الإمارات

الاتحاد

المري: عقد "الخدم" يحقق الاستقرار ويضمن حقوق العمالة

دبي- سامي عبدالرؤوف:

أكد سعادة العميد محمد المري مدير عام إدارة الجنسية والإقامة في دبي رئيس لجنة عقود الخدم، انتهاء اللجنة من إعداد العقود الجديدة التي ستنظم العلاقة بين الخادم والمخدوم على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن هذا العقد سيرى النور قريباً ليدخل حيز التنفيذ مباشرة، ولم يتبق سوى أجزاء بسيطة جدا من آلية التطبيق التي ترسم الإطار الفعلي والقانوني بين طرفي العلاقة·
وقال المري في تصريحات صحافية له في دبي: إن إنجاز عقود للخدم يأتي ضمن إطار تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' بالعمل على حماية حقوق العمال وتوفير بيئة العمل الملائمة والمتوافقة مع المعايير الدولية، كاشفاً أن العقد لا يضع حداً أدنى لراتب الخادمة، وإنما يترك هذه المسألة للتراضي والاتفاق مع الكفيل أو المخدوم·
ونفى صحة ما تردد بشأن وجود راتب ثابت للخادم ضمن بنود العقد، موضحاً أن وضع مستوى معين لراتب الخادم قد لا يكون في صالحه باعتبار أن الأسر الإماراتية تمنح الخادم كثيراً من الامتيازات والأموال التي تزيد عن الراتب، مشدداً على أن الإمارات تأخذ بنظام السوق المفتوح الذي يعتمد مبدأ العرض والطلب في العلاقة بين الأفراد وكذلك المؤسسات·
حقوق الخدم
وأكد رئيس لجنة الخدم أن العلاقة مع الخادم تقوم على اعتبارهم من أبناء العائلة، حيث لا توجد فروق بين الأبناء والخدم، لا سيما أن الشعب الإماراتي يحترم ويقدر الجنسيات والطبقات ولا ينظر أبداً لأحد بعين الانتقاص، وهو ما يعرفه العالم كله عن دولتنا·
ورفض المري الحديث عن عدد ساعات العمل التي يمكن أن يشتغلها الخادم لدى المخدوم، مؤكداً أن الخدم يحصلون على كافة حقوقهم على مستوى الدولة، حيث يتمتع الشعب الإماراتي بالكرم وحسن المعاملة، منوهاً إلى أن العقود الجديدة يتمثل دورها في توثيق العلاقة والحقوق الممنوحة لكلا الجانبين·
وذكر المري أن اللجنة أنجزت الجوانب القانونية للعلاقة بين الخادم والكفيل والشروط الواجب وجودها لضمان حقوق الطرفين، بالإضافة إلى ما تبقى من آلية التطبيق لضمان التنفيذ بالشكل المناسب وتبسيط الإجراءات·
وأشار رئيس لجنة عقود الخدم إلى وجود نوعين من العقود الأول يتعلق بتنظيم العلاقة بين الخادم والمخدوم، والثاني يكون بين مكتب الاستقدام والمستخدم ''الكفيل''، مشدداً على أن تطبيقهما سيكون بالشكل المناسب الذي يكفل كافة حقوق الكفلاء والمكفولين، والعمل على تبسيط إجراءاتهما·
وأوضح المري أنه سيتم اشتراط توقيع عقود العمل مع خدم المنازل من أجل ضمان تطبيق أفضل الظروف الإنسانية والمهنية لهم، مشيراً إلى أن العقود تتضمن مجموعة من الشروط منها الإجازة وتوفير تذاكر السفر، وذلك من أجل تحقيق استقرار المنازل والابتعاد عن المشكلات التي يسببها الخدم، منوهاً أنه تم الاتفاق على كافة المراحل والإجراءات التنفيذية التي يمر بها حل هذه المنازعات والتي تساهم بالتالي في تيسير شؤون المتقاضين وتسهيل مهام المحكمة العمالية·
حملة إعلامية
ولفت رئيس لجنة عقود إلى أن اللجنة قررت تنظيم حملة توعية إعلامية تغطي كافة شرائح المجتمع لتعريفهم بفوائد عقد العمل وحقوق خدم المنازل، وستكون العقود الجديدة مترجمة بلغات كثيرة وستكون موجودة نماذج منها في السفارات والقنصليات، كما أنها ستكون موثقة من دوائر الهجرة والجنسية·
وأفاد المري أن اللجنة عقدت اجتماعاً تنسيقياً توعوياً مع القنصلية العامة الفلبينية للحديث عما يتعلق بخدم المنازل ومن في حكمهم من العاملين في الدولة، وقد تناول الاجتماع الإجراءات المتبعة في حالة وجود منازعات أو خلافات ما بين الخادم والمخدوم، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على إيجاد شبكة اتصال فاعلة ما بين إدارة الجنسية والقنصلية العامة للتنسيق لنفس الغرض·
وأضاف المري أن اللجنة ستنظم مثل هذه اللقاءات مع باقي قناصل الدول المعنية بعقود الخدم، مثل القنصلية السريلانكية والإندونيسية، حيث سيتم عقد لقاءات أيضاً مع الجهات المختصة الأخرى وخاصة مكاتب توريد العمالة·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2