الاتحاد

الاقتصادي

13,35 مليار درهم التوزيعات النقدية المتوقعة في 5 أشهر

صالح الحمصي:

توقع خبير مالي أن تضخ الشركات المساهمة العامة نحو 13,35 مليار درهم للمستثمرين خلال الأشهر الخمسة المقبلة عبر توزيعات نقدية سيتم الاعلان عنها تباعا متوقعا أن يستحوذ شكل التوزيعات النقدية على الغالبية العظمى من توزيعات الشركات لهذا العام الامر الذي سيخفف من الضغط باتجاه بيع الاسهم لتوفير السيولة، وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن هناك علامات أولية على أن لدى بعض الشركات المدرجة نية على رفع التوزيعات النقدية إلى مستوى بحيث يصبح الريع من الاستثمار في الأسهم أعلى من العائد على الاستثمار في الودائع المصرفية·
وقال إن توزيعات الأرباح المقترحة لبعض البنوك مثل مصرف الشارقة الاسلامي وبنك دبي التجاري جعل الاستثمار في هذه الأسهم (بناء على إغلاق الخميس) يعطي عائدا يتناسب مع العائد على الودائع المصرفية لمدة سنة، أي فوق الخمسة بالمئة·
وأضاف إذا ما استمرت هذه الوتيرة من رفع حجم التوزيعات النقدية فإن ذلك سيساعد الأسواق المالية على إيجاد القاع لاسعار الأسهم ويسرع في الدخول في موجة استقرار أسعار خلال هذا العام وبالتالي إعطاء دعم الأسواق المالية· مؤكدا أن السوق بحاجة الى مثل هذا الأجراء في ظل الظروف التي تمر بها حاليا أسواق النفط والاضطرابات التي تمر بها منطقة الخليج العربي نتيجة لعدم استقرار الاوضاع في العراق والملف النووي الايراني·
وقال فرحات أنه من المتوقع أن يتم ضخ مايقارب 13,35 مليار درهم من التوزيعات النقدية خلال الخمسة الأشهر القادمة في أيدي المستثمرين بنسبة ارتفاع تبلغ 82% عن العام الماضي وتشكل هذه التوزيعات حوالي 37% من إجمالي الأرباح المتوقعة·
وأشار الى أن العام 2005 شهد ارتفاع أرباح الشركات المدرجة بنسبة 130% إلا أن التوزيعات النقدية ارتفعت بنسبة 24% شكلت ما نسبته 19,7% من إجمالي الأرباح المعلن عنها مقارنة بمعدل تاريخي يتراوح مابين 35% إلى 40%·
وأوضح انه بالرغم من أن معظم الشركات المدرجة حققت أرباحا ممتازة خلال العام 2005 إلا أنها لم ترفع مستوى التوزيعات النقدية وبالتالي فمن المحتمل أن تبدأ بتوزيع هذه الأرباح على المساهمين وضخ سيولة أو بالأصح نقل السيولة من أيدي مجموعة قليلة من الشركات إلى مجموعة كبيرة من جمهور المستثمرين وتخفيف عبء النقص في السيولة والحد من ظاهرة بيع الأسهم لسبب التعثر مما يعمل على استقرار أسعار الأسهم نسبيا نتيجة لارتفاع ريع الأسهم عن الفوائد على الودائع المصرفية·
واكد أن رفع التوزيعات النقدية سيؤدي إلى تباطؤ في نمو أرباح هذه الشركات ولكن هذا في الوقت الحالي ليس من الأولويات حيث أن أسعار معظم الأسهم آخذة في عين الاعتبار هذا المستوى من الربحية·
وقال فرحات ''اذا ما كان التاريخ يعيد نفسه ومن تجربة طفرة عام 1998 فإن هذه هي النقطة التي بدأت بها أسعار الأسهم بالاستقرار لفترة زمنية تراوحت من 6 إلى 8 شهور ومن ثم بدأت بالتحسن التدريجي خلال نهاية العام ·2000 واشار فرحات الى ان المحللين الأميركيين يتوقعون أن يقوم الفيدرالي الاميركي خلال النصف الثاني من هذا العام بسلسلة من تخفيض الفوائد الامر الذي سيدعم الاعتقاد بأن اسعار الأسهم ستجد القاع والاستقرار خلال هذا العام·

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب