الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..عند صخرة الإمارات يتحطم الاستهداف

عند صخرة الإمارات يتحطم الاستهداف
يقول الدكتور سالم حميد في هذا المقال إن الطريقة الناعمة والحاسمة في آن معاً التي استطاعت عبرها دولة الإمارات العربية المتحدة أن تفكك أخطر خلية إخوانية جعلت قادة هذا التنظيم البائس يوعزون لجندهم الإلكترونيين بفبركة أخبار هدفها خلق الفرقة بين الشعبين الإماراتي والمصري، على غرار «عليّ وعلى أعدائي». لكنها ليست المحاولة الاستهدافية الأولى للإمارات، فقد استهدفها من قبل البرتغاليون والهولنديون والإنجليز في القرون الماضية، وتحالفت الجيوش الأوروبية وخاضت معها إمارات الساحل حروباً شجاعة سجّل التاريخ فيها قدرات أبناء هذا البلد ومقدرتهم التامة على الدفاع عنه. وقبل إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971 بأقل من ثلاثة أيام، احتلت إيران جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى وجزيرة أبوموسى. لكن حكمة القيادة الإماراتية في ذلك الوقت لم تشأ الانشغال بموضوع الجزر، لما كانت تواجهه من تحديات كبرى وصعبة. ثم إن الحرص على الدماء الغالية لأبناء الدولة، وأيضاً على دماء أبناء الشعب الإيراني الذي تربطنا به وشائج الجيرة... كل ذلك جعل القيادة الإماراتية تضع القضية في يد المحكمة الدولية كطرف محايد يعطي كل ذي حق حقه. لكن مهما طال الصبر فإن المثل يقول «اتق غضبة الحليم».

وجه الإرهاب... والإرهاب المُضاد
أما الدكتور رضوان، السيد فيذكر في هذا المقال أنه خلال أُسبوع واحد أنجز «الجهاد» العظيم عدة إنجازات كبرى لجهتي القتل والتخريب: قتل عشرات المسيحيين في كنيسة بباكستان، وحوالي المائة في هجوم على مجمع تجاري بكينيا، وتفجير الناس بالسيارات في العراق، والاشتباكات بين «الجهاديين» في سوريا، وقتل عشرات من رجال الأمن والجيش باليمن... ما دفع مجلة «الإيكونومست» إلى وضع «الوجه الحاضر للإرهاب الإسلامي» على غلافها لهذا الأُسبوع، كما كانت قبل أربعة أسابيع قد وضعت الوجه الحاضر للإرهاب البوذي في المكان نفسه. ثم يعلق الكاتب: لقد تبين أنّ ما يُسمَّى الصحوة عندنا، حدث في سائر الديانات وبخاصة اليهودية والبروتستانتية ثم الهندوسية والبوذية. وجيل كيبيل الذي كان بين أوائل مَنْ حَلَّل ظواهر الأصولية والعنف باسم الإسلام، يذهب إلى أن الهاجم باسم الدين يحدوه دافعان: الخوف من الآخر، والاستقتال لأنه خائفٌ من جهة، ولأنه يريد الجنة بالشهادة من جهة ثانية. لكن الكاتب يوضح قائلا إنّ تجربة العرب والمسلمين في استخدام العنف ما كانت تابعةً لمضامين النص الديني، بل ظلت متعلقةً بقوة الدولة التي تدفع الأعداء، وتضبط الداخل، أما التجربة المعاصرة فلها قوانين أُخرى. أما العنف باسم الدين فهو نزوع نفسي وعاطفي، يتحول مع الوقت إلى طبيعة ثانية أو مرض لا يمكن ضبطه أو النجاة من عنفه على القريب والبعيد. إنه ليس ردة فعل، وإلا لما استقتل ووضع الجنة هدفاً!

أفول الأيديولوجيا السياسية
يعلق الدكتور شملان يوسف العيسى في هذا المقال على بيانات اعتاد موقع «التجديد العربي» نشرها في الآونة الأخيرة، تطالب الجماهير العربية بالتضامن مع الشعب السوري لصد وردع العدوان الصهيوني والإمبريالي... قائلا: لقد كنت مخطئاً عندما تصورت أن عصر البيانات والاحتجاجات القومية واليسارية قد انتهى منذ الهزيمة العربية عام 1967، أو بعد سقوط واندثار القوميات والأيديولوجيات اليسارية والشيوعية مع سقوط الأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية. لكن يبدو أن حالة الجمود وعدم التغير في الدول العربية لامست معظم أنظمتها، وأن الوطن العربي لم يواكب التحولات والمستجدات الدولية. وأخيراً يتساءل الكاتب: لماذا تحولت كل دول العالم إلى الديمقراطية والتعددية السياسية وسياسة الاقتصاد الحر، إلا دول العالم العربي؟ قائلا إن هناك أسباب كثيرة، لكن السبب الرئيسي يعود إلى عدم التخلص من الأيديولوجيات السياسية، خصوصاً الأيديولوجيتين؛ الإسلامية واليسارية.

نداء للمعلمين
يعلق الدكتور خليفة علي السويدي على احتفالات اليونسكو هذا العام تحت شعار «نداء من أجل معلم أكثر جودة»، قائلا إن العالم اليوم يعاني من نقص أعداد المعلمين اللازمين للأعداد المتزايدة من التلاميذ، كما يعاني من نقص جودة المعلمين العاملين في حقل التعليم. هذا بينما أصبح من الثابت أن التعليم هو السلاح الذي يقاتل به العقلاء جوانب الفشل والتخلف التي تعانيها الأمم. لكن، كما يقول الكاتب، فإن الحوارات التي شهدتها اليونسكو مؤخراً بين خبراء التعليم في العالم، أوضحت خطورة استنساخ تجارب الآخرين؛ فأسباب نجاح سنغافورة في التعليم لا يمكن أن تتكرر في فنلندا، والعكس صحيح. كما أن تميز اليابان له خصوصية ليس من السهل محاكاتها. لذلك فثمة اليوم حاجة ماسة لتطوير نظام تعليمي عالمي في سماته وطني في جذوره، ولن يتحقق ذلك باستنساخ تجارب الآخرين.

لسان حال التونسيين: «كفى يا حزب النهضة»
وفي هذا المقال يوضح جيمس زغبي أن التونسيين أيضاً، كالمصريين من قبلهم، تملّكهم السأم من «الإخوان المسلمين»، ويريدون الآن تغيير الوجهة السياسية لبلادهم. ومثلما كان عليه الحال في مصر تماماً، فإن حزب «النهضة» (الإخوان) الذي فاز في أول انتخابات بعد الثورة، عمد عقب فوزه إلى تشكيل ائتلاف حكومي مع أحزاب مدنية زاعماً أنه لن يسعى إلى فرض أيديولوجيته على المجتمع التونسي الذي تعوّد خلال عقود عديدة ماضية على ثقافة الانفتاح. وفضلاً عن الازدهار الاقتصادي الذي لم يتحقق، فقد أثبتت الحكومة المؤقتة فشلها في تحقيق كل الوعود والطموحات. وأخيراً... أثمر الضغط المتزايد للشارع التونسي عن انتزاع وعد من حزب «النهضة» باستقالة حكومته لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة مؤقتة تشرف على إجراء الانتخابات. لكن كما يقول الكاتب، ليس من المعروف الآن الوجهة التي ستتجه إليها تونس، وإن كان الشيء الواضح أن حزب «النهضة»، ورغم أنه ما زال في السلطة، فالواضح أن «الإخوان» عموماً قد استهلكوا أنفسهم ولم يعد في وسعهم تمرير دعايتهم العقيمة أو الانفراد بالحكم. كما أن الرغبة في التغيير ما زالت حيّة ومتوقدة في قرارة أنفس التونسيين.

آسيا: تأجيل رحلة أوباما ونفوذ الصين
يقول رالف جينينجز في هذا المقال إن قرار أوباما بتعليق زياراته القصيرة لبعض دول آسيا التي كانت مقررة خلال الشهر الجاري، يطرح أسئلة إقليمية كثيرة حول المصير الذي آلت إليه خطة واشنطن لإعادة التوازن في العلاقات السائدة في المنطقة، وهي خطة حُظيت بمباركة حلفاء أميركا، مثل اليابان والفليبين، بسبب التألّق المتزايد لنجم منافستهما الكبيرة الصين وتعاظم نفوذها في آسيا. وينقل الكاتب عن بعض المحللين الإقليميين قولهم إن إلغاء الزيارة هو بمثابة رسالة واضحة تفيد بأن رئيس الولايات المتحدة لم يعد يهتم بنفوذه في تلك المنطقة، ولا مانع لديه في تقديم الدعم لدور الصين فيها. وكما يؤكد الكاتب فإن بوادر انحسار النفوذ الأميركي في آسيا ستشجع بعض دول جنوب شرق آسيا الناشئة على تمتين علاقات التعاون مع الصين. ورغم أن فيتنام لا تثق ببكين فإنها لا تتوقف عن التفاوض معها حول العديد من القضايا المهمة.

اقرأ أيضا