الاتحاد

عربي ودولي

منظمة حقوقية: سجون سوريا تغص بعشرات آلاف المتظاهرين السلميين

عمان (رويترز) - قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان إن عشرات الآلاف من المحتجين السلميين على حكم الرئيس الأسد أودعوا سجون في سوريا ويتعرضون لتعذيب ممنهج فيما يبدو. وأضافت المنظمة التي يقع مقرها في نيويورك إن المحتجزين تعرضوا للاغتصاب ولانتهاكات تضمنت الصدمات الكهربائية على مناطق حساسة والضرب بالعصي والأسلاك والقضبان المعدنية. وقالت المنظمة في بيان استناداً إلى روايات محتجزين سابقين، إن قوات المعارضة التي تقاتل لإطاحة الأسد ارتكبت انتهاكات أيضاً إذ احتجزت صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة ونشطاء مدنيين وأعدمت بعض المحتجزين.
وذكر جو ستورك نائب قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس أن «وراء الوحشية المروعة للقتال في سوريا تختفي انتهاكات يتعرض لها المحتجزون السياسيون إذ يعتقلون ويعذبون بل ويقتلون لمجرد انتقاد الحكومة سلمياً أو لمساعدة محتجين». وجاء في التقرير الذي قالت المنظمة إنه يهدف إلى جذب الانتباه إلى النشطاء المدنيين المحتجزين فيما لا يقل عن 27 سجناً في سوريا، «أصبح الاحتجاز التعسفي والتعذيب من الأعمال الروتينية المعتادة لقوات الأمن السورية». وأضاف التقرير أن كثيرين أودعوا السجن لمجرد انتقاد السلطات أو تقديم مساعدة طبية لضحايا الحملة العنيفة على المحتجين في عام 2011. وقال إن اللجوء للتعذيب يحدث بشكل منهجي فيما يبدو وإن هناك «دلائل قوية» على أنه يمثل سياسة دولة وجريمة ضد الإنسانية.
وذكر التقرير أن معظم المحتجزين من الرجال لكن الأمر لم يخل من احتجاز نساء وأطفال أيضاً. واستشهد التقرير بأرقام أوردها مركز توثيق الانتهاكات (جماعة رصد سورية معارضة) وأشارت إلى مقتل 1200 محتجز بالسجون السورية منذ بدء الانتفاضة. وقال «تسجن السلطات محتجزين سياسيين لأشهر دون اتهام وتعذبهم وتسيء معاملتهم وتمنعهم من الاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم وتترك أسرهم تتلهف لسماع شيء يعرفها بما حدث لذويها». وتمتنع السلطات السورية عن التعليق على الحالات الفردية لكنها تنفي احتجاز معتقلين سياسيين وتقول إن كثيراً ممن احتجزوا خلال الانتفاضة انتهكوا قوانين مكافحة الإرهاب.
وأبرز التقرير 21 حالة فردية منها حالة يحيى شوربجي وهو عامل بناء عمره 34 عاماً من أحد ضواحي دمشق اشتهر بأنه «صاحب الزهور» لأنه كان يوزع الزهور على الجنود في الأشهر الأولى للانتفاضة. وقالت هيومن رايتس إن قوات الأمن اعتقلت شوربجي وشقيقه محمد و3 نشطاء آخرين في مجموعة يطلق عليها «شباب درعا» في سبتمبر 2011. وأوضح التقرير «رفض المسؤولون الحكوميون إعطاء أسرة شوربجي أي معلومات عنه. وتوفي أحد الخمسة وهو غيث مطر في الحبس بعد أيام من اعتقاله». ومن بين النشطاء البارزين في السجن خليل معتوق وهو محام مسيحي لحقوق الإنسان ومازن درويش رئيس المجلس المركزي السوري للإعلام وحرية التعبير.

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا