الاتحاد

الإمارات

استيراد 630 ألف رأس من الماشية و10% زيادة بمناسبة عيد الأضحى

سوق الأضاحي في دبي كما بدا مؤخراً (الاتحاد)

سوق الأضاحي في دبي كما بدا مؤخراً (الاتحاد)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة البيئة والمياه عن استيراد 630 ألف رأس من الحيوانات لغرض الذبح منذ بداية العام الجاري، وحتى مطلع شهر سبتمبر الماضي، أغلبها من الأبقار والخراف والماعز.
وأشارت الوزارة إلى زيادة في طلبات استيراد الحيوانات بلغت 10 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين بسبب قرب حلول عيد الأضحى، متوقعة تزايد هذه النسبة خلال الأسبوع الجاري.
ودعا المهندس سيف محمد الشرع الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، إلى ضرورة الالتزام بالذبح في المسالخ والمقاصب، محذراً من الذبح خارجها؛ نظراً للمخاطر الصحية والبيئية التي قد تنجم عن ذلك.
وأشار الشرع، في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن وزارة البيئة والمياه، قامت بسلسلة من الإجراءات الكفيلة بتوفير المواشي في السوق المحلي، عبر تسهيل انسيابية دخول الحيوانات المستوردة إلى الدولة، مع مراعاة الشروط الصحية والبيطرية في إطار الاستعداد لموسم الأضاحي وقرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وذكر أن السوق المحلي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة استيراد المواشي؛ لتلبية احتياجات المستهلكين من الأضاحي، إذ تتدفق إرساليات الحيوانات الحية عبر منافذ الدولة بشكل سهل وميسر، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الإرساليات التي ستغطي احتياجات السوق عبر منافذ الدخول الرئيسية، وهي منفذ الغويفات وجبل علي وميناء الحمرية ورأس الدارة.
وأشار إلى أن الوزارة تتبع إجراءات خاصة خلال استقبال الحيوانات المخصصة للأضاحي من خلال مراكز الحجر البيطري في الدولة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية.
ويتم تنظيم جدول مناوبات الكوادر الفنية العاملة في محاجر الوزارة ومختبراتها، بحيث يتم استقبال الإرسالية على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وذلك للانتهاء من الفحوص المخبرية في الوقت المحدد والإسراع في الإفراج عن الإرساليات.
وأوضح الشرع، أن الوزارة تعمل وضمن خطتها الاستراتيجية على رفع معدلات الأمن الحيوي في الدولة، والحيلولة دون دخول الأمراض الحيوانية، خاصة المشتركة مع الإنسان.
وقال الشرع: “تتبع الوزارة إجراءات تضمن دخول الحيوانات السليمة والخالية من الأمراض الوبائية والمعدية، وذلك من خلال تطبيق الاشتراطات الصحية والمحجرية في استيراد الحيوانات الحية التي تم تعميمها على جميع الجهات المحلية ذات العلاقة في موسم الأضاحي”.
وأكد أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الأمن والسلامة الغذائية، وتلبية احتياجات السوق من المواشي ومنتجاتها حسب المواصفات المطلوبة.
ودعا الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، المستهلكين إلى أهمية الذبح في المسالخ والمقاصب المعتمدة في الدولة، حيث تخضع هذه المسالخ لرقابة بيطرية تكفل فحص الأضحية قبل وبعد الذبح، والتأكد من سلامة لحومها للاستهلاك البشري.
وطالب المستهلكين بتجنب الذبح خارج المسالخ، لما يشكله من خطر على صحة المستهلك؛ نتيجة عدم خضوع الأضحية للفحص البيطري وعدم ذبحها في المكان المخصص لهذا الغرض.
وعن دور إدارة المختبرات بالوزارة والإجراءات المتبعة، أفاد الشرع بأنها تعمل على فحص الأمراض العابرة للحدود بحسب القائمة المعتمدة من منظمة الصحة الحيوانية، وبذلك تعتبر المختبرات خط الدفاع الأول لسلامة الثروة الحيوانية وسلامة الأغذية، وبالتالي الحد من انتشار الأمراض. وأشار إلى أن المختبر البيطري يعمل على فحص العينات الواردة من المناطق والمحاجر المختلفة بالدولة، وذلك للكشف عن الأمراض الحيوانية.
ويتم من خلال الفحوص والتحاليل، الكشف عن مرض طاعون المجترات الصغيرة، والإجهاض الساري، والحمى القلاعية، ومرض السل البقري، وطفيليات الدم التسمم الدموي والمعوي، وغيرها من الفحوص الأخرى.
وأكد الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية أن هذه الفحوص تسهم في ضمان سلامة الدولة من المخاطر البيولوجية الناتجة عن الأوبئة والأمراض التي تصيب الحيوانات.
وقال الشرع: “يقوم المختبر البيطري بفحص وتشخيص الأمراض الحيوانية سابقة الذكر بطرق مختلفة، منها الفحوص السريعة التي يتم تأكيدها بتقنية “الاليزا” وتقنية تفاعل البلمرة المتسلسلة”.
وأضاف: “لتبسيط الإجراءات وسرعة تسليم النتائج، قامت الوزارة بوضع نظام إلكتروني يعرف باسم نظام إدارة المعلومات المخبرية “LIMS” يربط بين المحاجر والمنافذ”.
ونوه بأنه يتم إيصال المعلومات والتقارير لطالبيها ومتابعة خدمات المتعاملين وفق متطلبات نظام الاعتماد الدولي.
وأوضح أن نظام “LIMS” يشمل إدارة وتتبع العمل بالمختبرات، ابتداء من استقبال العينة وإدخال المعلومات في الحاسوب، وإعطاء رقم لكل عينة، وتوزيع العينات على أقسام التحاليل المختلفة، ومتابعتها ومعالجة البيانات التي تم الحصول عليها، ومراقبة الجودة.
وقال الشرع: “بعد ذلك تصدر النتائج المخبرية بالشكل النهائي وبشكل يضمن تخزين المعلومات، وضمان سلامتها من الإتلاف”.
وأكد الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، أن الوزارة تعمل وبشكل دوري على تطوير البنية التحتية للمختبرات وتحديثها، من خلال إدخال تقنيات وفحوص وأجهزة جديدة للمختبرات لمواكبة التقدم العلمي في هذا المجال، وبما يتماشى مع المعايير العالمية، وتدريب المختصين على استخدامها.
وحصل المختبر البيطري بالوزارة، في وقت سابق، على الاعتماد الدولي من الهيئة البريطانية لاعتماد خدمات المختبرات KAS وذلك في مجال الكشف عن بكتيريا البروسيلا المسببة لمرض الإجهاض الساري الذي يعتبر من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وتم اعتماد المختبر بحسب مواصفة “الآيزو” الخاصة بالمتطلبات العامة لكفاءة مختبرات المعايرة والاختبار لعدد أربعة فحوص مختلفة لهذا المرض بالإضافة إلى اعتماد الكشف عن فيروس الحمى القلاعية.
ومن المهام التي تضطلع بها إدارة المختبرات، فحص الأعلاف البيطرية والإضافات العلفية والسموم، إضافة إلى ما يقدمه من خدمات تشخيصية ورصد للأمراض الوبائية والآفات الزراعية.

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي