطوير البرامج التدريبية للطلبة، بحيث تتضمن تعريف الطلبة بشكل عام حول عمل الشركة، وتوزيع الطلبة المتدربين، كل حسب تخصصه على الجوانب التشغيلية أو الإدارية المناسبة في الشركة.

اقرأ أيضا