الاتحاد

عربي ودولي

مسلمو أستراليا تحت الحصار

سيدني -رويترز: تجمع مسلمو استراليا لأداء صلاة الجمعة في مساجد في شتى انحاء البلاد وسط شكوك جديدة بعد أن أثار رجل دين راديكالي أخر التوترات بسبب آرائه المتطرفة·
وبدأت الهوة الآخذة في الاتساع بين الجالية المسلمة الصغيرة والتي يغلب عليها السنة وتضم نحو 280 ألف شخص في أستراليا وباقي البلاد في جعل مسلمين كثيرين يشعرون بأنهم تحت الحصار وتشتيت الشبان المسلمين بين ثقافتين وهما الاسلام وأستراليا· وظهرت صحف امس في استراليا بعنوان مثل ''شيخ الجهاد'' و''اقراص (الفيديو الرقمية) الكراهية للشيخ المجنون'' بعد أنباء قالت إن الشيخ محمد فايز رئيس المركز العالمي للشبان المسلمين في سيدني دعا الاطفال الى الاستشهاد في سبيل الاسلام في سلسلة من اقراص الفيديو الرقمية التي اطلق عليها''سلسلة الموت''·
ونظر المسلمون الذين وصلوا سيرا على الأقدام تحت أشعة الشمس اللافحة الى مسجد لاكميبا بعصبية الى طاقم تلفزيون ''رويترز'' بعد أن أفزعتهم مقابلات سابقة مع اجهزة الاعلام المحلية والتي يعتقدون انها تصور الاسلام والمسلمين على أنهم شر·
ويكمن الشك وسوء الفهم والجهل في قلب الهوة الآخذة في الاتساع بين المسلمين وغير المسلمين في استراليا·ولم تؤد الحرب على الارهاب وتقارير النشرات الاخبارية المسائية عن الموت في بغداد الا الى تفاقم التوترات· وقال كيسار تراد المتحدث باسم جمعية الصداقة الاسلامية الاسترالية وأحد اوجه الاسلام في استراليا ''مازال هناك عنصر خوف''· قام اشخاص بوضع رأس خنزير على سيارتي واقدام خنزير في صندوق الرسائل·وأتلقى رسائل تنم عن الكراهية''·
ويقول إنه عندما وصل الى استراليا كطفل كانت استراليا دولة محافظة جدا ومسيحية وقد اضطر الى اخفاء ديانته الاسلامية·وكان التحامل الديني وقتئذ يقوم على اساس الجهل على عكس الوقت الحالي الذي يعيش فيه المسلمون تحت ظل الإرهاب''· واضاف''كثيرون لا ينظرون الى الاسلام على انه عصري او متحضر·
اليوم استراليا اقل مسيحية ولكن اقل تسامح ازاء الاسلام· البوذية تقبل بشكل أيسر لأن الناس ينظرون اليها على انها قوة من اجل السلام والروحانية''· ويناضل شبان مسلمون استراليون كثيرون من أجل ايجاد هوية لهم·
ففي المنزل يطلب منهم آباؤهم الالتزام بتعاليم الاسلام والتمسك به في أسلوب حياتهم ولكن في الشارع يصفهم كثيرون من الجاهلين بالاسلام والذين يخشون الارهاب بأنهم غير استراليين·

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة