الاتحاد

الاقتصادي

29 مليار درهم استثمارات جديدة لرفع إنتاج الطاقة بنسبة 50%

أكد نيل والكر الخبير في شؤون الطاقة أن دولة الإمارات في ظل النهضة العمرانية والصناعية تشهد زيادة في الطلب على الكهرباء بما نسبته 9 بالمائة سنوياً، وقال والكر الذي كان يتحدث في محاضرة ألقاها بمكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لاتزال تحتاج إلى طاقة استيعابية إضافية تصل إلى الفين ميغاوات سنوياً خلال السنوات الخمس عشرة القادمة·
وتخطط الحكومة لتوسيع قدرتها الإنتاجية البالغة 9,5 ميجاوات إلى أكثر من 50 بالمائة سنوياً خلال العقد القادم باستثمارات تزيد على 29,44 مليار درهم (8 مليارات دولار)، وأضاف أن تزايد الطلب على قطاع الطاقة لا يقتصر على الإمارات وإنما تشهده غيرها من الدول في الشرق الأوسط التي ستحتاج في المستقبل إلى تنويع وسائل توليد الطاقة بما فيها مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى وجود مشاريع قيد التنفيذ في الإمارات للبحث عن مصادر الطاقة المتجددة·

وأوضح أن المشاريع التي تطال البنى التحتية لقطاع الكهرباء والماء في دول الخليج العربية تشهد ازدهاراً واعداً لمواكبة الطلب المرتفع على الكهرباء الذي يقدر بـ 60 جيجاوات نتيجة لنمو قطاع البناء والسياحة وارتفاع عدد السكان لافتاً إلى أن دولاً مثل الإمارات وقطر والبحرين تقدم فرصاً استثمارية مهمة للشركات والمؤسسات الوطنية والدولية·
واعتبر أن هناك مزايا كبيرة من إشراك القطاعين العام والخاص في صناعة توليد الطاقة في دول المنطقة حيث ينطوي دور القطاع الحكومي بالسيطرة والتوجيه ويكمن دور المؤسسات والشركات في ضخ الأموال، منوهاً إلى أن دول المنطقة نجحت في تحقيق مستوى كاف من الاستقرار في قطاع الطاقة وهي تفتح الأبواب أمام مشاركة جادة من جانب القطاع الخاص·
ولفت المحاضر إلى أن مجموع الاستثمارات التي يتطلبها قطاع الطاقة في المنطقة قدرت بنحو 200 مليار دولار خلال السنوات الخمس عشرة القادمة كما توقع أن تنفق دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الست القادمة نحو 57 مليار دولار على إنشاءات تتعلق ببناء الطاقة الاستيعابية وحدها أضف إلى أنه سيتعين تطبيق أحدث التكنولوجيا وتقنيات التشغيل للحصول على أكبر مردود من هذه المصانع· وعرض المحاضر واقع الطلب على الكهرباء في دول الخليج العربية وقدم مجموعة من الأمثلة التي انتهجتها هذه الدول للبحث عن مصادر الطاقة المتجددة مشيراً في هذا السياق إلى أن سلطنة عمان تفكر في بناء محطة للطاقة المتولدة من فحم الكوك التي ستكون الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي·

وذكر نيل والكر أن المستقبل في المنطقة يعتمد على تنويع الاقتصاد وعلى تنويع وسائل توليد الطاقة لتشمل مصادر الطاقة البديلة على الرغم من أن ذلك لا يزال نشاطاً ثانوياً في المنطقة، موضحاً أن الافتراض القائل إن الغاز الطبيعي سيظل دائماً الوقود المفضل يواجه تحدياً واقعياً حيث إن الطلب الصاعد عليه يضع ضغوطاً على مخزونات الغاز الحالية· وأضاف أن الفحم والغاز الطبيعي من بين المجالات التي يتم تطويرهما كثيراً في الوقت الحالي لتوليد الطاقة بسبب الاعتماد الكبير على تصدير النفط لتمويل الدخل في الشرق الأوسط، وقال الخبير البريطاني: إن توليد الطاقة من معامل نووية تطرح ضمن مجموعة من البدائل أمام الحكومات بما فيها إيران، لافتاً إلى أن استخدام الوقود النووي لأغراض سلمية أمر هام ومفيد جداً بالنظر إلى نظافته للبيئة وزخم ما يتولد عنه من الطاقة مقارنة بما تقدمه الوسائل التقليدية ومنوهاً في السياق إلى القرارات العليا لمجلس التعاون الخليجي في أوائل ديسمبر التي أمرت بدراسة إنشاء برنامج مشترك للتكنولوجيا النووية المستخدمة لأغراض سلمية·
وأكد والكر أن الحلول النووية ليست خياراً حتمياً للدول لمعالجة أزمة الزيادة في الطلب، وأشار المحاضر إلى أن أوروبا تنظر إلى الطاقة النووية بأنها وقود نظيف وصديق للبيئة ووسيلة فعالة لإنتاج الوقود وتكمن مشكلته في التخلص من الوقود عندما ينفد· وحول النتائج المتوقعة من مشروع ربط الشبكة الكهربائية الخليجية من الوجهتين الخدمية والاقتصادية قال إن هذا المشروع سيقدم الدعم في مجال الطاقة بين الدول الخليجية وسيوفر استقرار إمدادات الكهرباء ويخفض من أحجام التكاليف والاستثمارات التي تتطلبها المصانع الجديدة لتوليد الطاقة في كل دولة على حدة· (وام)

اقرأ أيضا

"البنك الأفريقي للتنمية" يحذر من مخاطر النمو المتزايدة