الاتحاد

عربي ودولي

البرتغال.. انتخابات بلا حماس

الدعاية الانتخابية تحمل دعوات للناخبين بالإقبال على التصويت وسط أجواء غير حماسية (أ ب)

الدعاية الانتخابية تحمل دعوات للناخبين بالإقبال على التصويت وسط أجواء غير حماسية (أ ب)

لشبونة (أ ف ب)

بعد أربع سنوات من التقشف، يصوت البرتغاليون بعد غدٍ بلا حماس مترددين بين ولاية جديدة لتحالف يمين الوسط المنتهية ولايته والضامن للانضباط الميزاني والتغيير المعتدل بالتأكيد الذي وعدت به المعارضة الاشتراكية.

وفيما لم يكن من الممكن تصوره قبل اشهر، حقق التحالف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يمين الوسط) وحزب الوسط الديمقراطي اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو (51 عاما) عودة مدوية الى استطلاعات الرأي التي ترجح كلها فوزه في الاقتراع.
وبعد حملة جرت وسط توتر كبير تشير الاستطلاعات الى ان التحالف المنتهية ولايته سيحصل على ما بين 35,5 بالمئة و40,3 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 31,8 بالمئة الى 36 بالمئة للحزب الاتشراكي الذي يقوده رئيس بلدية لشبونة السابق انطونيو كوستا (54 عاما).
وما زالت نتيجة الاقتراع غير محسومة اذ ان ناخبا من كل خمسة يؤكد انه ما زال مترددا. كما يبدو ان ايا من المعسكرين غير قادر على الحصول على اغلبية مطلقة لذلك يمكن ان تسفر الانتخابات عن جمود سياسي يأتي في وقت غير مناسب في بلد خرج العام الماضي من خطة انقاذ مالية.
وحذرت باول كارفالو الاقتصادية في المصرف البرتغالي بي بي اي من ان «غياب اغلبية مطلقة مرتبط بغياب توجه واضح يمكن ان يشكل اشارة سيئة الى الأسواق».
وقال الخبير السياسي جوزيه انطونيو باسوس بالميرا «بعد الأزمة، حان وقت الانتعاش الاقتصادي وهذا في مصلحة التحالف الحكومي».
ويشدد بيدرو باسوس كويلو الليبرالي الوسطي الذي انتخب في يونيو 2011، على نجاحه في اخراج البرتغال من واحدة من اسوأ الأزمات في تاريخها، فعدما وصل الى السلطة كانت البرتغال في حالة عجز عن تسديد مستحقاتها، وكان سلفه الاشتراكي جوزيه سوكراتس طلب للتو مساعدة قدرها 78 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وبعد معالجة صارمة غير مسبوقة جمعت بين زيادة الضرائب واقتطاعات في الأجور، عاد الاقتصاد اليوم الى النمو وتراجعت نسبة البطالة الى 12 بالمئة بعدما بلغت 17,3 بالمئة مطلع 2013.
لكن السكان لم يشعروا بعد بهذه النتائج وما زال واحد من كل خمسة برتغاليين يعيش تحت عتبة الفقر بأقل من خمسة آلاف يورو سنويا.
وعلى الرغم من حجم التضحيات التي فرضت على البرتغاليين، لم تشهد البلاد صعود اي حزب معارض يمكن ان يقلب الساحة السياسية التقليدية، كما حدث في اليونان واسبانيا.
ويمكن ان تعطي الأزمة اليونانية التي يتابعها البرتغاليون بدقة دافعا انتخابيا للأغلبية اليمينية.
وقال باسوس بالميرا إن «المحاولة التي قام بها حزب سيريزا لإنهاء التقشف أخفقت وبات الناخب البرتغالي يقول إنه لا بديل فعلياً».
ويعد انطونيو كوستا «بطي صفحة التقشف» وتحفيز النمو بإعادة القدرة الشرائية للعائلات من جديد، لكنه وعد ايضا باحترام قواعد الميزانية الأوروبية.
لكن حتى في هذا السباق الحاسم جداً لمستقبل البلاد، لا يبدو البرتغاليون مستعدين للتعبئة.

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي