الاتحاد

الاقتصادي

موقع لشرح الأسماء الإنجليزية المختصرة

إعداد - عدنان عضيمة:

في أعلى قمة جبال الروكي بالولايات المتحدة ابتكر أحد المتقاعدين الأميركيين فكرة تدر عليه ملايين الدولارات من خلال إنشاء موقع على شبكة الإنترنت لشرح وفك رموز الأسماء المختصرة في اللغة الإنجليزية التي باتت تشكل عقدة أمام الباحثين ورجال الأعمال·
ويقول تقرير لصحيفة ''ذي وول ستريت جورنال'' إنه بالرغم من أن أحداً لا يعرف السبب الذي جعل الناطقين بالإنجليزية يكثرون من اختيار الأحرف الأولى لأسماء الشركات والمؤسسات والأنظمة التكنولوجية ويفرطون في استخدامها كبديل للأسماء الكاملة، إلا أنهم يعرفون أنها باتت تشكل بالنسبة لهم مشكلة معقدة· والأمثلة عن ذلك لا تعد أو تحصى، ومنها مثلاً الحرفان ذ اللذان يقابلان الاسم المختصر للكمبيوتر الشخصي، وخعس الذي يعني سوق نيويورك للأسهم، وغيرها كثير· ولهذا الاستخدام فوائد كثيرة على المستوى الضيق الذي يتعلق بأقرب الناس إلى ذلك المصطلح المختصر؛ إلا أنها عسيرة الفهم بالنسبة للناس العاديين· ولا شك أن كافة العاملين في البرامج التطبيقية المتقدمة للحواسيب يعرفون معنى الاسم الرمزي CA إلا أن معظم المثقفين الناطقين بالإنجليزية لا يعرفون أنه الاسم المختصر لبرنامج (التصميم بمساعدة الكمبيوتر) giseD dediA retupmoCَ· وأصبحت الأسماء المختصرة تشكل عثرة كبرى أمام الباحثين ورجال الأعمال والمستثمرين العاديين؛ ويكفي أن يلقي مستثمر جديد في الأسهم نظرة خاطفة على لوحة الأسماء المختصرة للشركات في قاعة البورصة حتى يشعر بالدوار أو يغادر المكان بسرعة البرق·
ولاحظ بعض الخبراء أن حل هذه المشكلة لا يمكن أن يتحقق إلا بإنشاء موسوعة إلكترونية للأسماء المختصرة يمكن الرجوع إليها لتقدم الاسم الكامل الموافق لأي اسم مختصر بالسرعة المطلوبة· وفي هذا الإطار، عمد مايك مولوي إلى تأسيس موقع على الإنترنت يضم قاموساً بالأسماء المفصلة المقابلة للأسماء المختصرة التي يستخدمها المترجمون ومصممو الأجهزة والأدوات والأسلحة؛ وعنوان الموقع هو: www.AcronymFinder.com.
وخلافاً لبقية المواقع التي وضعت لتفسير رموز الأسماء المختصرة، فإن شروح (أكرونيم فايندر) موضوعة بطريقة التحرير الذهني وليست نتاجاً لعملية معالجة نصوص بطريقة رقمية، مما يعطيها قيمتها التثقيفية العالية إلى جانب القيمة الإعلامية المجرّدة· ويقدم الموقع أيضاً قوائم بكافة الأسماء المقابلة للرموز المختصرة المتشابهة·ويقوم مولوي بهذا العمل المعقد بالاستعانة بزوجته؛ حيث يقيمان في بيت جبلي منعزل يقع في سفوح جبال الروكي يعملان فيه لساعات طويلة كل يوم على (ملاحقة) المختصرات المستجدة في عالم الصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات· وينجز الزوجان نحو 200 اسم جديد كل يوم، وهو عمل جبار في مقاييس الإنجازات الموسوعية· وأدت الزيادة المتواصلة في أعداد المبحرين في الموقع إلى حرص الكثير من الشركات والمؤسسات التي تهتم بالتعريف بنفسها على تقديم المعلومات حول الأسماء الرمزية التي تستخدمها مما يسهّل من مهمة مولوي·ولمولوي قصة قديمة بعض الشيء مع المختصرات· ففي عام 1985 كان يعمل في قاعدة راندولف الجوية العسكرية في تكساس؛ وكان مطلوباً منه أن يضع قائمة بمجموعة مختصرات تكثر القاعدة من التعامل معها· وسرعان ما أصبحت هذه القائمة تضم 30 صفحة· وفي عام ،1997 بلغ سن التقاعد وافتتح لنفسه موقعاً على الإنترنت وبدأ بتسجيل معاني المختصرات التي ينتهي من البحث فيها إلى أن بلغ عددها 43000؛ واليوم أصبح عددها ·528000 وتقول الصحيفة إن موقع مولوي أصبح يستضيف أكثر من مليون زائر في الشهر· وهذا يعني أنه يمثل بالنسبة لمولوي منجماً من الذهب بسبب تدافع منتجي السلع والخدمات للإعلان على صفحاته· ثم إن هذا الموقع يأتي في الوقت المناسب ·· حيث أصبحنا نعيش (عصر الإعلان الموجّه)؛ وأصبحت المؤسسات الإنتاجية تفضل توجيه إعلاناتها إلى المواقع التي تجذب الشرائح الاجتماعية الأكثر اهتماماً بمنتجاتها·
ويقول التقرير إنه إذا كان من السهل أن يتذكر الإنسان الأسماء المختصرة، فإن من السهل نسيان معانيها المفصلة· وربما كانت هذه إحدى أهم الحقائق التي تعزز من أهمية موقع مولوي·

اقرأ أيضا