الاتحاد

الاقتصادي

وزراء آسيا والمحيط الهادي يبحثون في إندونيسيا قضايا التجارة

صورة جماعية لوزراء منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي “أبيك” خلال اجتماعهم في بالي أمس (أ ب)

صورة جماعية لوزراء منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي “أبيك” خلال اجتماعهم في بالي أمس (أ ب)

نوسا دوا (إندونيسيا) (د ب أ) - بدأ وزراء من دول منطقة آسيا والمحيط الهادي أمس اجتماعاً يستمر لمدة يومين في منتجع بالي للتوصل إلى موقف مشترك بشأن تحرير التجارة والاستثمار.
ويسعى وزراء منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي “أبيك” إلى تحقيق تقدم بشأن خفض الحواجز أمام التجارة والاستثمار، وهو هدف تم اعتماده في بادئ الأمر قبل تسعة عشر عاماً في قمة بمدينة بوجور الإندونيسية.
وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا “يجب أن نضمن أن أهداف بوجور تحققت، وأن منطقة آسيا والمحيط الهادي يمكن أن تكون محرك النمو، بحيث يكون متكافئاً ومستداماً”.
وسيعقب الاجتماع الوزاري قمة لزعماء دول آسيا والمحيط الهادي الحادي والعشرون يومي الاثنين والثلاثاء القادمين. ومن بين الدول المشاركة في المنتدى: الصين والولايات المتحدة واليابان وأستراليا وروسيا وإندونيسيا. ومن المتوقع أن يسعى الزعماء للتوصل لاتفاقيات من أجل تعزيز التعاون في السياسات على مستوى الاقتصاد الكلي، وتسريع الاندماج الاقتصادي بالمنطقة وتطوير البنية التحتية.
وكان من المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاجتماع، لكنه ألغى زيارته بسبب الأزمة السياسية في الولايات المتحدة التي أدت إلى توقف أنشطة الحكومة. واختير وزير الخارجية جون كيري الذي شارك في الاجتماع الوزاري ليمثل الولايات المتحدة في القمة.
كما سيسعى زعماء من 12 دولة بمنطقة آسيا والمحيط الهادي، بما فيها أميركا واليابان، إلى تحقيق تقدم في مفاوضات شراكة تحرير التجارة عبر المحيط الهادي في بالي بهدف التوصل لاتفاق بنهاية العام. لكن غياب أوباما أثار شكوكاً بشأن التقدم الذي يمكن تحقيقه.
وقال جوشوا كورلانتيسيك عضو مجلس العلاقات الخارجية لشؤون جنوب شرق آسيا في النسخة الإلكترونية لمجلة “بزنيس ويك” إن “أوباما قد يتعهد للزعماء الآخرين في أبيك بأن يضغط شخصياً من أجل حل العراقيل الأميركية الباقية أمام الشراكة عبر المحيط الهادي”.
وأضاف أن “الشراكة عبر المحيط الهادي الموضوع الأكثر أهمية في تفكير معظم القادة الآسيويين، إذ أنها ستكون اتفاقاً كبيراً بالنسبة لهم، وكذلك لقوتها المحتملة التي تعادل اتفاقياتهم التجارية مع الصين”.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ألغى جولته الآسيوية التي كان من المقرر أن يقوم بها الأسبوع الحالي بسبب توقف عمل بعض مؤسسات الحكومة الأميركية. وقال البيت الأبيض في بيان أمس الأول “تم إلغاء سفر الرئيس أوباما إلى إندونيسيا وبروناي”.
وأوضح أن الرئيس اتخذ هذا القرار بسبب صعوبة المضي قدماً في السفر للخارج في ظل حالة الإغلاق الجزئي التي تعاني منها الحكومة الأميركية. وكان من المقرر أن يشارك أوباما في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في جزيرة بالي الإندونيسية من السابع حتى الثامن من أكتوبر الجاري، ثم قمة اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من التاسع حتى العاشر من أكتوبر في بروناي. لكن الرئيس يواجه أزمة في الداخل بعد جمود حول الموازنة في الكونجرس، ما أدى إلى توقف عمل بعض المؤسسات الحكومية التي تتلقى تمويلاً اتحادياً في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وألغى أوباما يوم الأربعاء الماضي زيارتين إلى ماليزيا والفلبين كانتا ضمن جولته الآسيوية. وجاء في البيان “يتطلع الرئيس إلى مواصلة عمله مع حلفائنا وشركائنا في آسيا والمحيط الهادي، والعودة إلى المنطقة في وقت لاحق”. وحمل البيان الحزب الجمهوري الأميركي مسؤولية الأزمة.
وقال البيان إن إلغاء هذه الجولة جاء نتيجة لموقف أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب الذين أجبروا الحكومة على الإغلاق جزئياً. وأضاف “هذا الإغلاق الذي كان بالإمكان تجنبه بالكامل يحد من قدرتنا على توفير فرص العمل عن طريق الترويج للصادرات الأميركية، ودفع القيادة والمصالح الأميركية في أكبر منطقة ناشئة في العالم”.
واتصل أوباما هاتفياً بالرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو صباح أمس الجمعة للإعراب عن أسفه بشأن إلغاء الزيارة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرئاسي تيكو فايزاسياه. وقال “ذكر الرئيس أنه يفهم الاعتبارات وراء غياب الرئيس أوباما عن قمة أبيك”. وذكرت الفلبين أنها تأمل في تسوية الأزمة قريباً للسماح لأوباما بزيارة المنطقة.
وقال وزير الاتصالات رامون كاراندانج “في ضوء أهمية السياسة الأميركية في المنطقة، نأمل في إمكانية تسوية القضايا المحلية في واشنطن في أقرب وقت ممكن”. وذكر رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق إنه كان سيعمل الشيء نفسه تماماً مثل أوباما لو كان قد واجه المشكلة نفسها. وقال للصحفيين “الوضع لا يمكن التنبؤ به أو توقعه. إنني أتعاطف معه (أوباما) وأتفهم الموقف. لوكنت مكانه، لكنت قد فعلت الشيء نفسه”.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018