الاتحاد

عربي ودولي

الأسد: تركيا ستدفع ثمناً غالياً لدعمها «الإرهابيين»

أطفال سوريون لجأوا مع أسرهم إلى مخيم مؤقت بضواحي أنقرة (أ ف ب)

أطفال سوريون لجأوا مع أسرهم إلى مخيم مؤقت بضواحي أنقرة (أ ف ب)

أنقرة، لندن (وكالات) - اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع محطة تلفزيون «هالك تي في» التركية المعارضة بثت أمس، أن تركيا ستدفع غالياً ثمن دعمها «الإرهابيين» الذين يحاربون من أجل إطاحة نظامه، متهماً أنقرة بإيواء «إرهابيين» على حدودها وتوقع أنهم سينقلبون عليها قريباً. في وقت نقلت فيه صحيفة «التايمز» اللندنية عن مصادر دبلوماسية قولها إن «حزب الله» بدأ بسحب بعض قواته التي تقاتل إلى جانب قوات الرئيس الأسد في سوريا. وقال الأسد للقناة التلفزيونية إن «تركيا ستدفع غالياً ثمن دعمها (الإرهابيين) في سوريا» في إشارة لمقاتلي المعارضة، معتبراً أن «لهؤلاء الإرهابيين تأثيراً على تركيا في المستقبل القريب». وكان الرئيس السوري يرد على سؤال حول وجود مسلحين متطرفين تابعين ل«القاعدة» على الحدود التركية.
وأضاف الأسد أنه «ليس من الممكن استخدام (الإرهاب) كورقة لتلعب بها ثم تضعها في جيبك، لأن “الإرهاب” هو مثل العقرب الذي لا يتردد في لدغك عندما يحين الوقت». والحكومة التركية الإسلامية المحافظة المناهضة للنظام السوري، تعتبر إحدى الجهات التي تقدم أكبر دعم لمسلحي المعارضة السورية. وحول هذه النقطة هاجم الرئيس السوري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي كان يقيم معه في السابق علاقات وثيقة واعتبره «متعصباً». وقال الأسد «كل ما يقوله أردوغان عن سوريا وشعبها، حفنة أكاذيب فيما لا يقوم سوى بدعم (الإرهابيين)».
من جانب آخر، أكد الرئيس السوري أنه سيلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن تفكيك الأسلحة الكيماوية الذي اعتمد في 28 سبتمبر المنصرم، لكنه نفى شن أي هجوم كيماوي ضد شعبه. ورداً على سؤال حول المروحية السورية التي أسقطها الطيران التركي في 16 سبتمبر الماضي، بعدما دخلت المجال الجوي التركي، أقر الأسد بان هذه المروحية خرقت المجال الجوي التركي. وأشار إلى أن هذه الطائرة كانت تعمل لمنع «تسلل عدد كبير من (الإرهابيين)». ولفت إلى أن «المسلحين قاموا بالتمثيل بجثتي الطيارين السوريين». وكان البرلمان التركي جدد أمس الأول، لسنة إضافية موافقته على إرسال قوات تركية إلى سوريا في حال دعت الحاجة لذلك. وتم التصويت على الاقتراح بهذا الشأن بفضل الأكثرية المريحة التي يتمتع بها حزب «العدالة والتنمية» برئاسة أردوغان، في البرلمان.
من جهته، قال أردوغان في حديث للتلفزيون التركي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، «في الوقت الراهن سوريا تتجه إلى حرب طائفية.. هذا هو الخطر الذي نواجهه». وتمتد الحدود التركية السورية مسافة 900 كيلومتر. وأنقرة من أشد منتقدي الأسد وتدعم المعارضة بقوة لكنها تنفي تسليح المقاتلين. وتستضيف تركيا ربع اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم وعددهم مليونا شخص وامتد الصراع السوري إلى الأراضي التركية في كثير من الأحيان فكانت أنقرة ترد بالمثل عند سقوط قذائف مورتر وغيرها من سوريا في أراضيها. وزاد قلق تركيا بسبب الانقسامات بين مقاتلي المعارضة السورية والتأثير الكبير للمسلحين المتطرفين في سوريا ويشاركها حلفاؤها الغربيون المناهضون للأسد هذا القلق.
وفي تطور آخر، نقلت التايمز البريطانية عن مصادر دبلوماسية قولها إن «حزب الله» بدأ بخفض قوات المشاركة في القتال إلى جانب قوات الأسد، وسط ضغط من حكومة بيروت والقلق من أن تصرفات الحزب تتسبب بابتعاد العديد من الدول العربية
عن لبنان. وأضافت المصادر ذاتها «كان هناك قرابة 10 آلاف مقاتل في سوريا ولكن العدد الموجود هناك الآن أقل من ذلك حيث يقدر بآلاف قليلة». وكان الأمين العلم لـ«حزب الله» حسن نصرالله أعلن مراراً دعمه للأسد في الاضطرابات التي تشهدها بلاده منذ ع30 شهراًِ. وقال نصر الله في كلمة له في مايو الماضي «إذا سقطت سوريا بأيدي أميركا وإسرائيل وإدارتها، ستحاصر المقاومة، وسوفت تدخل إسرائيل إلى لبنان لتفرض شروطها، وسيعاد إدخال لبنان في العصر الإسرائيلي، وإذا سقطت سوريا سقطت فلسطين وستدخل شعوب منطقتنا في عصر سيء».

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا