الاتحاد

الرياضي

لويس ميا: لا تقلقوا على «الفورمولا» فهو على الطريق الصحيح

صراع قوي على الكرة بين سالم مسعود (يمين) وناصر مسعود في مباراة الجزيرة والشباب بدوري الخليج العربي (الاتحاد)

صراع قوي على الكرة بين سالم مسعود (يمين) وناصر مسعود في مباراة الجزيرة والشباب بدوري الخليج العربي (الاتحاد)

أمين الدوبلي (أبوظبي) - أكد الإسباني لويس ميا المدير الفني للجزيرة أن الهدف الواضح، والمعلن هذا الموسم، هو المنافسة على كل الألقاب، والفوز بالنصيب الأكبر منها، وأن المنافسة على لقب دوري الخليج العربي أكثر صعوبة من الموسم الماضي، على خلفية استعدادات مختلف الفرق، وانتدابات الأجانب، وتقارب المستويات بين الجميع، مشيراً إلى أن فكرة المنافسة بالنسبة له ليست كلاماً، ولكنها يجب أن تكون فعلاً على أرض الواقع، بأعمال ملموسة يتطور من خلالها أداء الفريق من مباراة ومرحلة إلى أخرى.
وقال ميا إنه ليس قلقاً على الجزيرة، بعد إجراء بعض التعديلات على هيكله الأساسي، وليس طريقته المعتادة، وأن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح، لأنه كان من الضروري النزول بمعدل أعمار اللاعبين بشكل نسبي، وتغيير الصورة النمطية التي تشكلت في أذهان الجماهير عن الفريق من طريقته، ومحاور لعبه الأساسية، وفلسفته في الأداء، وأن هذه الفترات في عمر أي فريق تصاحبها بعض الهزات في النتائج، لكن المعطيات تؤكد أن «الفورمولا» في تحسن، وأنه شخصياً مصر على تعظيم المكتسبات التي تحققت في مباراتي الوصل والشعب، وأهمها الروح القتالية العالية، والرغبة في الفوز.
وعن الفرق التي يرشحها للمنافسة على لقب دوري الخليج العربي، قال ميا: الأهلي والعين والجزيرة وبني ياس والوحدة، فرق تملك مقومات المنافسة، هذا ما رأيته، وربما يكون الحكم متسرعا الآن، إلا أنها قراءة مبدئية تحتمل الخطأ والصواب، وأنا أختلف مع من يستبعد «البنفسج» من المنافسة على ضوء نتائجه المهزوزة في البداية، وأقول إن «الزعيم يملك فريقاً قوياً، ولاعبين متميزين قادرين على صناعة الفارق، خصوصاً في ظل جهازهم الفني الجديد بقيادة كيكي فلوريس، كما أننا لا زلنا في بداية الموسم، والفرص كثيرة للتعديل وتصحيح المسار.
وعن طرد لاعبي الجزيرة، قال ميا: تعرضنا هذا الموسم لـ 4 حالات طرد، الأولى من نصيب عبدالله قاسم في مباراة الشارقة بكأس المحترفين، وعبدالله موسى، وهيونج مين شين أمام الوصل في الدوري، وتلقينا «ضربة موجعة» بطرد علي مبخوت في الدقائق الأخيرة من مباراة الشباب، وأرى أن بعض الحالات كان يمكن تجنبها بسهولة، مثل عبدالله موسى، وعبدالله قاسم، وعلي مبخوت، إلا أن الحماس الزائد، خاصة على أرضك، مع تلقي هدفين في البداية، أخرج اللاعبين عن تركيزهم، وهذا ليس دفاعاً عنهم، فحالة علي مبخوت، تختلف عن عبدالله موسى، والأخير لاعب دولي صاحب خبرة، كان يجب أن يتجنب هذا الوضع، خصوصاً أننا كنا خسرنا هيونج مين شين، ولديه بطاقة صفراء، ومع ذلك تحدثنا في هذا الأمر، وطالبت اللاعبين بالهدوء أكثر، وأعتقد أن الفوز على الشباب أعاد للاعبين بعض الثقة التي كانوا يحتاجون إليها، في هذه المرحلة من الموسم.
بذل أقصى الجهد
وبشأن تعهداته لإدارة النادي والجماهير، قال: «أعدهم ببذل أقصى جهد في العمل، والوصول إلى الخلطة السحرية في تشكيلة الفريق التي تنسجم مع الطريقة المناسبة لقدرات لاعبيه، والتحسن بشكل مستمر، وكل هذه معطيات تؤدي بالتأكيد إلى تحقيق البطولات والألقاب، وأعرف أنني حضرت إلى الجزيرة من أجل البطولات، وأدرك بأننا أمام تحديات مهمة، وسوف نكون على قدرها.
وحول انطباعه عن الكرة الإماراتية، قال: «لا شك أنه إيجابي، لاحظت وجود رغبة هائلة لدى إدارات الأندية في التطور، بالإضافة إلى دعم كبير من المسؤولين للأندية المختلفة، وإذا كانت النتائج الحالية ثمرة 5 سنوات فقط، فهذا أمر جيد، أما إذا كانت الرغبة في التطوير أكثر، فلابد أن تكون البداية من أكاديميات الكرة، وأن يتم تطوير مدرب الناشئين أولاً قبل اللاعب، وأن يكون اختيار المدربين لهذه المراحل من اللاعبين السابقين أصحاب الخبرة، حتى يستطيعوا نقل تجاربهم الفنية والسلوكية للصغار في مختلف المواقف خلال المباراة، وبخصوص الفريق الأول، فلابد أن يكون اللاعب المواطن راغباً في التعاون والتعلم من الأجنبي، وأن يكون الانسجام بينهم أكبر، خاصة أن الأجنبي القادم من أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا لديه مسيرته وتجاربه التي يمكن الاستفادة منها، وهو الأمر الذي ينعكس على أداء المواطن بالإيجاب.
حل مشكلة الدفاع
وأضاف «نعم لدينا مشكلة في الدفاع، لكنها ليست فردية، بمعنى أن الفريق بأكمله مسؤول عن الدفاع، وليس رباعي الخط الخلفي وحارس المرمى، وأدرس حالياً مع كل المساعدين أسباب المشكلة، ونحللها بشكل علمي، من أجل وضع الحلول المناسبة، من خلال تنظيم العمل الجماعي، وقيام لاعبي الوسط والهجوم بأدوارهم، وأعتقد أننا قريبون للغاية من الوصول إلى حلول لها، خصوصاً أن الفريق كان يتعرض لظروف غير عادية، لن يضع نفسه فيها مرة أخرى، في مقدمتها استقباله المبكر للأهداف، والخروج عن التركيز وتلقي البطاقات، كلها أمور نعمل عليها، ومن حسن الحظ أن الوقت يسمح لنا بذلك، بعد توقف الدوري، وعدم مشاركتنا في الجولة الثالثة من كأس المحترفين.
وقال ميا: إن مهارة وقدرات علي مبخوت، وخميس إسماعيل ترشحهما للاحتراف في الدوريات الأوروبية، وأعتقد أن معظم لاعبي المنتخب الأول قادرون على النجاح في الاحتراف الأوروبي، لكن السن المناسب للاحتراف بين 20 و22 عاماً، لأنه يمكن خلاله أن يغير اللاعب في بعض أفكاره، وأساليبه، وكلما مر الزمن، يفقد القدرة على هضم التجربة الاحترافية والتكيف معها.
وعما إذا كان يشعر بالقلق لغياب مبخوت عن المباراتين القادمتين في الدوري، على خلفية طرده المباشر في مباراة الشباب، قال ميا: لابد أن نعترف بأن مبخوت في أفضل حالاته حالياً، وأنه أصبح لاعباً مهماً للغاية بالنسبة للفريق، لكن لابد أيضاً أن نعترف بأن النقص العددي وارد في المباريات لأي سبب، وأننا مطالبون بإيجاد البديل الكفء، وفي مباراة الشباب غاب عنا فالديز، وعبدالله موسى، وهيونج مين شين، ومع ذلك قدمنا أفضل عرض، ومن هنا أقول إن مهمتي الأساسية التي ركزت عليها من بداية الموسم، تجسدت في تجهيز 25 لاعباً للمشاركة في المباريات، وأعتبر أن أهم أسلحتي في الموسم الحالي، يكمن في الوجوه الشابة، والبديل الكفء في كل المسابقات، وإذا لم أنجح في ذلك، سوف اعتبر نفسي غير ناجح في مهمتي.
إرادة الفوز
وبسؤاله، ماذا ينقص الجزيرة حاليا للفوز بالألقاب، قال ميا دون تردد: «ينقصنا الرغبة الأكثر في الانسجام، وأيضاً إرادة الفوز، والعمل الجماعي، والتمسك بالروح القتالية التي أدينا بها أمام الوصل والشباب، وكلها أمور نوليها الاهتمام الكبير، ونتوقع أن يصل الفريق إلى المعدلات المطلوبة فيها.
أما عن سر عدم انسجام فالديز حتى الآن مع الفريق، وعدم قدرته على صناعة الفارق قال: لا تتعجلوا في الحكم على نيلسون فالديز فهو لاعب كبير، وقدراته هائلة، وإذا كانت الجماهير قلقة من عدم التسجيل، فأنا ليس لدي شك في أنه سوف يسجل في أقرب وقت، المهم أن يعود لنا قبل عودة مباريات الدوري، وأن يكتمل شفاؤه، وفالديز نموذج للاعب المحترف القادر على ترسيخ قيم الاحتراف لدى كل زملائه المواطنين الصغار بسلوكياته في الملعب وفي غرفة الملابس، وفي كل مكان، وهو مازال في مرحلة الانسجام، وسوف يقدم الجديد في أقرب وقت ممكن.

الإشاعات أمر واقع
سر ابتسامة «وقت الشدة» !
أبوظبي (الاتحاد)- في مباراة الشباب، ورغم أصعب الظروف، بعد تلقي هدف في أول دقيقتين، وتواصل هجوم «الجوارح»، لاحظنا أن لويس ميا يقف هادئاً ومبتسماً على الخط، ويصفق للاعبين، فسألناه عن سر الثقة والهدوء، حيث أكد أنه من خلال خبرته الطويلة كلاعب ومدرب يعلم أنه من الضروري أن يتحكم في تصرفاته وشعوره في الخارج، لأن اللاعبين في الملعب في الأوقات الحساسة لو وجدوا مدربهم فاقداً لأعصابه يفقدون التركيز، في حين أنهم إذا وجدوه متماسكاً صلباً، يمكن أن تعود لهم الثقة، ومع ذلك فأنا أغضب أحياناً وأصيح عليهم، إذا وجدت أنهم في حالة تراخ، في الوقت الذي يجب أن نلعب فيه بحماس ونتقدم للأمام، جتى لو كانت النتيجة في مصلحتنا.
وفي تعليقه عن الإشاعات التي تلاحق المدربين، خاصة أن الجزيرة من أكثر الأندية التي تلاحق مدربيها الإشاعات، بعد أي خسارة أو تعادل، قال: من يعمل بالتدريب في الكرة، عليه أن يكون مستعداً لتحمل أجواء الإشاعات، وأنا من جهتي أركز في عملي، ولا أعطي أذني للخارج، حتى لا يضل قدمي الطريق، وأحرص دائماً على احترام عقدي، وإذا كان هناك أي قرار خارج عن إرادتي، علي أن أقبله وأتعامل معه ببساطة، لكني اعتز بتجربتي في الجزيرة، وأعتبر نفسي في بيتي، وأنا أعيش في أبوظبي، وتربطني باللاعبين علاقة قوية.


الأدوار النهائية لـ «الآسيوية» من الأولويات
أبوظبي (الاتحاد) - أكد لويس ميا أنه يستعد من الآن للبطولة الآسيوية، وأنه يعلم بأن منافساتها تأتي في الدور الثاني، وتتواكب مع المشاركة في كل المسابقات في وقت واحد، مشيراً إلى أنه يحرص على منح اللاعبين جرعات تدريبية بدنية من وقت إلى آخر للحفاظ على تحملهم وتطويرهم للدور الثاني، وأوضح أن البطولة الآسيوية سوف تشهد جني الثمار في مراحل تطوير المستوى، وأنها ستأتي في الوقت الذي سيكون فيه اللاعبين في أفضل «فورمة»، موضحاً أن بلوغ الأدوار النهائية من ضمن أولوياته.

أفضل بطولة

أبوظبي (الاتحاد) - قال لويس ميا إن حصولي مع إسبانيا بلقب كأس أوروبا للشباب، وكأس البحر المتوسط تحت 19 عاماً، هما أفضل بطولتين في مسيرتي حتى الآن، وسوف تكون ألقاب الجزيرة الأغلى عندي من تلك البطولات، لأنني أرى أن تجربتي التدريبية مختلفة مع فريق «الفورمولا».


رحلة سريعة

أبوظبي (الاتحاد) - بسؤال ميا عن سبب رحلته السريعة إلى إسبانيا لمدة يومين فقط، قال: «هناك أوراق كان لابد من توقيعها، كما أنني كنت أرغب في زيارة ابني الذي يدرس هناك، وبالمناسبة هو لاعب في أتلتيكو مدريد وسنه 18 عاماً، خصوصاً أن الأسرة كلها هنا في أبوظبي، وهو الوحيد الموجود في إسبانيا، وللعلم هذه الرحلة كانت مبرمجة ومعروفة مسـبقاً، فلم تكن مفاجئـة، وكنـت أعرف بأنه سـوف يكون لديـنا توقف طويــل بعد الجولة الثالثة للدوري، وأننا لن نشارك في الجولة الثالثة لكأس المحترفين.


مهمة «الماتادور» شاقة في «بلد السامبا»

أبوظبي(الاتحاد) - بشأن فرص «الماتادور» في الحفاظ على لقبه للمرة الثانية على التوالي، في كأس العالم بالبرازيل، أكد لويس ميا منتخب إسبانيا ما زال يحتفظ بقوته، ويمكن أن ينافس بقوة، لكننا لا نعرف ماذا يجري في المنتخبات الأخرى، وأعتقد أنه صعب جداً أن ننتزع اللقب من بطولة البرازيل تحديداً، ولكن أتمنى مثلي مثل أي إسباني، وأتمسك بالأمل، خصوصاً في ظل وجود مدرب كبير بحجم ديل بوسكي نثق فيه جميعاً، وتقدره الجماهير الإسبانية.

تعاطف برشلوني

أبوظبي (الاتحاد) - بعد ضغط، أجاب لويس ميا على سؤال يتعلق بانتمائه لـ«البارسا» أو «الملكي»، خاصة أنه لعب 6 سنوات في برشلونة و7 أعوام في ريال مدريد، رغم أنه حاول «الهروب» في البداية، قال: «أعتز بالفترتين، لكني أشعر بتعاطف أكثر مع برشلونة، لأنني معجب بالطريقة التي يدار بها، وأسلوب معالجة الفريق للأزمات، وقدرته على الصمود لأطول فترة ممكنة دون أن ينال منه أحد، وفي الوقت نفسه أنتمي أكثر لمرافقه ومنشآته ولي الكثير من الأصدقاء فيه.

اقرأ أيضا

روبي فاولر: كلوب رفض ريال مدريد ومانشستر يونايتد