الاتحاد

دنيا

«العين تقرأ» يحجز مكاناً مميزاً على الخريطة الثقافية لمعارض الكتب

جمهور كبير تابع فعاليات معرض العين تقرأ

جمهور كبير تابع فعاليات معرض العين تقرأ

اختتم معرض «العين تقرأ» للكتاب فعاليات دورته الخامسة في أرض المعارض أمس، بعد أن زين المدينة بأنشطته الثقافية الرائعة وحضور الكتاب والفنانين والمبدعين، حيث تألقت أمسية العين أمس بمشاركات متنوعة في مجال الموسيقى والعزف المنفرد، وتخلل ذلك توقيع عدد من الكُتّاب الإماراتيين لكتب جديدة عرضت للمرة الأولى في المعرض.
ووقع الأدباء والكُتّاب نحو 25 كتاباً جديداً في معرض «العين تقرأ» الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وسط احتفالات رائعة وحلقات نقاش ثرية حيث وقع خلال يوم واحد أكثر من 8 كتب متنوعة في الأدب والتاريخ والرواية والشعر، وتوطدت علاقة الأدباء الإماراتيين بالجمهور حيث شكّلوا نسبة 90% من الكتب التي تم توقيعها في المعرض، وبلغ عدد الكتب المعروضة نحو 50 ألف عنوان متنوع في جميع المجالات الأكاديمية والقضائية والتاريخية والتراثية والروايات وقصص الأطفال والكتب التعليمية من بينها نحو 5 آلاف كتاب جديد تعرض للمرة الأولى في المعرض.
حضور نوعي
وشكّل معرض العين يوم أمس حضوراً نوعياً وكمياً تفوق من حيث عدد الزوار محققاً رقماً قياسياً جديداً بعد أن تمكن من استقطاب أكثر من 200 حافلة مدرسية من مختلف مراحل التعليم بالمدينة خلال أربع ساعات فقط، ليصبح بذلك وجهة الثقافة الأكثر اجتذاباً لمريدينها من الأجيال الجديدة بالمدينة، الأمر الذي يشير بوضوح إلى النجاح الكبير الذي حققه المعرض في تحقيق هدفــه الأساسـي وهو اسـتقطاب أهل المدينة وتوفير منبر يجلب شغف القراءة والثقافة الإماراتية لهم، فضلاً عن إتاحة الفرصة لسكان المدينة للوصول إلى الكتب والقراءة والتعرف على الثقافة الإماراتية الثـرية عبر سلسـلة مكثفة من البرامج والأنشـطة الحافلة بالتعليم والترفيه والتوعية والتثقيف للكبار والصغار معاً.
وعبّر عبد الله ماجد آل علي مدير إدارة المكتبات بالهيئة عن سعادته بالإقبال الكبير على فعاليات المعرض مؤكداً أن الرقم القياسي الذي حققه معرض العين تقرأ في عدد الزوار سيرتقي به لأخذ موقعه اللائق بين الوجهات الثقافية ومعارض الكتب الأكثر استقطاباً للزوار في الإمارات.
ركن الإبداع
أما شيخة الزعابي من منظمي معرض العين تقرأ ومديرة برنامج، فلفتت إلى أن المعرض لهذا العام اختلف عن الأعوام السابقة، كما أن المكتب المتخصصة التي تم افتتاحها مثل ركن الإبداع ومكتب الاستشارات الأسرية والتربوية لاقت إقبالاً كبيراً من الحضور، بالإضافة لمشاركة طالبات جامعة الإمارات.
وأضافت: الذي يميز المعرض هو تميز مدينة العين نفسها التي أثبتت أنها مدينة تعرف الكتاب وقيمته كما لاحظت اهتمام الآباء والأمهات بشراء كتب لأبنائهم وتوجيهم للكتب المفيدة التي تسابقت دور النشر على عرضها وانخفاض سعرها بشكل واضح نتيجة المنافسة العالية بين دور النشر واهتمامها بالجانب التسويقي لنفسها وفتح آفاق مع إدارات المدارس.
كما لفتت إلى أن ركن الإبداع للأطفال استوعب أنشطة مختلفة لتعلم الأطفال مهارات الرسم والتلوين ومهارات الكتابة والقراءة، حيث حضرت الكثير من رياض الأطفال إلى ركن مستفيدة من النصائح التي تقدم والأساليب التربوية الحديثة، كما أهدى الركن كل طفل سلسلة من كتب الأطفال العالمية الرائعة والتي سوف تشكل ذوق الطفل وتحثه على حب القراءة لما تحتويه هذه الكتب من رسومات جميلة جاذبة ومطبوعة من أرقى أنواع الأوراق.
مستوى التسويق
واعتبر خالد المنصوري صاحب مكتبة أن المعرض كان منصة جيدة لتعريف مجتمع العين بخدماته خاصة للمدارس التي شاركت، الأمر الذي سيرفع مستوى التسويق لديه في الفترة المقبلة، مؤكداً باستمرار مشاركته في المعارض المقبلة الذي سوف يكون أكثر إمتاعاً وحضوراً بعدما نجح المعرض الحالي في استقطاب سكان المدينة والمدارس.
وأوضح إلى أنه سيبدأ التحضير للمعرض المقبل مبكراً من خلال دراسة احتياجات سكان مدينة العين وطلاب المدارس وتحديد نوعية الكتب مع إحضار كل ما هو جديد في مجال التعلم، مطالباً المنظمين للمعرض زيادة الجرعات الإعلانية وفي وقت مبكر مع التنسيق المبكر مع الجامعات، الأمر الذي سوف يزيد من رواد المعرض للأعوام المقبلة.
أما سيد عبدالمنعم مندوب مبيعات في إحدى المكتبات فقال إن تاريخ معرض العين لا يتجاوز خمسة سنوات، وبرغم من ذلك وضع لنفسه مكانة متميزة جداً أمام معارض الكتاب بالدولة، كما أن الأسعار التشجيعية لاستئجار الأجنحة والمعارض كان لها دور كبير في مشاركة العديد من المكتبات والتي أكدت مشاركتها في المعرض المقبلة، لافتاً إلى أهمية التنسيق بين إدارة المعرض ودور النشر والمكتبات في نوعية الكتب ومحتوى المعارض في الفترات المقبلة، بالإضافة لتكثيف الإعلان والدعاية في وقت مبكر للمعرض.

آفاق جديدة للتعامل مع الإدارات المدرسية

عبرت هالة سليم مديرة مكتبة أطفال عن مدى امتنانها للمشاركة التي فتحت أمامها آفاق جديدة للتعامل مع الإدارات المدرسية، مؤكدة أن المبيعات كانت مرضية جداً، حيث كانت الأسعار في متناول يد الجميع ويستطيع أي طالب في حدود مائة درهم شراء بعض الكتب وحتى للكبار لم تتجاوز الأسعار ما بين 30 إلى 80 درهماً للكتب الكبيرة والروايات والكتب العلمية والثقافية، بينما كتب الأطفال كانت تبدأ من خمسة دراهم فقط للقصص الصغيرة.
واعتبرت أن المعرض خلال هذه الدورة أكد استمراريته للأعوام المقبلة وذلك نتيجة النجاح الذي تحقق حيث شكل المعرض لوحة متكاملة من بيع الكتب والأنشطة الثقافية والفنية بالفترات المسائية مع وجود أدباء إماراتيين ومقيمين شاركوا من خلال الحضور وتوقيع الكتب وتوزيع إنتاجهم والمشاركة في المناقشات، حيث إن المعرض تحول لعرس ثقافي متكامل ولكنه يحتاج لتطوير في العام المقبل حتى يشكل تطورا دائما يرفد مدينة العين بكل ما هو جديد في عالم الكتب والثقافة ويكون مناسبة يلتقي فيها الكتاب والأدباء مع مجتمع العين في أمسيات احتفالية.

اقرأ أيضا