الاتحاد

عربي ودولي

قواعد جديدة لمحاكمة المحتجزين في "جوانتانامو"

عواصم-وكالات الأنباء: أعدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) كتيبا خاصا بالقواعد المنظمة لمحاكمات المعتقلين في جوانتانامو أمام لجان عسكرية خاصة· وتعطي القواعد الجديدة للقضاة في هذه المحاكمات حرية قبول أدلة ضد المتهمين بناء على اعترافات انتزعت قسرا أو إفادات شفوية·
وقال الجنرال توماس هيمنجواي المستشار القانوني للبنتاجون إن المحاكمات قد تبدأ قريبا، واعتبر في مؤتمر صحفي أن القواعد تتفق مع معاهدة جنيف بشأن معاملة المحتجزين ومحاكماتهم، وأنها تشكل أساسا لإجراء ما وصفه بمحاكمات عادلة·
في المقابل ستكون للقضاة الحرية التامة في قبول الأدلة -وبحسب كل حالة على حدة- التي استخدمت أساليب قسرية في الحصول عليها قبل سريان هذا القانون· ووعد البنتاجون بإطلاع المتهمين ودفاعهم على ما يسمى الأدلة السرية، ولكن ستكون للقضاة هنا أيضا سلطة موسعة في تقرير المعلومات التي سيكشف عنها· وسيطلع المتهمون أيضا بحسب الكتيب على أدلة ضدهم استنادا إلى شهادات شفوية وملخصات للشهادات المسجلة كتابة·
والمرحلة الأولى من محاكمات اللجان العسكرية تشمل نحو ثمانين من بين زهاء أربعمائة محتجز هناك· وستجري المحاكمات في مجمع خاص داخل القاعدة العسكرية بلغت تكلفته نحو 125 مليون دولار، ويتضمن ثلاث قاعات للمحاكمة ومطاعم وغرف استقبال·
وأكد الجنرال هيمنجواي أنه إذا لم يحرك المدعي العسكري الدعوى ضد بعض المعتقلين، فيعني هذا أنه لا توجد أدلة تكفي لمحاكمتهم· وترفض واشنطن منح المعتقلين وضع أسرى الحرب، وتجري حاليا إجراءات لتسليم 86 إلى بلدانهم وتحتفظ واشنطن بحق احتجاز زهاء 230 آخرين إلى ما لا نهاية· ولم توجه لهم أي تهمة·
في غضون ذلك أعلن البيت الابيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش مدة سنة حجز أموال أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة ومنظمات ''إرهابية'' تعارض عملية السلام في الشرق الأوسط·
وقد أبلغ بوش الكونجرس بتمديد مرسوم اتخذه في يناير 1995 سلفه بيل كلينتون· واستهدف هذا المرسوم آنذاك منظمات مثل ''حزب الله'' و''حماس''، لكن كلينتون أضاف إليه في أغسطس 1998 لائحة باسمي بن لادن وتنظيم ''القاعدة''·
وتجمد العقوبات أموالهم في الولايات المتحدة وتحظر أي تعامل معهم·
وفي مذكرته إلى الكونغرس التي نشر نصها البيت الاأيض، كتب بوش إن ''المجموعات الإرهابية تستمر في القيام بأنشطة تستهدف التهديد أو التأثير على عملية السلام في الشرق الأوسط وتتعارض مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة''·
وأضاف بوش أن هذه التحركات تشكل ''تهديدا كبيرا للأمن القومي للولايات المتحدة وسياستها الخارجية واقتصادها''·
إلى ذلك أعلنت طاجيكستان إطلاق سراح عشرة من مواطنيها من قاعدة جوانتانامو·
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سيمومين ياتيموف إن ''الطاجيكستانيين الذين أعيدوا من جوانتانامو سيخضعون بالطبع لتحقيق، وإذا لم يثبت أي أمر بحقهم فسوف يطلق سراحهم''، بدون أن يحدد مجرى الإجراءات القضائية·
وأضاف المتحدث ''ليس لدينا أي معلومات حول عدد الذين ما زالوا محتجزين هناك''·
وفي برلين ذكرت تقارير صحفية أمس أن الحكومة الألمانية السابقة بقيادة المستشار جيرهارد شرودر حاولت لسنوات طويلة عرقلة إعادة التركي المولود في ألمانيا مراد كورناز الذي ظل محتجزا في معتقل جوانتانامو لنحو أربعة أعوام·
وقالت صحيفة ''زود دويتشه تسايتونج'' إن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي كان يشغل منصب رئيس ديوان المستشارية في الحكومة السابقة متورط في هذا الموضوع، وفقا لتقرير أصدرته وزارة الخارجية الألمانية·
ووفقا للصحيفة، فقد جاء في تقرير وزارة الخارجية الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2005 أن قضية السماح بدخول كورناز لألمانيا مرة أخرى تم تصنيفها على أنها قضية استخباراتية وفقا للداخلية الألمانية ورئيس ديوان المستشارية، وأنه جرى أيضا التنسيق مع الخارجية الألمانية من أجل رفض عودة كورناز لألمانيا·

اقرأ أيضا

الأمير وليام يزور مسجدي كرايستشيرش تضامناً مع المسلمين بعد المجزرة