الاتحاد

الاقتصادي

الدين الخارجي يقلص فرص النمو في السودان

الخرطوم - الاتحاد: ذكر تقرير لبيت الاستثمار العالمي ''جلوبل'' أن الدين الخارجي أحد أكبر المشاكل التي تواجهها السودان في الوقت الحاضر· حيث بلغ إجمالي الدين الخارجي للسودان في ديسمبر من العام 2005 ما قيمته 27,7 مليار دولار أمريكي (100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، والذي كان مرتفعا في قيمته مقارنة بالعام 2004 والذي بلغ 26,8 مليار دولار أمريكي· ويعزو التقرير- الذي صدر تحت عنوان الاقتصاد السوداني والتوقعات الاستراتيجية المستقبلية - هذا الارتفاع إلى الفوائد المتراكمة نتيجة عدم السداد، واستحداث قروض جديدة من بعض الدول ومؤسسات متعددة، مما نتج عنه ارتفاع الديون التراكمية متأخرة السداد لتشكل ما نسبته 88,1 في المائة من إجمالي الديون· إلا أن حدة الدين السوداني من المقدر لها أن تتراجع في السنوات المقبلة مع ارتفاع إيرادات الحكومة· ووفقا لدراسة أجرتها شركة PFC Energy, فإنه بمقدور الحكومة السودانية أن تجمع ما يفوق 30 مليار دولار أمريكي في صورة إيرادات نفطية بحلول العام ·2012
وأكد التقرير أن السودان واجهت العديد من المشاكل الاقتصادية والتي تجاوزتها بفضل السياسات الاقتصادية السليمة والاستثمارات في البنية التحتية، ورغم ذلك فإنها ما زالت تعاني مشاكل اقتصادية ضخمة بدءا من انخفاض مستوى الإنتاج لكل نسمة·
فمنذ العام 1997 وحتى اليوم التزم السودان بتنفيذ برنامج إصلاح الاقتصاد الكلي الخاص بصندوق النقد العالمي، و بدأت السودان بتصدير النفط الخام في العام ،1999 وفي الربع الأخير من نفس العام حققت أول فائض تجاري، والذي كان له دور إلى جانب السياسة النقدية في تعزيز سعر صرف العملة·
ولقد ساعدت كل من الزيادة في إنتاج النفط، انتعاش الصناعات الخفيفة وتوسيع مناطق توزيع الصادرات في تحسين الناتج المحلي الإجمالي ونموه بنسبة 22,2 بالمائة في العام 2004 (17 في المائة في العام 2003)· شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بلغت نسبته 5,2 في المائة في العام 2004 (5,6 في المائة في العام 2003)· إلا أنه رغما عن ذلك يبقى القطاع الزراعي في السودان أكثر القطاعات أهمية، بتوظيفه حوالي 65 في المائة من القوى العاملة في السودان، ومساهمة تصل نسبتها إلى 38,6 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي، إضافة إلى دوره الهام في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إلا أن حوالي نصف المزارع في السودان تعاني من شح الأمطار ومعرضة للجفاف·
وأفاد التقرير أن السودان شهدت نموا هائلا في العام ،2005 مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته 28,2 في المائة· فشهدت الصادرات نموا بلغت نسبته 27,7 في المائة، وصولا إلى 4,825 مليون دولار أمريكي، كما ارتفعت نسبة الواردات 65,8 في المائة لتصل إلى 5,946 مليون دولار أمريكي في العام ·2005 ومن ناحية أخرى بلغ العجز التجاري للاقتصاد السوداني ما قيمته 1,121 مليون دولار أمريكي· مما يعزى إلى النمو الهائل الذي أحدثه ارتفاع الطلب في أعقاب النمو السريع الذي شهده الاقتصاد منذ العام ·2001 لذا نجد أن النمو السريع الذي شهده الاقتصاد، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة السودانية، نتج عنه قوة الدينار السوداني بما نسبته 5,7 في المائة في العام ،2005 مقارنة بالعام 2004 (باستخدام الدولار الأمريكي كأساس للمقارنة)·
و توقع التقرير أن يحرز الاقتصاد السودان تقدما في المستقبل القريب خاصة مع ارتفاع متوسط أسعار النفط في العام ،2006 وزيادة معدل الإنتاج اليومي للنفط السوداني مقارنة بالعام السابق·

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي