الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال مسؤول بارز في "التيار الصدري"

بغداد - وكالات الأنباء: فيما اعتقلت قوات أميركية وعراقية فجر أمس أحد مساعديه البارزين في بغداد بدعوى أنه مقرب من ''قائد بارز لفرقة إعدام''، أعلن زعيم ''التيار الصدري'' العراقي مقتدى الصدر أنه مستهدف شخصيا بعد اعتقال مئات من أنصاره وهدد ضمنيا بأن ''جيش المهدي'' التابع سيقاوم تنفيذ خطة أمن بغداد الجديدة ولكن ليس في مرحلتها الأولى في شهر فبراير المقبل للأنه يتداخل مع شهر محرَّم الحرام·
وقال الجيش الأميركي في بيان عسكري ''أثناء عملية قادها عراقيون في منطقة البلديات قرب مدينة الصدر، احتجزت قوات خاصة من الجيش العراقي مع مستشارين من التحالف زعيما بارزا لجماعة مسلحة غير مشروعة يشتبه في قيامه بأنشطة عقابية، استنادا إلى معلومات استخباراتية ذات مصداقية بأنه متورط في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل مدنيين عراقيين واغتيال عدد من أفراد قوات الأمن العراقية ومسؤولي الحكومة العراقية''· ولم يذكر اسم المعتقل لكنه أوضح أنه ''مسؤول اللجنة الشرعية في مجموعة مسلحة متورطة في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل عراقيين أبرياء وعلى صلة بالقائد السابق في ''جيش المهدي'' المدعو ''أبو درع'' المتهم بإدارة فرق إعدام وغيره من قادة فرق الموت في بغداد· وتابع ''إن المشتبه به يُزعم بأنه يقود عمليات مختلفة للجماعة المسلحة غير القانونية وأنه على صلة بخلايا جماعة مسلحة غير مشروعة تستهدف مدنيين عراقيين بهجمات ذات طابع طائفي وأعمال عنف، وتم أيضا اعتقال شخصين آخرين لاستجوابهما''·
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن المعتقل هو مسؤول الإعلام في ''مكتب الشهيد الصدر'' الشيخ عبد الهادي الدراجي المقرب من مقتدى الصدر· وأوضحت مصادر ''التيار الصدري'' أن ''قوة اميركية داهمت حسينية الزهراء في منطقة البلديات واعتقلت الدراجي وأربعة من مرافقيه بعد قتلها أحد الحراس''·
وبدا أن اعتقال الدراجي تم في إطار حملة من العمليات الموجهة، ذكر ساسة بارزون أنها تستهدف شخصيات كبيرة في ''جيش المهدي''· لكن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال إن ذلك لا يستهدف ''التيار الصدري'' كحركة سياسية ''بل لاعتبارات أمنية تتعلق بالدراجي الذي سيفرج عنه إذا برأته التحقيقات''· وأوضح أن العملية حظيت بمساندة كاملة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ولا تستهدف أتباع الصدر بل من تحيط بهم شكوك أمنية·
وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن مسؤولين حكوميين آخرين أبلغوه بأنهم لم يكونوا على علم بالغارة لكن الدباغ أكد أنها كانت ''عملية مشتركة''· وقال مصدر بارز في التيار إن الدراجي قد لا يكون المستهدف الأول، إذ أنه اعتقل مع ''ضيوف'' أحدهم قد يكون قائدا بارزا في ''جيش المهدي''·
وقال رئيس المكتب السياسي في ''التيار الصدري '' الشيخ عبد المهدي المطيري إن القوات الأميركية أطلقت سراح اثنين من المعتقلين ووصف اعتقال الدراجي بأنه ''نوع من الانتقام'' مؤكدا أنه يتعامل مع الإعلام وليس رجلا عسكريا· وأضاف ''القوات الأميركية تحاول استفزاز الحركة للقيام برد عنيف لكنها لن ترد''·
إلى ذلك، قال الصدر في حديث لصحيفة ''لا ريبوبليكا'' الإيطالية نشرته أمس إن 400 من رجاله اعتقلوا حتى الآن وإنه مستهدف ولذلك نقل أسرته إلى ''مكان آمن''· وسئل عما إذا كان سيقاوم الخطة الأمنية الجديدة، فأجاب ''إن القرآن يحرِّم القتال خلال محرم· دعهم يقتلوننا إذ ليست للمؤمن الحقيقي لحظة أفضل من هذه كي يموت، فالجنة مضمونة وبعد محرم سوف نرى''· وأضاف ''لا يريد الأميركيون تدميرنا نحن ولكن يريدون تدمير الإسلام''·

اقرأ أيضا

قتلى ومصابون بإطلاق نار استهدف تجمعاً في كاليفورنيا