الاتحاد

دنيا

آلاف الزوار يطالعون عناوين «العين تقرأ»

حضور كثيف واهتمام بمتابعة الجديد في معرض الكتاب (تصوير أنس قني)

حضور كثيف واهتمام بمتابعة الجديد في معرض الكتاب (تصوير أنس قني)

(العين) - استقطب معرض العين للكتاب، «العين تقرأ»، آلاف الزوار من طلاب الجامعات والمدارس وأولياء الأمور وسكان مدينة العين، للاطلاع على ما قدمه 60 عارضاً محلياً، متبوعاً بالأنشطة المتنوعة والترفيهية، التي تم اختيارها بعناية لتناسب جميع أفراد الأسرة، حيث نالت فعاليات المعرض إعجاب الزوار الذين توافدوا على الأجنحة أمس الجمعة، ونهلوا من عناوينه المتنوعة، وأنشطته المختلفة، قبل اختتامه اليوم بباقة من الأنشطة والبرامج.
وتنوعت فعاليات وبرامج المعرض، حيث خصص ركن للإبداعات الطلابية، وآخر للاستشارات التربوية، كما خصص مسرح للأنشطة المتنوعة والمسابقات والجوائز، وسط تفاعل الحضور، بالإضافة إلى الهدايا التي تقدمها الأجنحة للجمهور والطلاب.
ثوب الثقافة
وتزينت العين، خلال الأيام الماضية، احتفالاً بفعاليات معرض العين تقرأ، وأنشطته ومحتوياته، واحتضانه لكل فئات المجتمع، وارتدت المدينة ثوباً ثقافياً وترفيهياً، وأقيمت الأمسيات، وسط تفاعل بين الكتاب والإنسان، وعودة جسر الصداقة الحميمة بين الطفل وحب القراءة، وتم تسليط الضوء على أهمية تطوير المكتبة المدرسية والوسائل التعليمية الحديثة، حيث ضم المعرض الكثير من الوسائل التي تسهل مهمة الطلبة في فهم الدروس، والتعامل مع المناهج بسلاسة، خلال عملية الحصول على المعلومات، بعيداً عن المفهوم التقليدي في الدراسة، وخارج إطار الحفظ والتلقين.
وطالب زوار للمعرض بزيادة عدد الكتب وتنوعها مع وجود أجنحة متخصصة للكتب العلمية والأكاديمية وأجنحة للروايات والكتب الترفيهية وزيادة الأنشطة المتنوعة، حتى يتحول المعرض إلى مهرجان متعدد الأغراض للطلاب والأطفال وحتى الزوار كبار السن.
سياحة ثقافية
وأشادوا بمستوى التنظيم والفعاليات المسائية التي حولت المعرض إلى منطقة سياحة ثقافية وتربوية، مشيرين إلى أن المعرض في العام الحالي حقق نجاحات باهرة، وجذب عدداً أكبر من الجمهور المتنوع بجميع فئاته، وطالبوا بزيادة الجرعات الدعائية والترويج في العام الماضي مع وضع أهداف ورؤية واضحة للمعرض.
وأشاد البعض بمشاركة طالبات جامعة الإمارات في ركن الإبداع والأنشطة المختلفة، والتي حولت المعرض إلى مهرجان للطفل، بأسلوب جذاب، استقطب الآلاف من طلبة المدارس، مؤكدين أهمية زيادة التفاعل بين طلاب الجامعات والمعرض في العام المقبل.
وقال عبد الرحمن المعمري إن المعرض كان فرصة ذهبية للمشاركة في الأنشطة المتنوعة خلال فترتي الصباح والمساء، خاصة الأنشطة التي أقيمت على المسرح والجوائز، وقدمت للجمهور خلال المسابقات الترفيهية الجميلة والجذابة، بالإضافة إلى المستوى الجيد للمشاركات في المناقشات حول الكتب والشعر، بجانب تميز الحضور في مثل هذه الفعاليات والأنشطة التي تقام بمدينة العين، باعتبارها مدينة سياحية وترفيهية من الدرجة الأولى، مع اعتدال طقسها الجميل خلال هذه الفترة من العام، مطالباً بزيادة عدد أيام المعرض إلى أسبوعين، والأنشطة المصاحبة، مع تنوعها، لإثراء المدينة، وربط تلك الأنشطة مع الجامعات، حيث تحتضن مدينة العين واحدة من أكبر مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وهي جامعة الإمارات، مع وجود ما يقارب سبع مؤسسات أخرى، بالإضافة إلى المكتبات العامة والخاصة.
أنشطة متنوعة
وعبر خالد المنهالي عن سعادته الكبير بتنظيم معرض للكتاب في مدينة العين، والذي اشتمل على أنشطة متنوعة، وكان فرصة سياحية لجميع أفراد الأسرة، موضحاً أن المعرض خلال الفترة الصباحية شهد ازدحاماً ملحوظاً، خاصة من طلاب المدارس وأولياء الأمور والمعلمين، مشيراً إلى أنه إضافة حقيقية إلى مدينة العين، لتكملة تألقها السياحي والتراثي والثقافي، مطالباً بتحويل الفعاليات في الأعوام المقبلة لمنصة سياحية كبرى، وزيادة عدد دور العرض والمؤسسات الثقافية، والاستفادة من الجوانب السياحية، باستقطاب طلاب الجامعات من الإمارات الأخرى، بالاتفاق مع إدارات تلك الجامعات، مثل كليات التقنية، وجامعة الشارقة، وجامعة أبوظبي، مع أفراد مساحات أوسع لطلاب الجامعات، من خلال توفير الكتب الجامعية المتخصصة.
واعتبر أن معرض «العين تقرأ» حقق خلال العام الجاري نجاحاً كبيراً، حيث احتاج إلى مجهود إضافي لتحديد هوية المعرض، وعدم ترك الأمر لبعض المكتبات التجارية التي تنظر للربح على حساب المضمون، مشيراً إلى أن النهضة الثقافية، والمتمثلة في أهمية اغتناء الكتاب، لا تقل ضرورة عن النهضة الاقتصادية.
وتابع: يحتاج المعرض إلى دعم أكبر للاستفادة من فعالياته في تغذية المكتبة المنزلية، والمكتبات المدرسية، والتنسيق مع المكتبات في الجامعات، مع وجود مسابقات سياحية مصاحبة للمعرض، لافتاً إلى أهمية دراسة توقيت المعرض، والتركيز على جانب الدعاية في الطرق والمراكز التجارية والجامعات.



تشجيع الطلبة
دعا سامي محمد، من المنظمين للمعرض، إلى تكوين لجنة ثقافية لمسابقة سنوية لطلاب المدارس حول كتابة القصة والرسم وكتابة الشعر وإعلان الفائزين خلال فعاليات المعرض بجوائز قيمة تشجع طلاب المدارس على الكتابة والرسم، بالإضافة إلى إدخال الجانب المسرحي إلى المدارس في أنشطة المعرض، بقيام مسابقات مسرحية بين مدارس العين، تتم على خشبة مسرح المعرض، وتعطى المدرسة الفائزة جوائز قيمة، ويتم تكريمها في احتفالية كبرى في اليوم الختامي، الأمر الذي سيوثق الصلة بين الطلاب والمعرض.
وقال طارق عبد المجيد، تربوي، إن المعرض نقلة نوعية لعرض الكتاب ولقاء موسع لجميع دور النشر، حيث تنوعت الأنشطة، خاصة خلال الفترات المسائية من إلقاء الشعر وعرض الكتب ونقاشها، لافتاً إلى أهمية تطوير علاقة الطلاب بمعارض الكتاب، لخلق جيل قارئ من الدرجة الأولى، وهو أمر مهم جداً، يؤدى إلى تطوير الموارد البشرية، ويوازن بين النهضة الاقتصادية والثقافية.


إعادة الاعتبار إلى الكتاب

زوار «العين تقرأ» في نقاش حول عناوين المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، خلال الفترة من 29 سبتمبر الماضي حتى 5 أكتوبر الجاري، في مركز المؤتمرات في العين، بعد أن شهد إقبالاً كبيراً، استعاد خلاله الكتاب اعتباره أمام وسائل التكنولوجيا الحديثة (الاتحاد)

اقرأ أيضا