الاتحاد

الإمارات

رداً على ما ورد في عمود "دبابيس": محاكم دبي: جميع الإجراءات المتخذة بحق كفيل المدين قانونية


تلقت صحيفة ''الاتحاد'' الرد التالي من الدكتور أحمد سعيد بن هزيم، مدير محاكم دبي، حول الرسالة المنشورة في عمود (دبابيس) للكاتب الصحفي عبدالله رشيد بتاريخ 19 ديسمبر ،2006 بشأن مواطن كفل شخصاً لدى شركة تمويل، وصدر بحقه حكم في قضية مرفوعة عليه من قبل الشركة، بعد امتناع المكفول عن الدفع·· حيث اشتكى المواطن في رسالته بأن المكفول لم ينفذ حكم المحكمة بالدفع لشركة التمويل·
وفيما يلي التوضيح الذي تلقته ''الاتحاد'' من مدير محاكم دبي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وبمراجعة ملفات القضايا المرفوعة في هذا الشأن تبين أن المحكوم ضده في هذه القضايا قد أبرم عقد قرض مع إحدى شركات التمويل العاملة في الدولة بقيمة 400 ألف درهم، وكان ذلك في 14-7-1988 وتضمن العقد كفالة تضامنية موقعة من ثلاثة كفلاء أحدهم من أشار إليه كاتب المقال الأستاذ عبدالله رشيد·
وبعد فحص ملف القضية تبين أن الشركة المدعية - وعندما تأكدت من تقاعس المدين الأصلي عن سداد دينه - رفعت دعواها ضد كفلاء المدين، ومن بينهم الكفيل المشار إليه· وقد سجلت دعوى أمام محاكم دبي، وأخذت إجراءاتها القانونية، وصدر بمقتضاها حكمٌ ضدهم جميعاً ''بالتضامن'' وقد طلبت الشركة - بمقتضى القانون - تنفيذ الحكم عن طريق قاضي التنفيذ بعد نفاد جميع الإجراءات والاستئنافات بواسطة جميع الأطراف·
وقد تأكد لنا بما لا يترك مجالاً للشك في سلامة جميع الإجراءات المتخذة ونزاهة جميع القائمين على أعمالنا القضائية الإدارية كما تبين أن الإجراءات أسست على نصوص قانونية واضحة، تسمح للدائن بالتنفيذ على كفلاء مدينه جميعاً أو بعضهم ما دامت الكفالة تضامنية تكافلية، وذلك طبقاً لنص المادة (1078) من قانون المعاملات المدنية لعام (1985)، والتي تنص على أنه يجوز للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معاً· كما تنص المادة على أن مطالبته لأحدهما لا تسقط حقه في مطالبته للباقين، وكذلك استناداً لنص المادة (1085) من نفس القانون، التي تقضي أنه إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعاً بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم الا بقدر حصته·
وبالنظر إلى ما ذكر في المقال بأن محاكم دبي تحيل الكفيل إلى خصمه وهي الشركة فإننا في محاكم دبي نقوم بتطبيق القانون والإجراءات القانونية بكل دقة وموضوعية··
أما اقتراحات الكاتب بشأن صدور توجيه من المحكمة للمحكوم له عندما يعرض المنفذ ضده تسوية ما لسداد دينه، فذلك إجراء غير قانوني لا يمكن للمحكمة القيام به، فالمحكمة لا تستطيع أن تجبر المحكوم له بصيغة ما، أو طريقة ما للتسوية، أو أن تحدد قسطاً شهرياً أو مبلغاً يعرضه المنفذ ضده·
والواجب هو أن يتوجه عارض التسوية إلى خصمه في الدعوى ليعرض عليه التسوية، فإن اتفقا حضروا جميعاً لعرض التسوية على قاضي التنفيذ لإقرارها، وهذا لا يعد تخلياً من المحكمة عن واجباتها ولا إجحافاً بحق أحد الأطراف·
إننا في دولة الإمارات نحرص على احترام استقلالية القضاء التي يصونها الدستور، فلا سلطان على القضاء إلا ما نص عليه الدستور وبينته القوانين عبر النسيج القضائي الذي تعارفت عليه الأمم والشعوب· كما أننا نرى أن الأمر لا يعدو أن يكون جهلاً من الكفيل المحكوم عليه، والذي ورط نفسه في كفالة لا يدري عواقبها القانونية·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة