الاتحاد

عربي ودولي

أهداف الضربات الروسية في سوريا مثار جدل

صورة تم التقاطها وبثها على مواقع تويتر لمتطوعين سوريين يبحثون عن أحياء بعد أعمال			            القصف الروسي لإحدى المناطق السورية (أ ب)

صورة تم التقاطها وبثها على مواقع تويتر لمتطوعين سوريين يبحثون عن أحياء بعد أعمال القصف الروسي لإحدى المناطق السورية (أ ب)

حسن أنور (وكالات)

أثارت الضربات الجوية الروسية على أهداف في سوريا حالة من الجدل الشديد داخل الأوساط السياسية والعسكرية في مختلف أنحاء العالم. ففي الوقت الذي أكدت فيه روسيا أن أهدافها كانت مواقع لتنظيم داعش، شككت معظم الأوساط السياسية في العالم بصحة هذه المزاعم، وأنها استهدفت في المقام الأول أهدافاً لمواقع جماعات المعارضة المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها بالفعل تعمل على تعزيز النظام عسكرياً.

وتنشر روسيا، بحسب مصادر أميركية، 32 طائرة حربية في سوريا، هي أربع قاذفات سي-34 و12 قاذفة سو-25، و12 طائرة هجوم أرضي سي-24، و4 مطاردات سو-30. وتتمركز الطائرات في مطار تم تحويله إلى قاعدة عسكرية قرب اللاذقية.

كما تنشر روسيا ميدانياً أكثر من 500 جندي من مشاة البحرية، يعتبر الأميركيون أن مهمتهم الرئيسة هي حماية القاعدة. وإذا ما أضيف إليهم أفراد الطواقم المتعلقة بالطائرات من طيارين وموظفي الصيانة وفرق الدعم، عندها يرتفع عدد العناصر الروسية على الأرض إلى حوالى ألفين.
وتنشر روسيا أيضاً حوالى عشرين مروحية، وعدداً من الدبابات والمدرعات لنقل الجند.
وأقر الأميركيون أن روسيا أخطرتهم قبل ساعة بالضربة الأولى الوشيكة، من خلال جنرال روسي، أبلغ السفارة الأميركية في بغداد.
لكن الواقع، أن الروس لم يكشفوا سوى معلومات ضئيلة ولم يحددوا موقع الغارات، كما أنهم طلبوا من الأميركيين تفادي المجال الجوي السوري خلال عملياتهم، بحسب الأميركيين.
وبالتالي، فإن الوضع بعيد عن «منع حصول تضارب» مثلما دعا إليه البنتاجون، من خلال تبادل معلومات من أجل الحد إلى أقصى قدر ممكن من مخاطر وقوع حوادث جوية بين طائرات قوات مختلفة، تتدخل في نزاع متعدد الأطراف كما في سوريا.
غير أن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر أوضح أن موسكو وواشنطن وافقتا على إقامة خطوط تواصل مباشرة بين القوات الأميركية والروسية لمنع وقوع حوادث على الأرض.
وأضاف أن المباحثات لإقامة هذه الخطوط ستبدأ «في الأيام القليلة المقبلة».
وفي حال عدم وجود تواصل مع الروس، يقول العسكريون: «إنه سيتحتم على الطائرات الأميركية الاعتماد على أنظمة راداراتها للتعرف إلى الطائرات الأخرى من حولها، والعمل على منع حصول تضارب».
ويقول البعض، ومنهم السناتور الأميركي جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: «إن الروس يلعبون لعبة مزدوجة، ولا يسعون في الحقيقة سوى إلى (إبقاء نظام الأسد القاتل في السلطة) من خلال ضرب المعارضة».
وأشار قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا، الجنرال فيليب بريدلوف، إلى أن الروس نشروا في سوريا بطاريات صواريخ مضادة للطائرات سام 15 وسام 22، ولن تكون مجدية ضد داعش الذي لا يملك طائرات.

وتملك الطائرات الروسية ورقة تفتقر إليها قوات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة لتوجيه عملياتها الجوية، وهو التعاون مع نظام بشار الأسد وأجهزة استخباراته.

لكن الخبراء العسكريين، يشيرون إلى حدود عمليات القصف الروسية في المستقبل في نزاع تجري معاركه في المدن وبين مجموعات تتجنب التنقل في وحدات، سواء أكانت من الجهاديين أو المعتدلين.
ولا يكشف الانتشار العسكري الروسي في الوقت الحاضر عن رغبة في خوض معارك على الأرض.
وفي مطلق الأحوال، أعلن اشتون كارتر أنه مهما فعل الروس فإن التحالف سيواصل قصفه لمواقع تنظيم داعش، مؤكداً «لا نعتزم إدخال أي تغيير كان على عملياتنا».

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي