الاتحاد

عربي ودولي

مشروع قرار بالكونجرس يمنع مهاجمة إيران بدون تفويض

عواصم-وكالات الأنباء: تقدم نواب أميركيون بمشروع قرار يدعو بضرورة أن يحصل الرئيس جورج بوش على تفويض من الكونجرس قبل أي استخدام للقوة ضد إيران·
وجاء المشروع الذي قدمه العديد من رافضي السياسة الراهنة المعتمدة في العراق ''في غياب وضع قومي ملح ناشئ من هجوم إيراني على الولايات المتحدة يبدو وشيكا · على الرئيس أن يستشير الكونجرس ويحصل على إذن محدد · قبل أي لجوء الى القوة العسكرية ضد إيران''·
وقال النائب الجمهوري والتر جونز صاحب هذه المبادرة ''سنتحمل، نحن النواب، مسؤولياتنا ونستخدمها في حال كان العمل العسكري ضد إيران ضروريا''·
واوضح النائب الديموقراطي ريتشارد نيل أن هذا الاقتراح تبرره قواسم مشتركة بين الظروف الحالية وخريف عام 2002 حين ''تم تحذير الاميركيين من خطر نووي، فيما يتم التحدث اليوم عن (تهديد متسارع)''·
واضاف ''قبل أربعة أعوام خيمت (الصدمة والذهول) على العراق، واليوم تعرض إيران نفسها لنتائج ذات دلالة''·
وقال نيل ''سبق أن مررنا بهذه الظروف، لكننا لن ندع هذه الادارة ترتكب الخطأ نفسه مرتين''·
وأعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس الذي يزور الخليج أن إيران ''ذهبت بعيدا'' في مواقفها، لافتا الى أن الصعوبات التي يواجهها الاميركيون في العراق أتاحت ''للايرانيين فرصة تكتيكية، لكن الولايات المتحدة قوية جدا''·
في حين أعلن مسؤول اميركي كبير في مقابلة مع صحيفة ''لو فيجارو'' الفرنسية نشرت امس أن الولايات المتحدة تواصل إعطاء الاولية ''للعمل الدبلوماسي'' في تعاطيها مع إيران إلا أن عليها في الوقت نفسه أن تكون مستعدة ''لكل الاحتمالات''· وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيمس جيفري في المقابلة ''إن الاولوية بالنسبة إلينا هي تشجيع القادة الايرانيين على تغيير سلوكهم · وعلى اعتماد التحرك الدبلوماسي'' مشيرا الى صدور قرار عن مجلس الامن في نهاية ديسمبر الماضي نص على فرض عقوبات على ايران بسبب رفضها تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم· وختم جيفري قائلا ''نعرف من خبرتنا أنه من الافضل مع الايرانيين أن نبقى مستعدين لكل الاحتمالات حتى عندما نعمل في الاطار الدبلوماسي''، مؤكدا مع ذلك أن الولايات المتحدة ''لا تسعى الى العراك مع أحد''·
على صعيد متصل يدرس الاتحاد الأوروبي سبلا لتطبيق عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران وقد يوسع قائمة الأشخاص المرتبطين ببرنامج طهران النووي والذين يستهدفهم قرار الأمم المتحدة·
وقالت مصادر حكومية ودبلوماسية أوروبية إن من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين لمناقشة تفسير النطاق الحالي للعقوبات·
وقال مسؤول بريطاني ''سنناقش كيف سيطبق الاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات بطريقة شاملة وفعالة''·
وقال مصدر دبلوماسي ''نريد أن تعزز نتيجة الاجتماع القرار بحيث لا يقتصر التفسير الأوروبي على الأسماء الواردة حاليا في ملحق القرار''· وأضاف ''سنسعى لتوسيع نطاق القرار للسماح لنا بفرض حظر على سفر أفراد آخرين وتجميد أرصدتهم''· وذكرت مصادر دبلوماسية أخرى أن صياغة حظر على السلاح بطريقة قانونية ملزمة لم يعد مطروحا بعد أن وافق سفراء دول الاتحاد السبع والعشرين على نص مشروع قرار بشأن إيران سيعرض على الاجتماع الأسبوع المقبل·
وقال دبلوماسي أوروبي ''إنه قرار رمزي نوعا ما لإظهار أن أوروبا متحدة في مواجهة التحدي الإيراني''·
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية ينز بلوتنر للصحفيين إن الأولوية بالنسبة لألمانيا خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي التي ستستمر ستة أشهر هي التأكد من تطبيق قرار مجلس الأمن الذي يفرض عقوبات على إيران بشكل كامل·
وقال ''نعمل بنجاح لتحقيق هذا الهدف ونحن متفائلون بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيتخذون قرارا سياسيا في هذا الاتجاه يوم الاثنين في بروكسل''·
بالمقابل قال دبلوماسيون إن ايران اصبحت جاهزة للبدء في تركيب 3 آلاف جهاز للطرد المركزي لإنتاج وقود نووي على نطاق صناعي بعد اكتمال الاستعدادات في محطة تحت الارض · واشار الدبلوماسيون الى نتائج توصل اليها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين زاروا مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال الاسبوع المنصرم·

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد