الاتحاد

الاقتصادي

معدل دوران الأسهم

أبوظبي (الاتحاد) - يعد معدل دوران الأسهم من أهم المعايير التي يجب أن يأخذها المستثمر في الاعتبار قبل اتخاذ قرار الاستثمار بالأوراق المالية، كما أنه يعد أحد معايير المفاضلة ليس فقط فيما بين الأسهم المدرجة في سوق ما بل تتعدى ذلك لتشمل المفاضلة، فيما بين الأسواق المالية المختلفة بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
ويمكن القول إن معدل دوران الأسهم يستهدف بصفة أساسية قياس درجة سيولة سوق مالي ما أو سهم ما دون الآخر ويقصد بالسيولة في هذه الحالة توافر أوامر الشراء والبيع في معظم أيام التداول أو من الأفضل في جميع أيام التداول، أو بمعنى آخر إمكانية تحويل السهم إلى نقدية بسرعة وبأقل تكلفة وبسعر يقارب آخر سعر للتداول، فكلما زادت معدلات التداول على السهم ارتفعت سيولته بما يتيح فرصاً للمستثمرين للدخول والتخارج من هذا السهم متى أرادوا، وبالتالي تقلص عامل المخاطرة على الاستثمار في السهم، حيث تؤدي السيولة إلى توفير فرص أوسع للشراء والبيع، وتزيد من الجاذبية الاستثمارية لسهم ما أو سوق ما، وتعمل السيولة على انتظام الأسعار، أو استقرارها في السوق، حيث تؤدي إلى انخفاض التقلبات الحادة في السعر، ومن ثم انخفاض حدة التذبذب فيه، وهو ما يطلق عليه في بعض الأحيان عمق السوق، وهناك مؤشر آخر لقياس مدى سيولة سهم ما غير معدل دوران السهم يتمثل في نسبة أيام التداول لسهم معين إلى إجمالي أيام التداول، وذلك خلال فترة معينة.
وهناك طريقتان لحساب معدل دوران السهم الأولى تركز على قيمة الأسهم المتداولة لسهم شركة ما خلال فترة زمنية ما منسوبة إلى إجمالي القيمة السوقية لأسهم ذات الشركة خلال ذات الفترة الزمنية، بينما الطريقة الأخرى تركز على عدد الأسهم المتداولة لسهم شركة ما خلال فترة زمنية ما منسوبة إلى إجمالي عدد الأسهم المكتتب فيها والمصدرة من جانب ذات الشركة خلال ذات الفترة الزمنية، حيث ينصح دائماً بشراء الأسهم ذات معدل الدوران المرتفع مقارنة بمعدل الدوران للشركات الأخرى المثيلة أو مقارنة بمتوسط معدل الدوران لأسهم القطاع الذي تنتمي إلى الشركة محل التقييم، أما الأسهم ذات معدلات الدوران المنخفضة فمن غير المستحب المجاذفة بالاستثمار فيها حتى لو كانت تعطي معدلات عائد أو ربحية سنوية مرتفعة إلى حد ما وذلك نظرا لما سينتج عن ذلك من تجميد للإستثمارات وتقليل درجة مرونة المستثمر في التحول من استثمار إلى آخر أو من سهم إلى آخر في ضوء التغيرات التي تحدث في البيئة الاستثمارية المحيطة بالشركات المختلفة، إذ أنه في هذه الحالة يصعب على المستثمر تسييل استثماراته بسرعة ويسر، الأمر الذي يزيد أيضاً من درجة المخاطرة المصاحبة لهذا الاستثمار، نظراً لعدم قدرته على تفادي الآثار السلبية أو الأحداث الطارئة غير الإيجابية التي قد تمر بالشركة منخفضة معدل الدوران معدلات الدوران المنخفض.

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا تعززان التعاون في مجال خدمات النقل الجوي