الاتحاد

ثقافة

«النقد الأدبي» لجيروم روجي إلى العربية

محمد نجيم (الرباط)- صدر حديثا، الترجمة العربية لكتاب الناقد الفرنسي جيروم روجي «النقد الأدبي».
ويرى مترجم الكتاب الباحث المغربي شكير نصرالدين في تقديمه لهذا الكتاب الصادر عن «دار التكوين» في دمشق، انه من المألوف والمعتاد منذ أمد طويل النظر إلى النقد باعتباره نشاطا مُصاحبا للإبداع الأدبي فحسب، بَيد أن الازدهار غير المسبوق الذي عرفته أعمال نقدية كثيرة خلال القرن الماضي يُظْهِر بوضوح أن النقد ليس مجرد تمرين على ملكة الحكم، ولا حتى ممارسة للشرح، بل هو بناء، إن لم يكن إنشاء للمعرفة، إذ يُبين في حقيقة الأمر أن الأدب شكل من أشكال المعرفة التي تضع تصوراتنا وممارستنا اللغوية على المحك. وفي هذا الإطار، لا يمكن فصل النقد الأدبي عن تاريخ الفكر.
كما يرى المترجم أن الكتاب هو بمثابة تفكير معمق في رهانات النقد، ويعيد رسم تاريخه، ويقترح تحاليل مفصلة لأبرز تياراته النظرية الأكثر تمثيلية، ويسائل تحولاته الراهنة.
أما مؤلف الكتاب جيروم روجي فإنه ينطلق من فكرة مفادها أن الصورة المعكوسة التي تقابل النقاد بـ»المبدعين» عن طيب خاطر، تكشف، شأن كل الصور النمطية، عن عنف مكتوم. عنف ممارس ضد ما يقوم به النقد الأدبي: «من دونه، يقول ميلان كونديرا، يكون كل عمل عرضة للأحكام الاعتباطية وتطويه يد النسيان سريعا». بل مرارا ما يتم الخلط بينه وبين»معلومة بسيطة عن أخبار الأدب « ـ وهذا خلط، مثلما في حالة الآيات الشيطانية للكاتب سلمان رشدي، أدى إلى الحكم بالقتل على المؤلف، أي نعم، لم يشكك أحد في أن سلمان رشدي هاجم الإسلام، إذ وحده الاتهام كان حقيقيا، أما نص الكتاب فلم تعد له أدنى أهمية، لم يعد موجودا». وبكل بساطة يتم نسيان أن من دون النقد الأدبي، «بصفته وساطة، وتحليل، يستطيع لعدة مرات قراءة الكتاب الذي يريد الحديث عنه، لن يكون لدينا اليوم أدنى فكرة عن دوستويفسكي، ولا عن جويس، ولا عن بروست».

اقرأ أيضا

«روايات للفئة المفقودة» في «دبي للكتابة الإبداعية»