الاتحاد

الإمارات

«المدارس الخاصة» المطبقة لمنهاج الوزارة الأضعف في دعم ذوي الاحتياجات

طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة يشاركن في برنامج لتطوير المهارات (الاتحاد)

طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة يشاركن في برنامج لتطوير المهارات (الاتحاد)

دينا جوني (دبي) - وصف تقرير لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة بأنها الأضعف، مقارنةً ببقية المدارس في دعم الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، مشيراً إلى أن 15 في المائة فقط من هذه المدارس تقدم دعماً جيداً لهؤلاء الطلبة.
ولفت التقرير الذي أعدته الهيئة عن الرقابة المدرسية إلى وجود 237 معلم تربية خاصة في 44 في المائة من المدارس الخاصة بشكل عام، والبالغ عددها 143 مدرسة.
وأشارت فاطمة بالرهيف مديرة الرقابة المدرسية في الهيئة إلى أن مدارس المنهاج البريطاني والبكالوريا الدولية تضم العدد الأكبر من الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، فيما نجح غالبية طلبة هذه المدارس في تحقيق أعلى مستويات التقدم الدراسي في معظم المواد الدراسية الرئيسية.
وقالت بالرهيف: إن المقيّمين التربويين لاحظوا خلال جولات الرقابة أن خبرات المعلمين محدودة في التخطيط لأنشطة قادرة على تلبية الاحتياجات المتفاوتة لدى الطلبة على الصعيدين الفردي والجماعي، بينما كان التقدم الدراسي لدى الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بمستوى جودة مقبول فقط في المواد الدراسية الرئيسية في نصف المدارس التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، في حين كان تقدم هؤلاء الطلبة بمستوى جودة ضعيف إجمالاً في بقية هذه المدارس.
ولفت التقرير، بحسب بالرهيف، إلى أن المقيّمين التربويين حددوا بعض العوامل الرئيسية التي أدت إلى مستوى التقدم الدراسي الضعيف في تلك المدارس منها: أن ترتيبات تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة هي بمستوى جودة ضعيف في جميع هذه المدارس تقريباً، كما أنه لا يتم إدخال سوى تعديلات محدودة على المنهاج التعليمي في جميع هذه المدارس تقريباً، إضافة إلى ضعف فهم المعلمين لأساليب تلبية احتياجات هؤلاء الطلبة أثناء الحصص الدراسية. ووفقاً للتقرير، فقد حققت 12 مدرسة خاصة في دبي أداءً عاماً بمستوى جودة متميز، وجميعها تمكنت من تقديم خدمات وأنشطة تعليمية ملائمة للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، إلا أن جوانب هذه الخدمات كانت بمستويات جودة متفاوتة. ففي المدارس الأفضل، نجح الطلبة ذوو الاحتياجات التعليمية الخاصة في تحقيق مستوى تقدم دراسي جيد إجمالاً، وكانت عملية تحديد هؤلاء الطلبة دقيقة. وذكر التقرير أن هذه المدارس مكّنت أولياء أمورهم من المشاركة بفعالية، وأدخلت تعديلات على مناهجها التعليمية لتلبية احتياجات هؤلاء الطلبة، وتابعت تقدمهم الدراسي على نحو ملائم، إلا أن تلك المدارس لم تكن تقبل تقبل التحاق عدد كبير من الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة أو الاحتياجات الخاصة المعقدة. أما المدارس التي تطبق المنهاج التعليمي البريطاني والبكالوريا الدولية، فقد نجح غالبية طلبتها، وفق التقرير، في تحقيق أعلى مستويات التقدم الدراسي في معظم المواد الدراسية الرئيسية، بينما نجحت غالبية هذه المدارس في تلبية نطاق واسع من احتياجات التعلّم لدى الطلبة، وتعاملت بإيجابية إزاء قبول الطلبة الذين لديهم احتياجات تعلم معقدة أكثر أو متعددة. ويتم في هذه المدارس غالباً تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بدقة، وتمكين أولياء أمور هؤلاء الطلبة من المشاركة على نحو ملائم في التخطيط وتوفير الخدمات التعليمية لأبنائهم. وطبقت هذه المدارس متابعة دقيقة للتقدّم الدراسي الذي يحققه هؤلاء الطلبة، وأدخلت تعديلات مبتكرة على مناهجها التعليمية، مما أتاح تمكين الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة من تحقيق تقدم دراسي جيد أو أفضل في معظم المواد الدراسية الرئيسية. وتتبع المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج التعليمي البريطاني أو منهاج البكالوريا الدولية نظم متابعة أعلى فعالية مقارنة بالمدارس الأخرى، مما مكنها من قياس تقدم طلبتها الدراسي بدقة أكبر، ولقد أتاح ذلك للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة فهم إنجازاتهم ومستويات أدائهم وما يتوجب عليهم فعله في المرحلة التالية من تعلمهم. أما في المدارس التي تطبق منهاجاً أميركياً، فلا تزال عملية تحديد الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة قيد التطوير في هذه المدارس، وكذلك الحال بالنسبة لمشاركة أولياء الأمور في تعلّم أبنائهم. ولا تزال العديد من هذه المدارس تواجه صعوبة في تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، ووضع الخطط الملائمة لهم ومتابعة تقدمهم الدراسي. في المقابل، نجحت جميع المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج التعليمي الفرنسي إجمالاً في تقديم دعم جيد أو أفضل لطلبتها، إلا أن ثلاثاً من هذه المدارس الأربع بحاجة إلى تحقيق مزيد من التطوير في عملية تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وتقديم الدعم اللازم لهم، بحسب التقرير.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي