الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو: المفاوضات مع الفلسطينيين لم تتقدم خطوة

رام الله (الاتحاد) - قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إن المفاوضات مع الفلسطينيين عالقة ولم تتقدم أي خطوة، زاعماً أن الطرف الآخر هو السبب في ذلك.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال لقاء عقده مع قادة الجالية اليهودية في نيويورك قبل يومين، ونشرت تفاصيله أمس، إن “المشكلة كانت وما زالت هي رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة”.
وادعى نتنياهو أن ما وصفه بالتحريض الذي يمارس ضد إسرائيل داخل السلطة “عائق أساسي أمام التوصل إلى اتفاق معهم”.
وحسب الصحيفة، فإن تصريحات نتنياهو تشير إلى أن المسار الوحيد الذي يتم التفاوض عليه مع الفلسطينيين هو فحص إمكانية الوصول إلى حل دائم، وأن الاتفاق المؤقت غير مطروح على جدول الأعمال.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد أكدت الليلة قبل الماضية، أن السلام يتطلب إقامة الدولة وعاصمتها القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة نبيل أبو ردينة عقب اجتماع اللجنة المركزية، إن اللجنة أكدت موقفها الرافض لاستمرار الاستيطان الذي سيقود إلى فشل المفاوضات واعتباره العقبة الرئيسة أمام تقدم عملية السلام وحل الدولتين على حدود عام 67.
وحذرت اللجنة من خطورة تمادي اعتداءات المستوطنين واقتحامهم المسجد الأقصى وجرائمهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة في القدس والأغوار.
في غضون ذلك، قال الفلسطيني فارس السلايمة أمس، إن انهياراً جديداً وقع الليلة قبل الماضية في سقف منزله الكائن بحي القرمي في القدس القديمة. وكان معظم سكان حي القرمي هجروا منازلهم بعد حوادث انهيارات وتصدعات في جدران العديد من منازل الحي نتيجة الحفريات المتواصلة التي تجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أسفل البلدة القديمة. وطالبت بلدية الاحتلال في القدس سكان هذه المنازل بإخلائها بزعم خشيتها على حياتهم.
إلى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية أمس أربعة فلسطينيين بعد أن اقتحمت مدينة نابلس بالضفة الغربية، وبعض القرى المحيطة بها. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” عن مصادر فلسطينية قولها، إن “مواجهات دارت بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال بعد اقتحامهم منطقة البلدة القديمة”، مشيرة إلى أن “النيران اشتعلت في مدخل محل تجاري وسط المدينة جراء قنابل الصوت التي أطلقتها قوات الاحتلال”. وأضافت المصادر: “اعتقلت قوات الاحتلال القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري وثابت نصار ويوسف أبو غلمة من بيت فوريك، وفلسطينياً آخر من حي المعاجين في المدينة”. وقال سكان في نابلس إن “قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت وسط المدينة وداهمت عدداً من المنازل، فيما سمعت أصوات تفجيرات في مناطق مختلفة”.
واقتحمت قوات الاحتلال أيضاً مكتب الجبهة الشعبية في نابلس وفجرت أبوابه وصادرت محتوياته وأجهزة الحاسوب. وكانت قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت نابلس من محاور عدة وسط مواجهات عنيفة مع عشرات الشبان. وقال سكان محليون إن المواجهات تركزت في دوار الشهداء ومحيط البلدة القديمة، حيث رشق الفلسطينيون القوات الإسرائيلية بالحجارة، فيما أطلق الجنود أعيرة نارية وقنابل مسيلة للدموع.
وفي جانب أمني متصل، قالت مصادر محلية في مدينة الخليل إن جيش الاحتلال اعتقل أيضاً شابين فلسطينيين دون أن تتضح أسباب اعتقالهما، وذلك في سياق الاعتقالات التعسفية المتكررة التي يمارسها الاحتلال.
وأصيب النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ولويزا مورجنتيني نائب رئيس الاتحاد الأوروبي السابق، وعشرات الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين، بحالات اختناق جراء قمع القوات الإسرائيلية لمسيرة نظمت فوق أراضي قرية بلعين غرب رام الله ضد الاستيطان وجدار الضم والتوسع. ونقلت وكالة “معاً” الإخبارية الفلسطينية المستقلة عن البرغوثي قوله إن “جنود الاحتلال هاجموا التظاهرة بأعداد كبيرة وأطلقوا الرصاص وقنابل الغاز والصوت بشكل قوي، ما خلف عشرات من الإصابات في صفوف المشاركين”.
وقال البرغوثي إن “جنود الاحتلال حاولوا تطويق سيارات الإسعاف والمسعفين لمنعهم من تقديم الإسعاف للمصابين”. وأضاف أن “القمع الإسرائيلي لن يكسر إرادتنا، وأن المقاومة الشعبية ستتواصل ولن تتوقف وهي البديل الحقيقي للمفاوضات التي تستغلها إسرائيل غطاء للاستيطان”.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا