الاتحاد

الرياضي

الفريق التاسع.. نجاح مشهود من البداية

تعود بي الذاكرة لدورات الخليج العربي لكرة القدم إلى عام 1976 عندما أتاحت شخصيات الخير والعطاء والإنسانية الشيوخ والأمراء المسؤولون عن قيادة الحركة الرياضية في المنطقة الفرصة الثمينة إثر مبادرتهم الرائعة بدعوة منتخب العراق الوطني لكرة القدم للمشاركة لأول مرة في الدورة الرابعة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة ضمن منهجيتهم السليمة ومساعيهم الحميدة بإضافة شيء جديد لهذه البطولة التي تمثل العرس الرياضي الحقيقي في أقطار الخليج سيما وهم يعرفون جيداً أن وجود الفريق العراقي في مباريات أي دورة يشكل الثقل الكبير ويخلق المنافسة القوية لما تتمتع به الكرة العراقية من سمعة واسعة ليس في المنطقة فحسب وانما في عموم الوطن العربي والقارة الآسيوية·
وخلال الدورات الخليجية الثماني التي شارك فيها منتخب العراق الوطني لكرة القدم وهو يحرز كأس التفوق والابداع ثلاث مرات ويحرز لقب الوصيف في الدورة الأخرى وأصبح من العوامل المساعدة في تحفيز منتخبات أقطار الخليج الأخرى للتحضير جيداً لهذا الملتقى الرياضي الرائع من خلال إعدادها بالمستوى المنشود·
وبعد أن سنحت لي فرصة حضور جميع دورات الخليج العربي الثماني التي شارك فيها الفريق العراقي ومشاهدة التحضيرات وطبيعة تنظيم الدورات السابقة يمكن القول إن دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال اللجنة المنظمة العليا لبطولة ''خليجي ''18 قد أحدثت نقلة متميزة وإنجازاً لامعاً ونجاحاً مشهوداً رغم أن الدورة في بدايتها إذا ما أخذنا في الاعتبار جمالية حفل افتتاح الدورة والتنسيق النموذجي بين فقراته والدقة في تقديمها خلال مواعيدها المقررة وهي تمثل الفترات المختلفة التي عاشها المواطن الخليجي والربط الحقيقي بين التراث والاصالة واثرها على المسيرة الظافرة لمجمل الحركة الرياضية التي تحققت في المنطقة·
وأكثر ما لفت الانتباه بعد النجاح المشهود الذي حققه حفل الافتتاح وهو يمثل لوحة جميلة رسمت بأيدي فنانين عظام تلك الصورة المعبرة التي حملها الشباب الإماراتي لقائد البلاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اعتزازا وعرفانا بالرعاية الكريمة والدعم الكبير الذي يقدمه للرياضة في المنطقة بصورة عامة والإمارات بصورة خاصة في حين عبرت فعالية الفروسية عن القيم المثلى والرجولة التي يتحلى بها أبناء الإمارات وهم يحرصون على إعادة أمجاد الاجداد العظام كما كانت لوحة النار خير تعبير للضيافة والكرم التي هي من سمات قادة وشعب الامارات·
ومهما تكلمنا عن حفل الافتتاح لبطولة ''خليجي ''18 والذي كان بشهادة الجميع رائعا وناجحا بفقراته التي قدمت ضمن فترة زمنية معقولة لم تصب الجماهير بالملل وانما بالعكس شدتهم من البداية حتى النهاية·· والحقيقة يجب ان تقال ان الحضور الجماهيري لحفل الافتتاح لم يكن مألوفا في الدورات الخليجية السابقة وهذه خاصية يحمد عليها قادة الرياضة وشباب دولة الخير دولة الإنسانية دولة المغفور له الشيخ زايد الرجل القائد العظيم·

صكبان الربيعي
العراق

اقرأ أيضا

300 لاعب في كأس مبادلة المجتمعي