الاتحاد

الاقتصادي

مؤشرات على تحركات لتجميع الأسهم.. والتوزيعات النقدية تعيد الانتعاش إلى السوق

شهدت أسواق الإمارات الاسبوع الماضي استمرار رغبة المستثمرين في جني الارباح، وهو ما بدا واضحا منذ جلسة يوم الاحد حيث اغلق كل من سوقي ابوظبي ودبي على انخفاض بنسب 1,26%، و1,72% على التوالي، الا ان السوقين شهدا تحركات في نطاقات ضيقة واصبح اتجاه كلا المؤشرين والاسهم النشطة بكل منهما اقرب الى الاتجاة الافقي وان اختلف الاداء في كلا السوقين، حيث مال هذا الاتجاة بسوق ابوظبي نحو الهبوط خاصا بعد ان تخطى مؤشره نقطة الدعم النفسية عند مستوى 3000 نقطة وتماسك بالقرب من نقطة الدعم التالية له عند مستوى 2970 نقطة، اما سوق دبي فقد مال نحو الارتفاع التدريجي خاصة جلسة يوم الخميس التي شهدت آخر 15 دقيقة منها تحولا كبيرا في تحرك المؤشر ليغلق الجلسة بالقرب من اعلى مستوى له فيها وليحد من الانخفاض الذي شهده المؤشر الاسبوع الماضي·

وأشار التقرير الاسبوعي لمركز ابحاث شركة امانة كابيتال أن اسواق الامارات تأثرت كثيرا بالهبوط المفاجئ الذي شهده سوق الاسهم السعودية والذي اغلق الاسبوع الماضي على انخفاض نسبته 9% حيث شهدت جلستا السبت والاحد انخفاضات قوية متتالية بعد اعلان الخسائر التي حققها سهم بيشة الزراعية السعودي وبلغت 22 مليون ريال وكأنه لامس وترا حساسا لدى جميع المستثمرين في ظل انتظار اعلان نتائج الشركات باسواق الامارات خلال تلك الفترة وان اظهرت النتائج الاولية للاسهم الاماراتية التي تم الاعلان عنها الاسبوع الماضي تحسنا ملحوظا خاصا في ظل انخفاض اسعارها وهو ما سيعظم العائد على القيمة السوقية لتوزيعات هذه الشركات فعلى سبيل المثال بلغ العائد على القيمة السوقية لسهم مصرف الشارقة الاسلامي حوالى 6 % ، ومن المنتظر أن يتوالى إعلان النتائج بصورة اكبر خلال الاسبوع المقبل الذي نأمل أن نشهد معه تحسن الأداء باسواق الامارات·

وتمثل الهدوء في تراجع أحجام التداول وتذبذب سعري محدود، وخسر سوق الامارات حوالى 3,5 مليار درهم من القيمة السوقية للشركات المدرجة، وبلغت قيمة التداولات الاسبوع الماضي 2,5 مليار درهم بنسبة انخفاض بلغت 30% عن تداولات الاسبوع السابق، كما سجلت عدد الصفقات انخفاضا، فوصلت الى حوالى 23 ألف صفقة مقارنة بـ 32 ألف صفقة بالاسبوع السابق، وكان أكبر الرابحين لهذا الاسبوع 3 أسهم لبنوك، وهم البنك التجاري الدولي، والشارقة، والامارات الدولي، حيث حقق ارتفاعا بنسبة 9%، و7,4%، و6,4% على التوالي، أما أكبر خسائر جاءت في سهم بنك الفجيرة بنسبة انخفاض بلغت 26% يليه البنك العربي المتحد·
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -0,58% و بلغ إجمالي قيمة التداول 7,34 مليار درهم، و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 32 من أصل 110 وعدد الشركات المتراجعة 43 شركة· ويتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 2,15% ليستقر على مستوى 4,458 نقطة· في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني انخفاضاً بنسبة -1,63%ليستقر على 3,579نقطة· تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -2,40% ليغلق على مستوى 3,747 نقطة· تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -3,09% ليغلق على مستوى 429 نقطة·
ويكون اكبر الرابحين منذ بداية العام وحتى نهاية الاسبوع الماضي على الترتيب أبوظبي الوطنية للفنادق بارتفاع 19,75% لتصل الى 5,64 (بعدد صفقات 12 صفقة) يليها بنك أبوظبي الوطني يرتفع الى 23,9 بنسبة زيادة قدرها 15%· أما أكبر الاسهم خسارة منذ بداية العام كان سهم أركان لمواد البناء خسر حوالى 28% من قيمته وأغلق على 1,26 درهم مع نهاية الاسبوع ، يليه سهم بنك الفجيرة الوطني انخفض بنسبة 26% ليغلق على 4,05 ، وسهم الوثبة بنسبة انخفاض 19% ليغلق على 5,67 درهم·
وقال الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية إن تعاملات الاسبوع الماضي اتسمت بالهدوء النسبي الذي يمكن ان نصفه بالهدوء الذى يسبق العاصفة، اذ ظهرت خلال بدايات تكوين حركة تجميع للأسهم هادئة سوف تتزايد وتيرتها خلال الاسبوع القادم خاصة مع تفضيل غالبية الشركات التريث في الافصاح عن النتائج المالية الأولية وتأخير ذلك الى الايام الأخيرة من شهر يناير، اذ انه حتى الآن لم تفصح عن البيانات المالية الأولية الا ثلاث شركات، كما اعلنت خمس عشرة شركة فقط عن مواعيد انعقاد مجالس اداراتها كما ساهم في تكوين البدايات الهادئة لحركة تجميع الاسهم تزايد الآمال والتوقعات من جانب المستثمرين والضغوط والمطالبات من جانب الخبراء بالسوق من أجل ان تقوم الشركات برفع نسبة التوزيعات النقدية على المساهمين هذا العام لتعويضهم عن جزء من الخسائر التي تكبدوها نتيجة موجة هبوط الأسعار التي سادت خلال عام 2006 ·
وأضاف الدكتور عفيفي أن حالة الترقب والانتظار للإفصاحات المالية بالتزامن مع التوقعات والآمال والمطالبات بشأن ما سوف يصاحب تلك الافصاحات من معدلات توزيع نقدي مقترحة من قبل مجالس ادارات الشركات قد شجع العديد من المستثمرين على تفضيل الاحتفاظ بالغالبية العظمى من الاسهم التي يمتلكونها والانتظار لحين وضوح الرؤية ، الأمر الذي ساعد في ان يتحرك المؤشر العام للسوق بشكل عرضي في معظم ايام الأسبوع متذبذبا بالارتفاع أو الانخفاض بمعدلات ضئيلة جدا يبدو معها السوق وكأنه لم يتحرك من موقعه الذي كان عليه في نهاية الأسبوع الأسبق ·

كما اشار الدكتور عفيفي الى ان اليوم الأول للتداول الأسبوع الماضي كان قد شذ عن الاحداث الهادئة التي سادت معظم ايام الاسبوع حيث سجل المؤشر العام للسوق في هذا اليوم انخفاضا بنسبة 1,38 % متأثرا في ذلك باحداث التداول خلال يومي الخميس والسبت بالسوق السعودي حيث فقد مؤشر السوق السعودي222,9 نقطة، و348 نقطة على التوالي وذلك بنسبة انخفاض 2,86%، و4,6%عن يومي الخميس والسبت، كما ان السوق القطري قد سجل نسبة انخفاض في نهاية الأسبوع الأسبق بلغت 1,46% ومع بداية الأسبوع الماضي 2,3%، مما يشير الى مدى تعاظم تأثير السوق السعودي على الأسواق المالية بكل من السوق الاماراتي والقطري، بحيث يمكن ان نصف السوق السعودي بالسوق القائد في منطقة الخليج والذي تنعكس تحركات الاسهم به وبشدة على الاسواق المالية الخليجية الأخرى وخاصة السوق الاماراتي الذي سجل أعلى درجة ارتباط بالسوق السعودي بلغت 92%·

ونوه الدكتور عفيفي الى الدعوة التي اطلقتها هيئة الأوراق المالية والسلع لحث الشركات المدرجة على سرعة الافصاح عن بياناتها المالية مشيرا الى وجوب الاعلان بالنتائج الأولية عن حجم الايرادات الدفترية التي يتضمنها صافي الربح المفصح عنه وكذا الافصاح عن حجم الربح من العمليات التي تمثل النشاط الرئيسي المعتاد للشركة·
من جانبها قالت مها كنز المحللة المالية بشركة الفجر للاوراق المالية: من ضمن الشركات التي بادرت بالافصاح عن النتائج الاولية لعام 2006 كانت شركة الدار العقارية حيث ناقش مجلس ادارتها تلك البيانات بالاجتماع الذي عقد في نهاية الاسبوع الماضي وأعلنت الشركة عن تحقيقها لصافي ارباح تبلغ 1,25 مليار درهم بنسبة زيادة تبلغ 83% عن العام الماضي وارتفع ربحية السهم ليصل الى 0,72 مقارنة بـ 0,4 العام السابق·
ومن خلال تحليل البيانات الواردة عن الشركة تبين ان جملة الايرادات تبلغ 1,68 مليار درهم منها حوالى 188 مليون درهم ايرادات النشاط (11% من جملة الايرادات) والايرادات الدفترية نتيجة اعادة التقييم لمحفظة الاستثمارات العقارية التي تملكها الشركة تبلغ 1,4 مليار (84% من إجمالي الايرادات) ،اما الايرادات الفائدية فبلغت 73 مليون درهم (4%)·
وكما اوضحت مستويات تقييم السوق لربحية عام 2006 ، فقد بلغ مضاعف ربحية السهم 5,42 ، ومضاعف القيمة الدفترية ·2,36 وأما عن تقدير القيمة العادلة للسهم في ضوء البيانات المنشورة وفقد قدرت القيمة العادلة للسهم ب 6,45 درهم باستخدام معدل خصم يبلغ 12% لخصم التدفقات النقدية المتوقعة لمساهمي الشركة وذلك في ضوء تقدير درجة المخاطر للسهم باستخدام معامل بيتا والذي بلغ 1,1 وتم إضافة علاوة مخاطر لحداثة الشركة بالسوق ،وكذا النسبة الكبيرة للارباح الدفترية الى جملة الايرادات بعام 2006 والتي تجاوزت 80% من جملة الايرادات ، وتلك الارباح اذا ما تحولت الى ارباح حقيقية نتيجة البيع من محفظة الاستثمارات العقارية المملوكة للشركة فهي عرضة لتقلبات الاسعار بالسوق وحجم النشاط للقطاع العقاري بالدولة·
وأضافت: بشكل إجمالي مع نهاية الأسبوع الثالث من عام 2007 لاتزال أسعار الأسهم تتداول على مستويات تقييم معقولة حيث بلغ مضاعف الربح للسهم الواحد لجميع الشركات الوطنية بناء على أرباح 2006 المتوقعة حوالي 14,2 مرة وللشركات الرئيسية حوالي 13,45 مرة، وكذلك الحال بالنسبة للقطاعات الاقتصادية حيث بلغ مضاعف الربحية بناء على أرباح 2006 المتوقعة لقطاع البنوك 13,93 مرة ولقطاع الخدمات 13,73مرة ولقطاع التأمين 17,43 مرة· في حين سجل قطاع الصناعة أعلى مضاعف ربحية بلغ 17,62 مرة أما بالنسبة لمضاعف القيمة الدفترية فقد بلغ معدله لجميع الشركات حوالي 2,48 مرة وبالنسبة للشركات الرئيسية حوالي 2,48 مرة ، وبالنسبة للقطاعات الاقتصادية فقد سجل قطاع الصناعة أقل مضاعف للقيمة الدفترية بلغ 1,43 مرة بينما بلغ مضاعف القيمة الدفترية لقطاع البنوك 2,67 مرة ولقطاع الخدمات 2,74 مرة ولقطاع التأمين 1,94 مرة·

إعمار و الدار ينعشان السوق

شهدت تعاملات الاسبوع الماضي انخفاضا كبيرا، بدا أقل بكثير من المعدلات الطبيعية حيث انخفضت كمية وقيمة التداول بنسب 31,5%، و31,6% على التوالى وتم تداول 400 مليون سهم بقيمة 2,5 مليار درهم، وشهد الاسبوع الماضي انخفاضا ملحوظا في سوق دبي على الاخص حيث استحوذ على 61%، و77,3% من اجمالي كمية وقيمة التداول وكان لقطاع العقارات النصيب الاكبر من تداولات سوق دبي خاصة سهم اعمار العقارية الذي احتل قائمة اكثر الشركات نشاطا من حيث الكمية والقيمة بسوق دبي بعد تداول 99,2 مليون سهم بقيمة 1,2 مليار درهم مستحوذا على 39,5%، و62,3% من اجمالي كمية وقيمة التداول به، اما سوق ابوظبي فقد استحوذ قطاع العقارات عليه ايضا خاصة سهم الدار العقارية الذي احتل قائمة اكثر الشركات من حيث الكمية والقيمة به وشهد تداول 43,8 مليون سهم بقيمة 169,4 مليون درهم مستحوذا على 27,2%، و29,5% من اجمالي كمية وقيمة التداول بسوق ابوظبي وشهد الاسبوع الماضي اعلان الشركة عن نتائج عام 2006 والذي حققت خلاله الشركة صافي ربح 1,2 مليار درهم مقابل 700 مليون درهم العام السابق بنسبة نمو 83,1% وهو ما ادى الى ارتفاع سعر السهم بنهاية جلسات الاسبوع بنسبة 2,6 % ليغلق عند 3,93 درهم·

مؤشر أبوظبي يتخطى الحاجز النفسي

شهدت مؤشرات سوق الأسهم المحلية خلال تعاملات الاسبوع الماضي انخفاضات بنسب متباينة، ففي الوقت الذي تعمقت فيه انخفاضات مؤشر سوق أبوظبي بعد تخطيه حاجزه النفسي عند مستوى 3000 نقطة اغلق الاسبوع الماضي منخفضا 48,77 نقطة بنسبة 1,61% ليغلق عند 2972,48 نقطة، وكان انخفاض مؤشر سوق دبي اقل حدة خاصة بعد الارتفاع القوي الذى شهدته آخر 15 دقيقة بجلسة يوم الخميس واغلق منخفضا 10,88 نقطة بنسبة 0,26% ليغلق عند 4132,24 نقطة، وهو ما انعكس في انخفاض مؤشر سوق الامارات الصادر عن هيئة الاوراق المالية والسلع 29,37 نقطة بنسبة 0,73 % ليغلق عند 4007,45 نقطة محققا انخفاضا في رأس المال السوقي بلغ 3,7 مليار درهـم (بلغت خسائر سوق ابوظبي 4,3 مليار درهم، الا انه على الرغم من انخفاض مؤشر سوق دبي الا ان الشركات المحلية به والمدرجة على مؤشر سوق الامارات سجلت ارتفاعا بلغ 600 مليون درهم بسبب الارتفاع الذي شهدة سهم بنك الامارات الدولي)·

17 شركة تتداول أسهمها بأقل من القيمة الدفترية

لاشك أن موجات التصحيح التي تعرضت لها أسواق الأسهم الإماراتية خلال العام الماضي أسهمت بصورة واضحة في تحسن ملحوظ في مؤشرات تقييم أسعار أسهم الشركات المدرجة بحيث أصبحت هذه المؤشرات منطقية وعقلانية وتعبر عن ارتباط أسعار أسهم الشركات بمستوى أدائها والقيمة الحقيقية لأصولها، الا أن عوامل الثقة والسيولة ماتزال تلعب دوراً أساسياً في إقبال المستثمرين على الشراء والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة·
ونلاحظ تجاهل المضاربين وبعض المستثمرين لمؤشرات التقييم عندما تعرضت الأسواق لفترات مضاربة ووصلت هذه المؤشرات الى مستويات غير منطقية، وبالمقابل نلاحظ تجاهل هذه المؤشرات خلال هذه الفترة عندما انخفضت الى مستويات معقولة، حيث وصل مؤشر مضاعف الأسعار في مثل هذا التاريخ من العام الماضي الى 26,7 مرة لجميع الشركات المدرجة في الأسواق، بينما وصل مؤشر مضاعف أسعار أسهم شركات الخدمات والتي تركز معظم التداول على أسهمها الى 31,7 مرة، وانخفض هذا المؤشر الى مستوى 13,3 مرة يوم الخميس الماضي ومضاعف أسعار أسهم شركات قطاع الخدمات الى 13,2 مرة وبالتالي فإن متوسط مضاعف السوق قد انخفض بنسبة 50 في المئة وانخفض متوسط مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع الخدمات بنسبة 58 في المئة·
أما مؤشر القيمة السوقية الى القيمة الدفترية وهو من المؤشرات التي تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ القرارات الاستثمارية بالنسبة للمستثمرين المتخصصين والمحترفين سواء الاستثمار الفردي أو المؤسسي، حيث إن تراوح هذا المؤشر ما بين 2 الى 2,5 مرة يعتبر مقبولاً على المستوى العالمي، وللعلم فإن القيمة الدفترية لأسهم أية شركة تحتسب من خلال قسمة عدد أسهم الشركة على مجموع حقوق مساهميها وحقوق المساهمين تتكون من رأس مال الشركة مضافاً إليه الاحتياطيات المختلفة والأرباح المدورة وعلاوة الإصدار وبالتالي فهي تمثل رأس المال الذي دفعه المساهمون·
وتعكس الاحتياطيات قيمة الأرباح السنوية غير الموزعة والتي تضاف الى حقوق المساهمين أما علاوة الإصدار فتمثل المبلغ الذي دفعه المساهمون عند زيادة رأس مال الشركة إضافة الى القيمة الاسمية وارتفاع القيمة الدفترية لأسهم أية شركة أحد مؤشرات قوة هذه الشركة والمضاربة التي تعرضت لها الأسواق المالية ساهمت بارتفاع مستوى مؤشر القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة الى قيمتها الدفترية الى 6,20 مرة اي أكثر من ضعف المستوى المقبول عالمياً بينما وصل مؤشر القيمة السوقية الى القيمة الدفترية لأسهم شركات الخدمات الى 7,3 مرة·
وعلى مستوى الأحادي نلاحظ أن هذا المؤشر لأسهم شركة إعمار بلغ 18,2 مرة وشركة املاك 18,5 مرة وبنك أبوظبي الوطني 7,3 مرة وبنك أبوظبي التجاري 7,1 مرة وبنك دبي الإسلامي 17,39 مرة في مثل هذا التاريخ من العام الماضي بينما انخفض هذا المؤشر الى مستوى 2,45 مرة يوم الخميس الماضي وانخفض مؤشر القيمة السوقية الى القيمة الدفترية لأسهم شركات قطاع الخدمات الى 2,37 مرة وبالتالي أصبحت هذه المؤشرات منطقية ومعقولة وجاذبة للاستثمار·
والملفت للانتباه أن 17 شركة انخفض سعرها السوقي عن قيمتها الدفترية ومن ضمن هذه الشركات شركة رأس الخيمة لصناعة الإسمنت الأبيض حيث بلغ هذا المؤشر 0,82 مرة وشركة صناعات إسمنت أم القيوين 0,94 مرة وشركة دبي الوطنية للتأمين 0,82 مرة وشركة طيران أبوظبي 0,90 مرة وشركة الجرافات البحرية الوطنية 0,56 مرة وشركة الواحة العالمية للتأجير 0,91 مرة·
وبلغ عدد الشركات التي يقل سعرها السوقي عن قيمتها الدفترية عن مرتين 47 شركة بحيث يقترب السعر السوقي لأسهم بعض الشركات من قيمتها الدفترية ومنها شركة جلفار 1,17 مرة والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق 1,09 مرة وشركة الإمارات للأغذية 1,06 مرة وشركة رأس الخيمة العقارية 1,06 مرة
وبلغ مؤشر سعر السوق الى القيمة الدفترية لأسهم بعض الشركات القيادية مثل شركة الاتصالات 3,85 مرة وشركة إعمار 2,58 مرة وبنك أبوظبي الوطني 3,18 مرة وبنك الخليج الأول 1,81 مرة وبنك دبي الإسلامي 3,23 مرة ولا بد من الإشارة الى أن زيادة رؤوس أموال بعض الشركات مع علاوة إصدار ساهم بتحسن القيمة الدفترية لأسهمها كذلك ساهم تحويل جزء كبير من أرباح بعض الشركات الى حقوق المساهمين خلال العام الماضي بهذا التحسن أيضاً والإفصاح الذي تقوم به الشركات خلال هذه الفترة يتطلب توضيح مصادر الأرباح فيما إذا كانت أرباحا تشغيلية ونسبة نمو هذه الأرباح وبالمقابل قيمة أرباح إعادة التقييم أو أرباح الاستثمارات والتي تعتبر أرباحاً استثنائية وغير متكررة ونسبتها من إجمالي الأرباح والملفت للانتباه أن وسائل الإعلام تنشر الرقم الإجمالي للأرباح ونسبة النمو في قيمتها دون الإشارة الى العديد من المؤشرات المهمة والتي يستطيع المستثمر العادي الحكم على أداء الشركة وكفاءة إدارتها·· وهذا ما سوف نشير إليه في مقال لاحق·

رفع التوزيعات النقدية يحدد قاع أسعار الأسهم

قال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية أن هناك علامات أولية على أنه لدى بعض الشركات المدرجة نية على رفع التوزيعات النقدية إلى مستوى بحيث يصبح الريع من الاستثمار في الأسهم أعلى من العائد على الاستثمار في الودائع المصرفية· حيث أن توزيعات الأرباح المقترحة لبعض البنوك مثل مصرف الشارقة الاسلامي وبنك دبي التجاري جعل الاستثمار في هذه الأسهم (بناء على إغلاق الخميس) يعطي عائدا يتناسب مع العائد على الودائع المصرفية لمدة سنة، أي فوق الخمسة بالمئة، وإذا ما استمرت هذه الوتيرة من رفع حجم التوزيعات النقدية فإن ذلك سيساعد الأسواق المالية على إيجاد القاع لاسعار الأسهم و يسرع في الدخول في موجة استقرار أسعار خلال هذا العام وبالتالي إعطاء دعم للأسواق المالية·
وهذا شئ يحتاجه السوق في هذا الوقت في ظل الظروف التي تمر بها حاليا أسواق النفط والاضطرابات التي تمر بها منطقة الخليج العربي نتيجة لعدم استقرار الاوضاع في العراق والملف النووي الايراني·
وقال فرحات أنه من المتوقع أن يتم ضخ مايقارب 13,35 مليار درهم من التوزيعات النقدية خلال الخمسة شهور القادمة في أيدي المستثمرين بنسبة ارتفاع تبلغ 79% عن العام الماضي وتشكل هذه التوزيعات حوالي 37% من إجمالي الأرباح المتوقعة، حيث أنه في العام الماضي وبرغم ارتفاع أرباح الشركات المدرجة بنسبة 275% إلا أن التوزيعات النقدية ارتفعت بنسبة 90%، كما أن التوزيعات النقدية كانت تشكل خلال العام 2005 ما نسبته 19,7% من اجمالي الأرباح المعلن عنها مقارنة بمعدل تاريخي يتراوح مابين 35% إلى 40%، ولذلك فإنه بالرغم من أن معظم الشركات المدرجة حققت أرباحا ممتازة خلال العام 2005 إلا أنها لم ترفع مستوى التوزيعات النقدية وبالتالي نرى أن هناك احتمالا كبيرا أن تبدأ بتوزيع هذه الأرباح على المساهمين وبالتالي ضخ سيولة أو بالأصح نقل السيولة من أيدي مجموعة قليلة من الشركات إلى مجموعة كبيرة من جمهور المستثمرين وبالتالي تخفيف عبء النقص في السيولة والحد من ظاهرة بيع الأسهم لسبب التعثر مما يعمل على استقرار أسعار الأسهم نسبيا نتيجة لارتفاع ريع الأسهم عن الفوائد على الودائع المصرفية·
وأضاف فرحات: اذا ما كان التاريخ يعيد نفسه ومن تجربة طفرة الـ 1998 فإن هذه هي النقطة التي بدأت بها أسعار الأسهم بالاستقرار لفترة زمنية تراوحت من 6 إلى 8 شهور ومن ثم بدأت بالتحسن التدريجي خلال نهاية العام ،2000 ونذكر بتوقعات المحللين الأميركيين الخاصة بقيام الفيدرالي الاميركي خلال النصف الثاني من هذا العام بسلسلة من تخفيض الفوائد وهذا أيضا سيدعم الاعتقاد على أن اسعار الأسهم ستجد القاع والاستقرار خلال هذا العام· ونذكر أن رفع التوزيعات النقدية سيؤدي إلى تباطؤ في نمو أرباح هذه الشركات ولكن هذا في الوقت الحالي ليس من الأولويات حيث أن أسعار معظم الأسهم آخذة في عين الاعتبار هذا المستوى من الربحية·

الاتصالات الأكثر تأثرا

كان قطاع الاتصالات اكثر القطاعات تأثيرا سلبيا على اداء المؤشر للاسبوع الثاني على التوالي حيث انخفض بنسبة 2,86 % لينخفض رأس مالـه السوقـي 2,9 مليار درهـم (ليخسر 6,8 مليار درهم خلال اسبوعين) تمثل 75,9% من خسائر مؤشر السوق حيث تأثر بالانخفاض الى شهده كل من سهمي الامارات للاتصالات (سوق ابوظبي)، الاتصالات المتكاملة - دو (سوق دبي) حيث انخفض سهم الامارات للاتصالات بنسبة 3,3% ليغلق عند 15,90 درهم لتنخفض قيمته السوقية بـ 2,5 مليار درهم (تمثل 58,1 % من خسائر سوق ابوظبي)، كما انخفض سهم الاتصالات المتكاملة - دو بنسبة 1,4 % ليغلق عند 6,18 درهم وتنخفض قيمته السوقية بـ 0,4 مليار درهم· تلاه قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 3,09 % لينخفض رأسماله السوقي 331 مليون درهم تمثل 8,8 % من خسائر المؤشر متأثرا بالانخفاض الذي شهده سهم دانة غاز والذي انخفض بنسبة 3,3 % ليغلق عند 1,45 درهم وتنخفض قيمته السوقية 295 مليون درهم، تلاه قطاع مواد البناء منخفضا بنسبة 1,68 % لتنخفض قيمته السوقية 294 مليون درهم متأثرا باستمرار الانخفاض الذي يشهده سهم اركان لمواد البناء منذ إدراجه فبعد ان خسر الاسبوع الماضي 22,3 % عاود هذا الاسبوع الانخفاض بنسبة 7,4 % ليغلق عند 1,26 درهم وتنخفض قيمته السوقية 175 مليون درهم·
الا انه على الجانب الآخر كان التأثير الايجابي على المؤشر ضعيفا جدا وكان قطاع الصناعة الافضل اداء حيث ارتفع بنسبة 2,1 % ليرتفع رأسماله السوقي 80 مليون درهم متأثرا بارتفاع كل من سهمي طيران ابوظبي ، ابوظبي الوطنية لمواد البناء - بلدكو ، ابوظبي لبناء السفن حيث ارتفعت اسعارها بنسب 5 % ، 3,4 % ، 5,5 % على التوالي·

البنوك أسير التعاملات الأحادية

وقع قطاع البنوك الاسبوع الماضي تحت تأثير العمليات الاحادية التي افقدته الاتجاه وان اغلق على ارتفاع طفيف جدا بلغت نسبته 0,02% وبقيمة 54 مليون درهم ففي الوقت الذي انخفض فيه سهم بنك الفجيرة الوطني ( بعد تنفيذ ثلاث صفقات لعدد 1500 سهم ) ليغلق عند 4,05 درهم منخفضا بنسبة 26,4 % ولتنخفض قيمته السوقية 1,5 مليار درهم ، ارتفع سهم بنك الامارات الدولي ( بعد تنفيذ ثلاث صفقات ايضا لعدد 7000 سهم ) واغلق عند 13,30 درهم مرتفعا بنسبة 6,4 % لترتفع قيمته السوقية 1,9 مليار درهم وهو ما ادى الى تحقيق شركات سوق دبي المدرجة على مؤشر سوق الامارت ارتفاعا بخلاف اتجاه المؤشر العام لسوق دبي ، اما عن اداء باقي البنوك فقد سجل البنك العربي المتحد انخفاضا بنسبة 18,8 % واغلق عند 6,5 درهم ، ارتفع بنك ابوظبي الوطني بنسبة 3,9 % ليغلق عند 23,90 درهم ، كما كان لاعلان مصرف الشارقة الاسلامي نتائجه المالية عن عام 2006 والتي حقق خلالها 200,6 مليون درهم بنسبة نمو 7,8 % تأثيرا ايجابيا على حركة تداولات السهم وان اغلق عند 2,44 درهم بنسبة انخفاض 1,6 %·

اقرأ أيضا

شركات الإنشاءات والتعدين تتسابق لتبني تقنية 5G