الاتحاد

دنيا

«سحر الجمال» رحلة تدوّن تاريخ الأزياء والتصوير

من رسومات المعرض

من رسومات المعرض

شهد متحف الفنون في الشارقة مؤخراَ معرض «سحر الجمال»، والذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام «إدارة الفنون» بالتعاون مع دائرة المتاحف في الشارقة.
وقد ضم المعرض 472 عملاَ لمجموعة مختارة من مقتنيات الألماني «مارتن فيرفيز» نجحت في لفت الأنظار وأنعشت نفوس عشاق الفن والجمال بأسلوب رائع مزج بين الأزياء والتصوير ليروي لنا قصتهما عبر الأزمان الغابرة من خلال لوحات تحكي لنا فصول هذه القصة. متنقلاَ بنا بين أروقة المتحف من عصر إلى آخر وتوقفت بنا هذه القصة بأبرز المحطات التي مر بها عالم الأزياء والتصوير. وما بين رواق وآخر ترتحل مع صناعة الجمال عبر حقب زمنية مختلفة منذ بداية العشرين مروراَ بعقدي الخمسينيات والستينيات، وتختتم الجولة مع بداية الألفية الجديدة، محققاَ نجاحاً باهراً وسط حضور مميز من جمهور المهتمين وعشاق الجمال والأزياء والتصوير ومساهماَ في نشر قيم الجمال عبر توثيقه لمختلف مراحله.
النهوض بالذائقة الفنية
«سحر الجمال»، هو رسالة الفن السامية التي تجاوزت حدود الكلام خلدتها الشارقة مدينة الإبداع الفني بامتياز من خلال رفدها للحياة الثقافية والنهوض بالذائقة الفنية. حيث سلط المعرض الضوء على حياة المرأة عبر العصور شارحاَ تطور الأزياء في صور، وموثقاً لإبداع الفنانين في لقطة خلدت الإبداع بتوقفه عند كل حقبة على حدة شارحاً أسلوبها وتفردها متنقلاَ بنا بسلاسة ما بين جيل وآخر . يشرح لنا المعرض بتسلسل التطورات والتغيرات التي طالت الأزياء العالمية والبدايات التي ساهمت بما عليه الأزياء في عالمنا الحاضر متكئاَ على الكثير من الرسوم لفنانين معروفين مثل إدوارد بينيتو وكارل إريكسون، ورينيه بوشيه، ورينيه بوييه وليامز ورينييه جروا وتوني فيراموتيس، بالإضافة إلى تشكيلة رائعة من الصور الفوتوغرافية قدمها فنانون من ذلك الوقت مثل إدوارد شتايشن، جورج هوينتجن. ت هيون وسيسيل بيتون وهورست بي هورست.
الموضة عبر العصور
ونجح المعرض في أن يوثق رحلة الأزياء وتسليط الضوء على خطوط الموضة عبر العصور شارحاً الموديلات والقصات المفضلة في كل حقبة، وما الألوان التي غلبت على كل فترة وإظهار الفوارق ما بين زمن وآخر. وكيف أننا بواسطة الأزياء نعكس حضارة الشعوب كون الأزياء مظهر من مظاهر الحياة الحضارية والاجتماعية والثقافية لمعظم دول العالم.
كما ضم المعرض أيضاً مجموعة من الصور السالبة والشرائح الشفافة والعديد من الكتب والمجلات المتخصصة في هذا المجال.
وتحدثت عليا الملا، أمين متحف الشارقة للفنون عن أهمية المعرض، قائلة: هذه المرة الأولى التي نستضيف فيها معرض متعلق بالأزياء والتصاميم حيث ضم مجموعة غنية من الصور والمجلات القديمة التي تعود للعشرينيات والثلاثينيات تم اختيارها بعناية ووزعت على أروقة المتحف بتدرج زمني وكيف بدأ بالاسكتشات والتصوير وانتقاله إلى السينما ثم تحول إلى العروض حيث هناك قصة تقف خلف كل مجموعة من الصور.
ويهدف المعرض بشكل خاص ومتحف الفنون بصورة عامة إلى إثراء الحياة الثقافية والعلمية للزائر من خلال التنوع في المعارض وعدم التركيز على جانب واحد من جوانب الفن، هذا فضلاَ عن أهدافه التوثيقية والعلمية.

محطات تاريخية

ترى نورة محمد صعب «زائرة»، أنها حرصت على زيارة هذا المعرض الذي جذبها لمعرفة الحقب الزمنية التي مرت بها صناعة الأزياء، وتقول: خلال جولة بين قاعاته نستطيع التعرف على بدايات وجذور هذه الصناعة والتوقف على الأسس التي قامت عليها. وتضيف: هذا ليس غريباَ على إمارة الشارقة التي تفاجئنا دائماً بكل ما هو ممتع مفيد، ويعد هذا المعرض نقطة جذب للكثيرين من المهتمين والجمهور بصورة عامة لأنه يوثق لمحطات تاريخية في عالم الموضة.

اقرأ أيضا