الاتحاد

الرياضي

دور كبير للقطاع الخاص في دعم "خليجي 18"

السعد المنهالي - أمل المهيري:

لا يمكن الحديث عن عمل ناجح مهما كان نوعه، سياسياً أو اقتصادياً أو رياضياً أو ثقافياً، دون أن تتكاتف فيه كل الجهات، سواء كانت فنية أو خدمية أو أمنية، ولهذا يعد القطاع الخاص جهة حيوية ومهمة لإنجاح أي عمل وطني، سواء كان بالدعم المباشر السابق للعمل بالتمويل والتنظيم والرعاية، أو من خلال الدعم الضمني واللاحق بالإعلان والمساعدة التكميلية، والذي برز بوجه حضاري في خليجي ،18 سواء بالدعم الرئيسي في الرعاية أو من خلال التفاصيل التي أضافها·

''خليجنا واحد·· وشعبنا واحد'' كلمات رددتها الدكتورة روضة المطوع، النائب الثاني لرئيس الغرفة ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، وتقول: كلمات جميلة عايشناها جميعاً، وحفظها صغارنا قبل كبارنا، وبتنا نرددها في كل محفل يجمع الأشقاء أبناء الخليج، ودورة الخليج من المحافل الرياضية الهامة، والتي أخذت ثقلاً رياضياً على مر السنوات، حيث وحدت الرياضة أبناء المنطقة مثلما وحدتهم أواصر القربى والنسب والدين واللغة·· فكل عامين يلتقي الأشقاء ليكونوا ملحمة من التعاون والتنافس الشريف·
وأكدت أن ما يميز دوري خليجي ،18 مساهمة بعض الشركات بالتمويل المادي والرعاية والتنظيم، بالإضافة إلى توزيع الأعلام وأدوات التشجيع، وشعارات الدورة وغيرها على الجماهير، مما أثبت أن القطاع الخاص له دور كبير في إنجاح خليجي ،18 خاصة وأن الجماهير أبدوا إعجابهم بتلك الأدوات وزادتهم حماساً وتشجيعاً لفرقهم، فتوفير الأعلام والشعارات ساعد الجمهور في توصيل الحماس للفريق المشجع، مشيرة إلى أن بعض الشركات مثل اتصالات ودو وأدنوك قامت بتوزيع الأعلام أو أدوات التشجيع والشعارات حتى تشارك الجماهير العاشقة للكرة الإماراتية هذه الفرحة بتنظيم هذا الحدث الهام وتشارك الجماهير حبهم وتشجيعهم لمنتخب الإمارات الذي نتمنى أن لا يخيب الآمال كما حدث في المباراة الافتتاحية فالفرصة لا تزال أمامه قائمة·
أجيال مرت على دورة الخليج نقشت بصمتها على خارطة الرياضة الخليجية، شخصيات عرفناها وأحببناها وتابعنا إنجازاتها الرياضية ولا زلنا نراها على شاشات التلفزيون تقدم تحليلات رياضية وفنية للفعاليات المختلفة التي تحتضنها الدورة·
واحتضان إماراتنا هذا العام دورة الخليج جعل أبوظبي تتزين بأحلى زينة لتستقبل أشقاءها في دول الخليج، وكعادتها اللجنة المنظمة، كذلك تتحضر بأكثر الخطط ابتكاراً والتي من شأنها أن تضمن نجاح الدورة بكل المقاييس· ويأتي تنظيم الإمارات لدورة الخليج إنجازاً رياضياً كبيراً يضم إلى قائمة الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في سبيل تحقيق التعاون الخليجي ولهذا السبب جندت إمارة أبوظبي شخصيات ذات علم ودراية بأدق التفاصيل لإظهار الدورة بالصورة المطلوبة·

دعوة للقطاع الخاص

كما تدعو المهندسة فاطمة عبيد الجابر عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، نائب الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، القطاع الخاص المشاركة في الفعاليات المقامة في الدولة، لما له من نتائج إيجابية على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، مؤكدة على أهمية إقامة مثل تلك الفعاليات، لما يساهم في انتعاش السياحة في الدولة، مؤكدة أن القطاع الخاص يعتبر المستفيد الأول من ذلك، مشيدة بالشركات التي ساهمت في خليجي ،18 وكان لها دور كبير في إنجاح الفعالية، متمنية من باقي الشركات في المساهمة رعاية وتنظيم مثل تلك الفعاليات الضخمة، مؤكدة أن القطاعين الحكومي والخاص يجب أن يعملان معاً من أجل خدمة المجتمع·
وأوضحت أن التجمعات الرياضية من أكثر التجمعات التي تعمق العلاقات الأخوية بين الأشقاء ونحن في دولة الإمارات نشجع التجمعات بأنواعها سياسية كانت أم رياضية· لقد حرصت قيادتنا العليا متمثلة بشيوخنا - أطال الله في أعمارهم - على تفعيل الرياضة في الدولة الأمر الذي له أثر إيجابي في الارتقاء بالشباب الإماراتي عن طريق توجيه طاقاتهم نحو الرياضة·
وأكدت أن دورة الخليج تشكل حدثاً استثنائياً للدولة المضيفة، مما يتوجب على أساسه تأهيل بنى تحتية تتوفر لها ميزانية ضخمة، ونحن كسيدات أعمال نؤمن بأهمية مشاركة أصحاب الأعمال والتجار في رعاية الحدث والمشاركة في صنعه لما لذلك من إضافة إلى مستوى الدورة، فالدورة تعد عرساً شعبياً يحتفل به كل أبناء المنطقة، يدل على ذلك الحضور الجماهيري الكبير، والاهتمام الإعلامي اللامحدود مما يؤكد على الاهتمام الكبير الذي توليه الجماهير وكذلك الحكومات للرياضة التي هي أساس تقدم الشعوب·
وأشارت إلى أن المتتبع لدورات الخليج على مدار السنوات الماضية يلاحظ أن الدورة تطورت بشكل ملحوظ ليس فقط على مستوى التنظيم، بل تعدته إلى المستوى الرياضي والفني للفرق المشاركة· وقد لا تكون السيدة أو الفتاة الخليجية قد سجلت حضوراً وتواجداً على الساحة الرياضية الخليجية، ولكن ذلك لا يعني عدم وجودها نهائياً، ففي بطولات سابقة حصدت الفتاة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص مراكز وميداليات متقدمة كان آخرها دورة الآسياد والتي حصلت عليها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد آل مكتوم في الكاراتيه، والتي أثبتت وبكل جدارة أن الفتاة الخليجية قادرة على طرق الأبواب الرياضية وفتحها على مصراعيها·

إنجازات كروية

كما أكدت مريم الرميثي، مساعد المدير العام في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لقطاع شؤون المالية والإدارية: أن دولة الإمارات ليس غريباً عليها أن تستضيف هذا الحدث الرياضي الخليجي الهام، والواقع أن هذه ليست المرة الأولى التي تبهر الدولة فيها ضيوفها بحسن التنظيم وبكرم الضيافة، لقد اعتادت أن تكون الأولى في كل شيء، والأفضل في كل شيء، فلقد كانت دائماً سباقة للمشاركة في مختلف الفعاليات على جميع المستويات سواء كانت على المستوى الخليجي أو العربي أو حتى العالمي·
وأشارت إلى أن ما يعطي أهمية خاصة لهذه الدورة ولاستضافتها هنا في أبوظبي أنها تأتي تتويجاً لثمانية عشر عاماً من الإنجازات الكروية الخليجية، وتأتي أيضاً وقد انضم إليها عضوين جديدين هما اليمن والعراق، وإذا كانت الإمارات دائماً رائدة في مختلف المجالات وخصوصاً في الرياضة، فإن استضافتنا لهذا الحدث الرياضي الخليجي إضافة مهمة للإنجازات الرياضية التي حققتها الدولة وسيكلل هذا الإنجاز بالفوز بالكأس الخليجية إن شاء الله·
وأوضحت أنه بالرغم من أن الكأس دائماً هدف لكل الرياضيين ولكل محبي ومشجعي كرة القدم الخليجية، غير أنه يكفي دولة الإمارات تشريفاً استضافتها لهذه البطولة الخليجية التي سجلت عبر سنواتها الثماني عشرة أروع الإنجازات للكرة الخليجية عموماً وللكرة الإماراتية بشكل خاص·
وتتمنى الرميثي في هذه الدورة أن تكتشف نجوماً جدداً في الساحة الكروية نجوماً نفتخر بهم، بالإضافة إلى شباب يعملون من أجل الإمارات ورفع رايتها عالياً كعادتهم· ونتمنى أن نكتشف عملاً جماعياً وأداءً خلاقاً لفريق واحد، ليس فقط فوق الرقعة الخضراء بل يجب أن يمتد هذا العمل الجماعي ليشمل كل القطاعات الأخرى التي تساهم في إنجاح البطولة بالشكل الذي يمثل دولة الإمارات حكومة وشعباً·
وأكدت أن هناك فرقاً أخرى غير منتخبنا لكرة القدم سيكون لها دور في ظهورنا بالمظهر الحضاري، هناك فرق الأمن والشرطة ووزارة الشباب والرياضة والفرق التراثية وفرق الاستضافة والفنادق والمواصلات وفرق الأطباء والمسعفين، باختصار هناك جيش من الجنود المجهولين الذين يعملون من أجل هدف واحد، وهو إنجاح هذه البطولة بالشكل الذي نتمناه جميعاً، وبالشكل الذي يجعلنا نفتخر جميعاً، وبالشكل الذي يسجل هذا الحدث في التاريخ كأروع البطولات الخليجية·

نجوم جدد

وقالت: إننا على ثقة بأننا سنرى التنسيق الإماراتي بين كل هذه الفرق غير الرياضية التي تلعب في الساحات الخلفية لملاعب الكرة نتمنى أن نراها وهي تلعب بتناغم وتنسيق من أجل الظهور أمام جماهيرنا وضيوفنا الخليجيين بالصورة المعهودة عن دولة الإمارات، صورة البلد المضياف والبلد العصري الذي كل شيء فيه يعمل بدقة الساعة السويسرية، وإذا كانت ثقتنا كبيرة في هؤلاء الجنود المجهولين، فإن الثقة أكبر في منتخبنا الوطني والقائمين عليه من أجل الوصول إلى نتيجة مشرفة ترضي الجماهير المتعطشين إلى مزيد من الإنجازات الرياضية·
وأشارت إلى أن أمام هؤلاء الشباب واجباً وطنياً، وها هي لحظة الحقيقة قد اقتربت عليهم أن يلبوا النداء الوطني وان يمتعوا عشاق كرة القدم بلعب نظيف ونتيجة مشرفة ترفع رايتنا عالياً وترفع رؤوسنا جميعاً عالياً، كذلك فإن الإعلام المحلي أمام اختبار وطني فهو عليه واجب وطني بتشجيع المنتخب ودعمه ومساندته وفي نفس الوقت عليه أن ينقل الحقيقة مهما تكون بحيادية وموضوعية، إنها معادلة صعبة يجب أن يتقنها الإعلاميون وأن يقدموا لنا ما يجعلنا نفتخر به أمام الضيوف وأمام آلاف المشجعين·

ثقتنا في المنتخب كبيرة

قالت حصة الخالدي، عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي: إن دولة الإمارات قطعت شوطاً حافلاً في مضمار تنظيم الدورات الرياضية، وان كانت دورة الخليج أقواها بما حفلته من استعدادات حثيثة لإظهار الحدث بالشكل المطلوب·وأشارت إلى أن تنظيم الدولة لهذا الحدث الرياضي إنما هو دليل على ريادة الدولة في مجال استضافة الدورات التي تنظم دورياً، ولا أغفل عن ذكر ريادة الدولة أيضا بامتلاكها عناصر رياضية فعالة حققت إنجازات رياضية قوية·
وأوضحت أن احتضان الدولة لدورة الخليج 18 تعتبر بحد ذاته إنجازاً هاماً ولو لم يحقق الفريق الأول لكرة القدم النتائج المرجوة منه، ولكن تبقى ثقتنا بأبنائنا قوية، وتبقى الجهود التي تبذلها الجهات المنظمة حافزاً في سبيل تحقيق النتائج التي نتمنى أن تكون عند حسن ظن الجماهير المتعطشة إلى المراكز المتقدمة والفوز·

اقرأ أيضا

عموري ومبخوت.. الجزيرة عينه على كل البطولات