الاتحاد

الإمارات

الأدباء يشيدون بالملتقى العربي الهندي

سلمان كاصد:

اختتمت فعاليات الملتقى الثقافي العربي الهندي الذي أقيم بالإمارات بالتعاون بين اتحاد الكتاب والأدباء ومركز كيرلا الاجتماعي الهندي في أبوظبي الأربعاء الماضي·
لقد كانت فعاليات الأمسية الختامية التي أقيمت على قاعة مركز كيرلا الاجتماعي الهندي في أبوظبي ذات نكهة خاصة امتزجت فيها كلمات الشكر والامتنان للذين اسهموا في تأهيل وتجديد أواصر التلاقح الثقافي العربي الهندي عامة والإمارات بشكل خاص صاحبها فعاليات راقصة قدمتها مجاميع هندية للأطفال مما أعطاها ابتهاجات وفرحاً مع توافد الكثيرين من الأدباء والمثقفين والكتّاب العرب والهنود·
الكلمات التي ألقيت في الاختتام رحبت بهذا الملتقى وعدته خطوة إيجابية باتجاه المستقبل الثقافي والإبداعي بين الطرفين حيث ألقي إسماعيل كي آي عضو البرلمان الهندي والوزير السابق في كيرلا كلمة أشاد فيها بالقائمين على هذا الالتقاء الإبداعي كما ثمن رئيس جلسة الختام كي بي مورالي رئيس مركز كيرلا الثقافي الجهود التي بذلت لتفعيل هذا التواصل· بحضور مسعود أمر الله المخرج الإماراتي الذي أسهم في نشاطاته المتميزة في مجال السينما في هذا الملتقى وكذلك المخرج الإماراتي سعيد الظاهري الذي أسهم بكلمة في الختام·
حضارتان عريقتان
ولم يغب المثقف والكاتب الهندي عن المساهمة في كلمة اشادة بما وصل إليه الجهد الفاعل في بناء علاقات ثقافية بين العرب والهند إذ جاء في كلمة ''سارا جوزيف'' الكاتبة والروائية الهندية: انها حضرت في الجلسة القصصية التي نظمت في مقر اتحاد الكتاب والأدباء في أبوظبي وانها استمعت الى قصتي كاتبين من الإمارات وهما ناصر الظاهري وابراهيم مبارك فوجدت شيئاً أفرحها وأدخل السرور الى أعماقها بأنهما كتبا عن حياة الهنود الموجودين في دولة الإمارات وقد ظهر لي في كتاباتهما انهما شديدا الحساسية باتجاه قسوة الحياة اليومية وانهما يتعاطفان مع الفقراء وروح الحياة وهذا يدل على أن العرب يهتمون بقضية الإنسان الهندي في الوقت الذي أشار فيه شهاب الدين وهو كاتب قصصي في كلمته الى أهمية النظر الى الحضارتين العربية والهندية كونهما حضارتين عريقتين· وأن العرب الذين جاؤوا الى الهند وخاصة الى صاحب مالابار كانوا موضع ثقة وانهم جاؤوا للتجارة الا انهم نشروا الوعي الإنساني والديني وهذا يدل على ثقافة العرب وها نحن الآن جئنا من الهند الى دول الخليج طلباً للعيش لذا علينا أن نحترم وان نضع أنفسنا موضع الثقة والأمانة التي نحملها بحب الى الناس هنا متحصنين بالوعي الثقافي الذي نتلاقح به مع الثقافة العربية·
اصدارات مشتركة
وفي محاولة استطلاعية لتقييم نشاطات الملتقى استشرفنا آراء الكتاب والأدباء والمثقفين في هذا اللقاء الثقافي:
يقول حارب الظاهري رئيس اتحاد الكتاب والأدباء في أبوظبي يعتبر الملتقى الثقافي العربي الهندي من أنجح الأنشطة الثقافية هذا العام كونه كسر الجمود في العلاقة الثقافية والتراثية ما بين الجانبين فالتعاون هذا ليس وليد الصدفة وانما سبق وأن تم مثل هذا التعاون ولكن لم يكن بهذا الحجم وهناك اتفاق حول إصدار مشترك يضم الفعاليات التي تمت من أدبيات مشتركة مما سيعزز النشاط الثقافي المشترك والذي سيتم كل عام ولربما ستكون المشاركات في الأعوام المقبلة أكبر وأغنى ثقافياً·
التجربة مفيدة
ويعلق القاص والأديب إبراهيم مبارك واصفاً هذه التجربة بقوله: لا شك أن هذه التجربة مهمة جداً، وقد أظهرت الكثير من الإيجابيات في أول لقاء من هذا النوع ولقد لاحظنا ان الأخوة الهنود أكثر حماسة في الاستفادة من هذا اللقاء فقد جندوا الكثير من طاقاتهم في أن تكون هذه التجربة مفيدة حيث وجدنا أن الأعداد كبيرة من الذين حرصوا على الحضور سواء كان في أبوظبي أو دبي· بل اللافت أن البعض أحضر أفراد عائلته كما أن هذه التجربة تؤكد أن الأخوة الهنود لديهم حب كبير للثقافة والمعرفة وأن الحضور الهندي في هذه اللقاءات الثقافية يتفوق بمراحل على تلك اللقاءات والأمسيات التي تقيمها كافة مؤسساتنا الثقافية· المهم ان هذه التجربة تعطي مؤشراً مهماً وهو أن مثل هذه اللقاءات مفيدة للجميع سواء للثقافة العربية أو الهندية فقد أثمر هذا اللقاء عن ترجمة بعض القصائد والقصص وايضاً أعطانا عن أسلوب تقدم الفعل الثقافي عند الهنود· الهنود أعطونا درساً مهماً في احترام الشاعر أو المحاضر أو النص وتقدير حضوره واحترام الرأي الآخر، حيث وعد المثقفون الهنود بترجمة العديد من الأعمال العربية الى لغتهم وكذلك الترجمة الى العربية ستكون ذات فائدة·
وفي رأي آخر يقول الشاعر عيضة بن مسعود إنه يرى في الملتقى ثراء ثقافياً لأرواحنا وعقولنا ولكنني لازلت لم أرتو من مياه هذا التمازج الجميل لذلك أتمنى أن تتواصل هذه الفعاليات والأنشطة مع مختلف الثقافات المتواجدة على أرض هذه الدولة ولا يسعنا الا ان أقدم الشكر لمن أسهم في إنجاح هذا الملتقى وعلى امتاعنا وتغذية عقولنا بهذه الوجبات الثقافية والأدبية المتنوعة·
بينما يقول الأديب مصطفى كركوتي واصفاً الملتقى بأنه تظاهرة حضارية البعد وإيجابية التوجه وهي تأتي كي تترجم رغبة صادقة لدى القائمين على الملتقى فالجالية الهندية في الدولة لها إسهامات جلّى في عملية التنمية الشاملة في البلاد وحري بهذه الجالية الآن ان تعبر عن جانب ثقافي وفكري تمتلكه وتقدمه لنا كذلك أن نقدم لها ثقافتنا من خلال هذا الملتقى لتعزيز التفاعل الإنساني مع المجتمع·

اقرأ أيضا

7400 طالب وطالبة يستفيدون من برنامج «أدنوك» للتعليم