الاتحاد

دنيا

ظلمت نفسي وزوجي

* قبل الزواج، كان زوجي غليظاً جداً في معاملته، وقد أفضى لي أنه ارتكب عدة أخطاء قبل الزواج بسبب أهله وتصرفاتهم وضغطهم عليه، وأنه ندم على كل ما فعله، فقررتُ أن أغيره للأفضل و بعد عام ونصف العام من الزواج تغير كثيراً، وأصبح إنساناً صالحاً، شغلتُ وقته أكثر، وأبْعَدْتُه عن مشكلات أهله بصورةٍ كبيرةٍ، قد يكون من الخطأ أن أبعده عن أهله، لكن كان في هذا راحة كبيرة لحياتنا وله، ولكنني أشعر بتأنيب الضمير، لأن علاقته بهم ضَعُفَتْ بسببي - على حد قوله!

عدت لأهله أزورهم وأتودد إليهم، لكني لا أتحمَّل أي تلميح مِن أهله، لأنهم ينتقدونني في كلِّ شيءٍ، وفي المقابل كنت أراقب تصرُّفاتهم لأستخرج أخطاءهم وعيوبهم، وأواجه بها زوجي إذا انتقدوني أمامه لعلمي أنهم يبالغون بعض الشيء في الانتقاد.
وفي ذات مرة، تشاجرت أنا وزوجي، وذكر لي عيوبي وتقصيري من وجهة نظره، وبدوري واجهته بكافة عيوب أهله وتجاوزاتهم وانتقاداتهم لي، فتضايق مني جداً، وأوصلني إلى بيت أهلي وتركني هناك وسافر.
تضايقتُ جداً من تصرفه وأخبرت أمه بما فعل، وأن ابنها لا يتحمل المسؤولية، وأنني أريد الطلاق وحقوقي الزوجية كاملة منه.
أعلم أنني أخطأتُ وتسرعت في الكلام، ولكن لضيقي وقلقي، تفوهت بهذا الكلام وندمت عليه جداً ،والآن أريد أن أعيد زوجي لي، ولكني لا أعرف كيف؟
** أختي الفاضلة:
«التغيير» يجب أن تبدئي به أنت، لأنك أنت السائلة، ولحق الزوج العظيم الذي أقَرَّتْه الشريعةُ،
فأنت أخطأت بداية عندما ظننتِ أنَّ الحل هو إبعاده عن أهله لتخلصيه مما يعاني، وكان بإمكانك الجمع بين الحُسْنَيَيْنِ، وذلك بالتأثير عليه، مع الحفاظ على علاقة جيدة بأهله، فأنت كنت كمن أراد أن «يكحلها فأعماها»! حتى وإن كان هذا لم يكن مقصوداً منك، لذلك أنت الآن مطالَبة بمجهودٍ مضاعف لإعادة الأمور لأحسن مما كانت عليه، وذلك بالاستعانة بالله أولاً، ثم البحث عن كل وسيلة ترجع لك زوجك وتنسيه ما كان، ومن ثم التأسيس لبناء علاقة جيدة بأهله لكل منكما.

تهاني التري

استشارية علاقات أسرية وتربوية

اقرأ أيضا