الاتحاد

عربي ودولي

مقتل أربعة وإصابة 40 في اشتباكات بالقاهرة والمحافظات

متظاهرو «الإخوان» يلجأون لإلقاء الحجارة على مؤيدي الجيش وثورة 30 يونيو في القاهرة أمس (أ ف ب)

متظاهرو «الإخوان» يلجأون لإلقاء الحجارة على مؤيدي الجيش وثورة 30 يونيو في القاهرة أمس (أ ف ب)

القاهرة (وكالات)- لقي ما لا يقل عن أربعة أشخاص مصرعهم فيما أصيب ما لا يقل عن 40 آخرين بجراح خلال الاشتباكات التي شهدتها القاهرة وعدة مدن بمحافظات مصر بين الإخوان والأهالي، وفق ما ذكره الدكتور أحمد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة لوزارة الصحة.
وكانت القاهرة وعدة محافظات شهدت أمس مسيرات جماعة الإخوان “المحظورة” والتي شهدت أعمال عنف بينها والأهالي، فيما لجأت قوات الشرطة إلى استخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق مظاهرات الإخوان.
ففي القاهرة، نشبت اشتباكات بين أهالي المنيل وعناصر المحظورة، وذلك بالقرب من كوبري الملك الصالح، وتبادل الجانبان إلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة، وألقت قوات الأمن القبض على 12 شخصا من الجماعة، بمحيط منطقة المنيل ومستشفى قصر الفرنساوي، بعد نشوب اشتباكات على إثر محاولة مسيرة لعناصر المحظورة الوصول إلى ميدان التحرير، وتم احتجاز المقبوض عليهم بإحدى سيارات الأمن المركزي تمهيداً لنقلهم لقسم شرطة قصر النيل. كما تبادلت مسيرة المحظورة مع أهالي شارع الخليفة المأمون التراشق بالحجارة عقب ترديدهم هتافات مسيئة ضد القوات المسلحة.
وفي منطقة شبرا، وقعت اشتباكات بين أهالي منطقة دوران شبرا وعناصر جماعة الإخوان الذين حاولوا الخروج في مسيرة من مسجد الخازندار بعد صلاة الجمعة، وبدأت الاشتباكات عندما ردد الإخوان هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة، وهو ما رفضه الأهالي لتنشب الاشتباكات بين الطرفين، أمام مدرسة الراعي الصالح.
كما قام عدد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين “المحظورة”، بالاشتباك والتعدي على أهالي مدينة نصر الرافضين لهتافاتهم المعادية للجيش ووزارة الداخلية، والتي رددوها خلال مسيرتهم ظهر أمس بمدينة نصر، فيما رد عليهم الأهالي بإلقاء المياه من شرفات منازلهم مرددين هتافات “بنحبك يا سيسي” و”إرهابية إرهابية”.
وفي محافظة الشرقية، تكرر سيناريو العنف والتراشق بالحجارة في الزقازيق حيث تواصلت الاشتباكات وتراشق بالطوب والحجارة أمام مسجد الفتح بمحيط منزل الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي امتدت إلى شارع القومية.
كما فرق أهالي مدينة منيا القمح بالشرقية أيضا مسيرة لأعضاء جماعة الإخوان المحظورة، ووقعت اشتباكات بين الطرفين، استخدم فيها الطوب بين الطرفين. ونظمت مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان بمنيا القمح، مسيرة بعد صلاة الجمعة، طافت العديد من الشوارع وردد المشاركون فيها هتافات معادية للجيش والشرطة، مما دفع الأهالي إلى التراشق معهم بالطوب والحجارة وتفريقهم.
كما شهد ميدان الأربعين بالسويس حرب شارع بين مسيرة لتنظيم الإخوان المحظور وعدد من الأهالي، حيث هاجم الإخوان المحلات والمقاهي بشكل هستيري وسط كر وفر بين البائعين الجائلين في الميدان ومحاولة مقاومة أصحاب المقاهي للهجوم. وقام أنصار الجماعة بتحطيم قرابة 3 سيارات خاصة بالإضافة إلى إطلاق أعيرة نارية على المعترضين على مسيرتهم.
كما أصيب 6 أشخاص من أهالي المنطقة الرابعة بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، وذلك إثر قيام عناصر جماعة الإخوان المحظورة بإطلاق الخرطوش عليهم لإرهابهم أثناء قيامهم بمسيرة عقب صلاة الجمعة. وفى السياق نفسه أكد مصدر أمني أنه تم إلقاء القبض على 4 أشخاص من عناصر من جماعة الإخوان المحظورة لإطلاقهم الخرطوش على الأهالي.
وفي الإطار نفسه، نجحت قوات الأمن في منع عناصر “الإخوان” من الوصول للميادين الرئيسية، حيث منعت تقدم مسيرات الجماعة إلى ميدان رابعة العدوية. وأغلقت قوات الأمن الطريق بالمتاريس والأسلاك الشائكة، حيث تمركزت مدرعتان للجيش ومدرعتان للقوات الخاصة، وعدد كبير من مجندي الأمن المركزي والقوات المسلحة خلف الأسلاك الشائكة، فيما استمرت عناصر الإخوان في هتافاتهم المعادية للجيش والداخلية.
كما أغلقت مدرعات القوات المسلحة شارع الطيران وطريق النصر، فيما تواجدت قوات من الشرطة والجيش في الشوارع الجانبية، فيما انطلقت مسيرة للمحظورة من ميدان روكسي إلى وزارة الدفاع، مروراً بآخر شارع الميرغني بالتقاطع مع شارع الخليفة المأمون.
وفي غضون ذلك، عززت قوات الأمن المركزي من تواجدها بأول شارع الميرغني، وأحبطت وصول المحظورة إلى محيط القصر، ودفعت بـ4 مدرعات لمكافحة الشغب وسيارتين لنقل الجنود.
وفي محيط ميدان التحرير وقعت اشتباكات طاحنة بين قوات الأمن وعناصر الجماعة، بطريق كورنيش النيل بمحيط فندق الفور سيزون وفندق جراند حياة، وأطلقت على إثرها قوات الأمن قنابل الغاز المسيلة للدموع وعدداً من الأعيرة النارية في الهواء لتفريق المحتجين الذين حاولوا الوصول إلى ميدان التحرير، فيما بدأت القوات المتمركزة في محيط قسم شرطة قصر النيل إغلاق الشوارع المؤدية لمبنى قسم الشرطة بالمتاريس والحواجز، تحسبا لمحاولة التوجه إليها فيما سادت حالة من الكر والفر بين شباب الإخوان وقوات الأمن وتوقفت الحالة المرورية أمام طريق الكورنيش.
كما انتشرت القوات الخاصة بمحيط السفارة الأميركية والبريطانية ومحيط المباني الحيوية القريبة من مكان الاشتباكات.
ودفعت وزارة الداخلية بعدد كبير من سيارات الأمن المركزي والمصفحات بطريق كورنيش النيل، وذلك للتصدي لمسيرة “المحظورة” القادمة من المعادي والمتجه إلى ميدان التحرير.
ونجحت قوات الأمن المركزي وقوات العمليات الخاصة في إجبار مسيرة الإخوان المسلمين المتجهة للتحرير على التراجع إلى منطقة المنيل ومستشفى قصر العيني القديم، كما قامت قوات الأمن بإغلاق الكوبري الذي يربط بين طريق الكورنيش ومستشفى قصر العيني، وتمركزت القوات بكثافة أعلى الكوبري.
كما دفعت وزارة بعدد من سيارات الأمن المركزي والمصفحات لهذه المنطقة، تحسباً لعودة مسيرات الإخوان مرة أخرى.
ومن جانبها، كثفت قوات الجيش الثالث الميداني تواجدها أمس، أمام جميع المنشآت الحيوية بالسويس كإجراء احترازي، استعداداً للتظاهرات، الذي يدعو لها تنظيم الإخوان في إطار سلسلة تظاهراتهم.
وتم تشديد إجراءات التأمين بمنطقة نفق الشهيد أحمد حمدي ومعدية المجرى الملاحي للقناة وكمين 109 و61 بطريق السويس القاهرة الصحراوي والكمائن الحدودية بطريق السويس الإسماعيلية والعين السخنة.
وكثفت عناصر التأمين الإجراءات في التفتيش على السيارات القادمة من وإلى السويس عن طريق سيناء والقاهرة وتفتيش جميع المارة والركاب والسيارات بشكل دقيق لمنع تهريب أي مخالفات قانونية من مواد مخدرة أو أسلحة وضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة على القانون.

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة