الاتحاد

الإمارات

«الرقابة الغذائية» يواجه «عشوائية ذبح الأضاحي» بتوعية الجمهور

قصابون في أحد مسالخ أبوظبي مؤخراً (الاتحاد)

قصابون في أحد مسالخ أبوظبي مؤخراً (الاتحاد)

هالة الخياط (أبوظبي)- يبدأ جهاز جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية غداً تنفيذ حملة توعوية موجهة عبر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ للتوعية بأهمية الذبح في المسالخ بما يضمن سلامة الذبيحة للاستهلاك الآدمي، ويوضح سلبيات الذبح العشوائي في المنازل والأماكن غير المهيئة للذبح.
وتأتي هذه الحملة للحد من هذه ظاهرة الذبح العشوائي خارج المسالخ تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، والذي قد يؤدي إلى حدوث مخاطر صحية جراء انتقال الأوبئة والجراثيم، بسبب عدم التقيد بالكشف البيطري وعدم سلامة بيئة الذبح ذاتها.
ودعا الجهاز الجمهور إلى الذبح خلال عيد الأضحى وفي مختلف المواسم في المسالخ المعتمدة لتوفر النظافة والكشف البيطري، علاوة على أن من يقوم بالذبح هم أشخاص مؤهلون ومعتمدون ولديهم شهادات صحية، فينعكس ذلك على سلامة اللحوم المقدمة للمستهلكين.
ومن خلال حملة التوعية يوضح الجهاز فوائد الذبح بالمسالخ، ومنها ضمان سلامة الذبيحة للاستهلاك الآدمي، وخلوها من الأمراض التي تهدد صحة المستهلك، ومكافحة التلوث أثناء الذبح، والإعداد بتجهيز الذبائح في بيئة نظيفة آمنة صحياً من التلوث، وتحقيق شروط البيئة بالتعامل السليم مع مخلفات الذبح من الدماء، الجلود والأعضاء غير المستهلكة.
كما توضح الحملة سلبيات الذبح العشوائي في المنازل وغيرها من الأماكن غير المهيئة للذبح، حيث يرتب أضراراً صحية على الأسرة والمجتمع في ظل غياب الإشراف البيطري، إلى جانب تعرض الذبائح للفساد السريع بسبب ارتفاع درجات الجرارة والتعرض للملوثات الخارجية كالأتربة ودخان عوادم السيارات، وتكاثر الذباب والحشرات والقوارض نتيجة للتخلص غير الآمن لمخلفات الذبح.
وحذّر الجهاز من التعامل مع القصابين الجائلين غير المرخصين قانونياً لهذه المهنة والذين لا تتوافر فيهم الكفاءة المهنية والأهلية الصحية للقيام بالذبح، وعدم التأكد من خلوهم من الأمراض التي تشكل خطرا حقيقيا على المجتمع كالسل والكبد الوبائي.
ومن خلال الحملة، سيوضح الجهاز دور الكشف البيطري في التحقق من صلاحية الذبائح للاستهلاك، بما يضمن إتمام عناصر الذبح الشرعي من استقبال القبلة والتكبير والقطع الصحيح لإدماء الذبيحة، إضافة إلى الاستنزاف الكامل للذبيحة والكشف عن سوء الإدماء أو الإدماء غير الكامل الذي ينتج من الحمى ويؤثر مباشرة على صلاحية اللحم.
ويبين الجهاز أهمية الكشف البيطري في رصد الآفات المرضية والتقييم العلمي لمدى خطورتها وتحديد الحالات التي تستوجب الإعدام الكامل أو الإعدام الجزئي، إضافة إلى السيطرة على الأمراض المنقولة بواسطة اللحوم (كالديدان الشريطية) والعديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والكشف على متبقيات الأدوية البيطرية وإعدام الأجزاء الملوثة منها.
وأشار الجهاز إلى أن إيصال اللحوم إلى المنزل يعتبر إحدى أهم حلقات سلسلة إجراءات الحفاظ على الأضحية من الفساد التي تهدف في مجملها إلى إمداد المستهلك بلحوم آمنة وعالية الجودة.
وبيّنأن اللحوم ومنتجاتها قابلة للتلوث من خلال وسائط متنوعة، فيزيائية وكيميائية وميكروبية، وهي على وجه الخصوص أكثر عرضة للمخاطر الميكروبية نظراً لتوافر بيئة مثالية للنمو البكتيري نتيجة لمحتواها الرطوبي العالي نسبياً خاصة فيما لو تم حفظها في وسط لا تتوافر فيه اشتراطات النقل والتخزين السليم مثل صناديق السيارة الخلفية أو في كراتين توضع أعلى السيارات أو في خلفية الشاحنات.
وأكد الجهاز ضرورة نقل اللحوم فوراً إلى المنازل للتعامل معها قبل فسادها وألا يتم تخزينها في السيارات لأوقات طويلة حتى ينهي المضحي جولات التسوق والشراء فيجد الأضحية قد فسدت عند عودته المنزل بعد ساعات من الانتظار في الحرارة والرطوبة.
وحذر من مخالفة اشتراطات الصحة والسلامة المعتمدة لدى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية فيما يتعلق بظاهرة الذبح العشوائي خارج المسالخ المعتمدة وظاهرة القصابين المتجولين، مشدداً على أن تجاهل بعض الأفراد والعائلات والملاحم التحذيرات والحملات التوعوية التي أطلقها الجهاز ويداوم عليها سيعرضهم للعقوبة الرادعة نتيجة لتسببهم بانتشار الأوبئة من خلال الممارسات غير الصحية.
وأكد الجهاز ضرورة وجود شهادة صحية توضح التاريخ المرضي السابق والحالي للحيوان المراد ذبحه وذلك لتفادي أي أمراض مشتركة قد تنتقل من الحيوان إلى الإنسان سواء أثناء وبعد الذبح أو عند تداوله بأي شكل من الأشكال. مشددا على ضرورة اتباع معايير الرفق بالحيوان عند الذبح خاصة في الأعياد والمناسبات، وذلك للحفاظ على جودة المنتج النهائي، حيث لوحظ في الفترات التي يزداد فيها الإقبال على الذبح والأعياد والمناسبات المختلفة حدوث بعض الإهمال في التقيد بمتطلبات الرفق بالحيوان وهو ما يسبب بعض الأعراض النفسية والجسدية السلبية لدى الحيوان قبل ذبحه فتقل بذلك جودة اللحوم.

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد