الاتحاد

الرياضي

مفترق طرق

راشد الزعابي:

مواجهة مصيرية يخوضها منتخبنا مساء اليوم عندما يستضيف نظيره اليمني في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى لـ''خليجي ،''18 وكلمة مصيرية فرضتها نتيجة المباراة الافتتاحية التي خسرها الأبيض أمام منتخب عمان لتضيع بهجة الاحتفالية والوقفة الجماهيرية الرائعة التي كانت أجمل ما في اليوم الأول·
يسعى المنتخب اليوم للتخلص من آثار البداية واستعادة الثقة والحظوظ في التأهل إلى الدور نصف النهائي، ويدرك الأبيض ولاعبوه أن هذا لن يتحقق إلا بالفوز في المباراتين المتبقيتين، ولابد من التعامل مع هذه المرحلة بنظام القطعة، الشيء الذي يفرض الحصول على النقاط الثلاث، ومن ثَمَّ التفكير في مباراة الكويت·

أما عن المنتخب اليمني فلقد قدم وجهه الجميل امام الكويت قبل أن ينجح الأخير في إدراك التعادل، ويتطلع مدربه المصري محسن صالح لمواصلة المغامرة ولو كانت على حساب الأبيض الإماراتي·

لاعبو الأبيض يدركون أنه لا توجد مباراة سهلة عندما يكون الحديث عن كأس الخليج ومبارياته التي تختلف كثيرا عن كل البطولات الأخرى، ويسعى نجومنا اليوم للتأكيد على أن ما حدث في المباراة الاولى كان بمثابة كبوة جواد·
ويضع لاعبو منتخب الإمارات في أذهانهم ضرورة تغيير الصورة واستعادة المنافسة قبل فوات الأوان بعد أن أصبحت مباراة اليوم والمباراة القادمة أمام منتخب الكويت مباراتي حياة أوموت، ولذا سيكون الاستبسال والظهور بالمستوى الحقيقي للنجوم السبيل الوحيد والمخرج من هذا المأزق·

وعلى الرغم من إمكانية تصحيح المسار في المرحلة المقبلة الا أن الأمر يتطلب من اللاعبين استشعار حجم المسؤولية الملقاة عليهم لتصحيح الاوضاع في المباراتين المقبلتين، وبالتالي يجب عدم التفريط في أي نقطة من النقاط الست القادمة، ولعل تعادل منتخب الكويت مع اليمن في أعقاب خسارتنا أمام عمان خفف قليلا من آثار هذه الخسارة، ولكن ما سوف يزيلها تماما هو الفوز في مباراتين والوصول إلى النقطة السادسة المريحة والكافية تماما للوصول إلى الدور نصف النهائي·

مثلما شهدت مدينة زايد- يوم الافتتاح زحفا جماهيريا رائعا احتشد قبل المباراة بساعتين ليملأ كل جنبات المعلب- ينتظر الأبيض اليوم جماهيره لتواصل عزف الأنشودة والوقوف مع المنتخب في الظرف الصعب، فسمة ومعدن الجماهير الإماراتية لن تثنيها كبوة البداية عن مواصلة الدعم وتأكيد الحضور حتى يمتلئ استاد محمد بن زايد عن بكرة أبيه·
الأبيض خسر نقاط الجولة الأولى ولكنه لم يخسر كل شيء، ومثلما يقال: إن للخسارة فوائد أيضا ولابد أن يكون اللاعبون قد وعوا الدرس جيدا وباتوا يدركون بشكل جيد ما مطلوب منهم في المرحلة القادمة، إذ فرضت الخسارة أمام منتخب عمان في الافتتاح على الفريق أن يخوض المباراتين القادمتين كما يخوض مباريات الكؤوس، وأي خروج عن النص في هاتين المباراتين قد يؤدي إلى خروج من البطولة بصورة مبكرة للغاية، ولذا لابد أن يكون الهدف اليوم هو النقاط الثلاث كاملة غير منقوصة·

على الرغم من أن منتخب الإمارات لم يقدم العرض المطلوب أمام المنتخب العماني وظهر بشكل مهزوز في جميع المراكز بدون استثناء، إلا أن البطولة لا تزال في الملعب وتعويض الخسارة وارد بشرط تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الفريق في المباراة الأولى واستغلال جميع الفرص المتاحة، ولكن لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب·

بعد المباراة بذل الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الفرنسي ميتسو جهدا من اجل شرح أخطاء اللاعبين، كما بذل الجهاز الإداري جهدا مضاعفا من اجل تهيئة اللاعبين نفسيا وإعادة شحن معنوياتهم من اجل تحقيق الهدف المنشود والتخلص من تبعات المباراة الافتتاحية·
يخوض الأبيض لقاء اليوم مفتقدا جهود لاعب الارتكاز هلال سعيد الذي تعرض للطرد، ومن المنتظر أن يزج المدرب ميتسو باللاعب علي عباس بديلا، وينتظر أن يقدم لاعبو منتخب الإمارات العرض الذي يمحون به آثار العرض السيئ الذي قدمه الفريق أمام منتخب عمان، وان يسعوا إلى الفوز والعودة إلى الواجهة من جديد وتأكيد أن ما حدث في المباراة الأولى لم يكن سوى كبوة جواد أبيض سرعان ما عاد إلى حلبة السباق من جديد، كما أن المطلوب من اللاعبين مضاعفة الجهد واستعادة ثقة الجماهير التي كانت لاعبا مساندا للفريق في المباراة الأولى، كما ستكون اليوم كذلك، فهي على العهد دائما·
أما منتخب اليمن فقد قدم عرضا مميزا أمام منتخب الكويت وتقدم عليه في أغلب فترات المباراة، ولكن لم يستطع الفريق الصمود أمام خبرة المنتخب الكويتي والفوارق الفنية كانت لمصلحة الأزرق لينتزع التعادل، وكان على وشك أن يخطف نقاط المباراة الثلاث، ولكن استحق اليمنيون النقطة بعد العرض القوي الذي قدموه ،وبعد تألق حارس اليمن الذي كان سدا منيعا أمام هجمات الفريق الكويتي، وساهمت قلة خبرة الفريق اليمني في فقدان نقطتين كاد اليمن أن يحقق من خلالهما أقوى مفاجآت الدورة لو استطاع انتزاعهما من سيد دورات الخليج بلا منازع·

الفريق اليمني لم يأت إلى أبوظبي للمشاركة في كأس الخليج من اجل المنافسة اوالعودة إلى صنعاء بالكأس، ولكن من أجل تقديم صورة جميلة تليق بالكرة اليمنية، ومن اجل إعداد المنتخب من اجل خلق منتخب قوي والاستفادة من منافسات كأس الخليج مثلما استفادت منها سائر المنتخبات الخليجية، ويعتقد المدرب المصري محسن صالح أن المنتخب اليمني بإمكانه مواصلة تقديم المستوى الجيد في المباراتين الأخيرتين، ويكفي أن الفريق اليمني هو اقل المنتخبات المشاركة من حيث الضغوط المنصبة على الفريق، حيث إنه الأقل ترشيحا، وقد يكون هذا السلاح الذي سيعتمده اليمنيون فيما تبقى من مباريات البطولة من اجل مواصلة إحراج بقية الفرق وعلى رأسها منتخب الإمارات، ومحاولة تحقيق نتيجة طيبة أمام الفريق صاحب الأرض من شأنها أن تكسب الفريق هيبة واحتراما كبيرين في أوساط البطولة·
ولعل أشد ما تخشاه جماهير الفريق اليمني أن يتكرر السيناريو الذي كان في الدورتين السابقتين عندما تعادل الفريق في المباراة الأولى، ثم تعرض لسلسة من الهزائم في المباريات التالية، ولذا فهذه الجماهير تنتظر مواجهة اليوم أمام منتخب الإمارات من اجل تحقيق النتيجة الايجابية وتقديم العرض اللائق بكرة القدم اليمنية·

حقائق حول المباراة

أول مواجهة بين الفريقين كانت في الدورة العربية التي أقيمت في المغرب عام 1985 وحينها فاز منتخب اليمن في المباراة بهدفين مقابل هدف، وآخر مواجهة بين الفريقين كانت في تصفيات كأس العالم 2006 في صنعاء ويومها فاز المنتخب اليمني أيضا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وسبق للمنتخبين أن تقابلا مرة واحدة فقط في كأس الخليج وكانت في الدورة السادسة عشرة في الكويت· لم يسبق للمنتخب الإماراتي أن تعادل مع المنتخب اليمني أبدا في تاريخ مواجهاتهما·
آخر فوز لمنتخب الإمارات في تاريخ مشاركاته في كأس الخليج كان تاريخ 11/1/2004 في كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت، وكان على حساب منتخب اليمن بثلاثة أهداف نظيفة·
أول فوز لمنتخب الإمارات على اليمن كان في عام 1988 في تصفيات كأس أمم آسيا في أبوظبي، وانتهت المباراة بفوز الإمارات بهدفين مقابل هدف واحد·
أول هدف للإمارات في تاريخ مواجهاتها مع اليمن سجله اللاعب خالد إسماعيل، أما أفضل هداف للإمارات في مواجهاتها مع اليمن فهو محمد عمر برصيد أربعة أهداف·
لم يسبق لمنتخب اليمن أن سجل أكثر من هدف واحد في المباراة الواحدة في كأس الخليج·
ميتسو ثالث مدرب من الجنسية الفرنسية يقود منتخب الإمارات في مواجهة منتخب اليمن، والأول كان هنري ميشيل في تصفيات كأس العالم 2002 وخسر بنتيجة 1/،2 والثاني هو جان جودار في تصفيات كأس العالم 2006 وفاز منتخب الإمارات بثلاثية نظيفة·
منتخب الإمارات حقق الفوز على منتخب اليمن في جميع المواجهات الأربع التي جرت في الإمارات، كما سجل منتخب الإمارات أهدافا في جميع المباريات الثماني التي جمعته مع منتخب اليمن، بينما فشل منتخب اليمن في التسجيل في ثلاث مواجهات·

اقرأ أيضا

منتخبنا يخسر في منتصف الربع الرابع