الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي يشهد إطلاق مشروع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام

الشارقة - وام: شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمنتدى الشارقة للتطوير مساء أمس الأول الحفل الذي نظمه المنتدى لاطلاق مشروع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في مركز اكسبو الشارقة، وبدأت مراسم الحفل بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة ومصافحة سموه لمستقبليه من الشيوخ وكبار المسؤولين والعديد من اصحاب الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في إمارة الشارقة والمدراء التنفيذيين في مجموعة من المؤسسات العامة والخاصة بالسلام الوطني وآيات من الذكر الحكيم، ثم القى حسين المحمودي رئيس مجلس ادارة منتدى الشارقة للتطوير كلمة بهذه المناسبة ثمن فيها تعاون كافة المؤسسات والشركات الخاصة والعامة الدائم ودعمها المتواصل للمنتدى لتحقيق كافة الأهداف التي نتطلع إليها في منتدى الشارقة للتطوير والمؤسس بموجب مرسوم صدر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة·
وقال ان الهدف من وراء اللقاء تسليط الضوء على اهم أهداف واستراتيجية عمله وأنشطة المنتدى المختلفة وتتمثل في ثلاثة محاور رئيسية تتضمن تطوير المهارات والكفاءات للشباب وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسهيل عملية تنفيذ الأفكار والمشاريع، واكد المحمودي انه على الرغم من الفترة القصيرة على إنشاء منتدى الشارقة للتطوير استطعنا تحقيق العديد من المشاريع والتي من بينها إطلاق الدورة الأولى من برنامج تطوير لإعداد القيادات الشابة والذي يهدف إلى تعزيز قدرات المواهب الشابة لتناط بها مسؤولية قيادة مبادرات تطوير الأعمال في المستقبل كما تم تنظيم العديد من الندوات وورش العمل التي تؤكد على أهمية التواصل بين الشباب ومختلف القطاعات من أجل بناء مجتمع مدني فاعل يدعم عملية التنمية المضطردة التي تشهدها إمارة الشارقة على كافة المستويات بالإضافة إلى أنشطة وبرامج متنوعة ركزت على تفعيل دور الشباب والتواصل بين القطاعات المختلفة وإبراز أوجه التميز الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في إمارة الشارقة·
واوضح ان اطلاق برنامج الشراكة بين مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في الشارقة الذي تشارك فيه أكثر من ثلاثين مؤسسة حكومية وخاصة يهدف الى تفعيل الشراكات فيما بينها وتبادل أفضل الممارسات والخبرات وتنسيق جهودها بما يدعم التنمية المستدامة في الإمارة حيث يرعى البرنامج تقديم حلول متكاملة لخلق علاقات عمل مثمرة والمشاركة في تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات العملية المعتمدة في كلا القطاعين ·
واكد ان الشارقة تشهد اليوم نموا مضطردا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذلك بفضل الرؤى الطموحة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة حيث يتواجد في الشارقة حوالي 19 منطقة صناعية تضم 18 ألف مؤسسة ومن ضمن هذه المؤسسات هناك 2500 مصنع تشكل 45 في المائة من الناتج المحلي الصناعي لدولة الإمارات كما شهد القطاع التجاري في الشارقة خلال الأعوام الثلاثة الماضية استثمارات في مراكز تسوق بقيمة تفوق خمسة مليارات درهم فيما يشهد القطاع السياحي نموا بنسبة 37 في المائة ويصل معدل نمو المناطق الحرة في الشارقة إلى 30 في المائة سنويا·
واضاف: نتطلع في منتدى الشارقة للتطوير الى تأسيس شراكات استراتيجية مع المؤسسات الخاصة والحكومية وما اطلاق برنامج الشراكة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص إلا خطوة أولى في دعم هذا التوجه الذي نطمح من خلاله الى دعم الصفة التنافسية لإمارة الشارقة في مختلف الأوجه الانسانية والثقافية والتجارية والصناعية وغيرها كما نهدف من خلال توجهنا هذا الى تفعيل دور هذه القطاعات في تلبية الاحتياجات والمتطلبات الرئيسية اللازمة لمواكبة المتغيرات والتطورات الشاملة التي تشهدها الساحة المحلية والإقليمية والدولية بشكل عام·
واعلن المحمودي عن عقد المنتدى لاتفاقية تفاهم مع كل من مصرف الشارقة الإسلامي وشركة بتروفاك بهدف توطيد علاقات التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات الفنية والبشرية في قسم التدريب والتطوير لدى المصرف كما حصلنا على خمسة مقاعد في برنامج عالمي تنظمه شركة ''بتروفاك'' يستمر لمدة عام كامل ويتضمن هذا البرنامج تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الهندسة وإدارة المشاريع·
واوضح رئيس منتدي الشارقة للتطوير ان مؤسسات القطاع الخاص على اختلاف اختصاصاتها تلعب دورا أساسيا وفاعلا في دفع عجلة التطور الشامل وتعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أبرز الخطوات التي تساهم في ابتكار مشاريع خلاقة ·
واكد ان الشراكة بين المؤسسات الخاصة والدوائر الحكومية في مجال تمويل وتصميم وبناء بنى تحتية مبتكرة وخدمات متميزة تعتبر احد أهم الحلول الرامية لتلبية الاحتياجات والمتطلبات الرئيسية اللازمة لمواكبة التطور الشامل الذي يشهده العالم·

دور الكوادر الشابة

تبادل صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام الاحتفال مع المدعوين الاحاديث حول اهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام واهمية الدور الذي يجب ان تلعبه الكوادر الشابة في دفع عجلة الاقتصاد بالدولة وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص بالدخول في شراكات استراتيجية مع القطاع العام لما لهذا من تأثيرات ايجابية على الاقتصاد· حضر الحفل الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك وسعادة احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو واعضاء مجلس ادارة الغرفة وعدد من اعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري وسعادة عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والعديد من رؤساء ومدراء الدوائر المحلية والمسؤولين وعدد من اصحاب المنشآت والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في إمارة الشارقة والمدراء التنفيذيين في مجموعة من المؤسسات والشركات·

10,8 مليار دولار حجم تعاملات تكنولوجيا النانو في 2007

قدم الدكتور محمود جبريل رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات مؤسسة جيتراك انترناشيونال من ليبيا ورقة بحثية حول ''تأملات في مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص·· واقع قائم وأفق مرغوب'' استعرض من خلالها أهم ملامح عالم اليوم من خلال تطورات علمية تكنولوجية ثورية الطابع وخاصة فى مجال الاتصالات والمعلومات، مؤكدا ان العولمة واقتصاد عولمي يعتمدان على المعرفة·
وتحدث في ورقته عن الاقتصاد العولمي فائق الرمزية والذي يمثل ثمانية أضعاف الاقتصاد الفعلي وان المحرك الأساسي للاقتصاد الكوني الشبكي يتمثل في التدفق السريع والكبير وغير المقيد للمعلومات والأفكار والقيم الثقافية ورؤوس الأموال والبضائع والبشر والخدمات حيث من المقدر أن يصل حجم التعاملات في سوق الإلكترونيات المعتمدة على تكنولوجيا النانو إلى 10,8 مليار دولار عام 2007 و 82,5 مليار دولار عام ·2011
وقال ان العديد من الدول تخصص حوالي 2,5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبحوث والتطوير والذي كان يعادل في 2003 أكثر من 900 مليار دولار هو ما يساوي أيضا أكثر من الناتج المحلي الاجمالي لحوالي 30 دولة من الدول الفقيرة في العالم·
وتناول الدكتور جبريل أهداف الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي من ابرزها معالجة قصور التمويل الحكومي والإسراع بمعدل النمو الاقتصادي والاجتماعي ورفع كفاءة تشغيل المرافق العامة الاقتصادية وتحسين مستوى مشروعات التنمية الاجتماعية والقومية ونقل تبعية المخاطر التجارية بشكل أساسي إلى المستثمر الخاص ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوسيع الملكية الخاصة والتوجه نحو اقتصادات السوق وتنشيط سوق المال المحلية من خلال إصدار أوراق مالية جديدة وإنشاء صناديق للاستثمار في البنية الأساسية والاستفادة من الاستثمار الخاص لتفعيل بعض سياسات الإصلاح الهيكلي·

دافوس محلي

تطرق الدكتور محمود جبريل في ورقته إلى مشروع برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي أطلقه منتدى الشارقة والذي يهدف الى دعم اوجه الشراكة بين القطاعين بشكل عام وتفعيل دور القطاع الخاص في مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة كما يهدف البرنامج إلى التسويق والترويج للبنية التحتية لإمارة الشارقة في مختلف القطاعات الثقافية والتجارية والصناعية والسياحية وكذلك تعزيز علاقات التعاون بين شركات القطاع الخاص والهيئات الحكومية وخلق بيئة عمل ملائمة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والدولية كيف ننقل القطاع الخاص من باحث عن الربح السريع إلى شريك استراتيجي ورائد تنموي·
وقال: سيتحمل منتدى الشارقة للتطوير دورا استراتيجيا منتظرا من خلال التحول إلى منتدى دافوس محلي يجمع رجال السياسة والاقتصاد والفكر بالإمارة وبناء مجموعة لخيارات التنمية المستدامة ودور القطاع الخاص فيها وتبني ودعم المشروعات الصغيرة على مستوى الإمارة ومحاولة ربطها بالمشروعات الكبرى وتعاون رجال أعمال اليوم برجال أعمال الغد ونقل واستضافة قصص النجاح العالمية واستخلاص الدروس المستفادة ومد جسر تواصل بين المحلي والعالمي ومزيد من الدعم المعنوي والمادي للمنتدى لتمكينه من أداء هذا الدور الحيوي الهام·

اقرأ أيضا