سعيد ياسين (القاهرة)

تواجه أعمال فنية بدأ تصويرها منذ فترة طويلة، تمتد إلى أكثر من سبعة أعوام، مشاكل وأزمات إنتاجية وتسويقية متنوعة حالت دون ظهورها للجمهور، على الرغم من أن بعضها شارف على الانتهاء، ولم تتبق له سوى تصوير مشاهد قليلة.
أول هذه الأعمال فيلم «التاريخ السري لكوثر»، بطولة ليلى علوي وأحمد حاتم وزينة ومحسن محيي الدين، وتأليف وإخراج محمد أمين، ويدور حول الأحداث التي تلت ثورة 25 يناير 2011، وضرورة امتلاك المواطن للفكر والوعي لاستيعاب ما يحدث حوله من أمور مختلفة. وبدأ تصوير الفيلم قبل ثلاثة أعوام، ولكنه توقف لأسباب إنتاجية، وقالت زينة، التي تشارك في الفيلم: إنه تبقى يومان فقط لتصوير باقي المشاهد، مرجعة توقفه أكثر من مرة إلى اختلاف منتجيه، وأشارت إلى أنه مؤخراً قام أحد منتجي الفيلم بشراء كامل حقوقه، وهو ما يبشر بإمكانية استئناف التصوير قريباً.
وتعرض فيلم «رأس السنة» لإياد نصار وبسمة وشيرين رضا وأحمد مالك وإخراج محمد صقر، لأزمة مماثلة، وتدور أحداثه خلال ليلة رأس السنة للعام 2009 بين أثرياء داخل أحد المنتجعات، ويتعرض أبطال العمل للعديد من المواقف والأزمات، وتردد أن الرقابة على المصنفات الفنية كانت السبب وراء عدم منح الفيلم ترخيصاً بالعرض لأكثر من عام، لوجود مشاهد «خادشة» تجمع بين بطلي الفيلم إياد نصار وبسمة، وهو ما نفته بسمة، مؤكدةً أنها لا تلتقي بنصار طوال الفيلم إلا في نصف دقيقة فقط، ولا تحتوي على أي مشاهد خارجة، كما روج البعض.
وعلى الرغم من الشروع في تنفيذ فيلم «سري للغاية»، بطولة أحمد السقا وأمير كرارة ومحمد رمضان وعمرو يوسف، وتأليف وحيد حامد، وإخراج محمد سامي، ويتناول ما حدث في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011، وانتهاء بثورة 30 يونيو 2013، وما حدث خلال تلك الفترة، إلا أن موعد بدء تصويره تأجل أكثر من مرة، وأكد مشاركون في الفيلم أن تكلفته الإنتاجية العالية وراء تأخير تنفيذه.
أما فيلم «الراهب» لهاني سلامة وجمال سليمان وصبا مبارك، وتأليف مدحت العدل، وإخراج هالة خليل، والذي بدأ تصويره في العام 2013، فتوقف طوال الفترة الماضية، ومؤخراً أعلن عن استئناف تصويره، وإسناد البطولة إلى آسر ياسين لصعوبة استكمال هاني لدوره لارتباطه بأعمال أخرى، وتتناول قصة الفيلم التكوين النفسي للراهب، والجانب الإنساني من حياته وعلاقته بالآخرين، وما يواجهه من هواجس داخلية، بعيداً عن الجوانب الدينية التي قد تثير الحساسية.
ويشهد مسلسل «قانون سوسكا» لسهير البابلي وشيرين ورامي غيط، وإخراج مازن الجبلي، أزمة إنتاجية كبيرة، وهو يتناول قصة طبيبة عاشت فترة طويلة في كندا، وبعد أن توفي زوجها تقرر العودة إلى مصر، وتحول منزلها إلى بيت للمغتربات، وتتعرف إلى مشاكل الفتيات وتصدم بالتغيرات الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع، وكان تصوير المسلسل بدأ في العام 2013، ليعرض خلال شهر رمضان 2014، ولكنه توقف لأسباب إنتاجية، على أمل استئناف تصويره في أي وقت، وهو ما لم يحدث، خصوصاً وأن منتجه محيي زايد توقف عن الإنتاج، كما توفي خلال الفترة الماضية فنانون مشاركون فيه، ومنهم عزت أبو عوف.
وبسبب توقف المنتج صفوت غطاس عن الإنتاج، توقف تصوير مسلسل «بالحب هنعدي»، الذي قام بشرائه من المؤلف يوسف معاطي ليعرض في العام 2018، بطولته سميرة أحمد وحسين فهمي وخالد زكي ويوسف شعبان ورانيا فريد شوقي، وإخراج رباب حسين، ويتناول المسلسل عدداً من القضايا الاجتماعية، من خلال قاض متقاعد يواجه هو وزوجته العديد من المواقف مع أبنائهما وأحفادهما، حيث تختلف الأفكار والآراء بينهم، ويحاولان إثبات أن الحب هو طوق النجاة من المشاكل.