الاتحاد

عربي ودولي

البرادعي: العقوبات تفاقم الأزمة مع إيران

عواصم- وكالات الأنباء: حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من أن العقوبات الدولية التي فرضت على إيران الشهر الماضي يمكن أن تؤدي الى تفاقم الأزمة بين طهران والغرب·
وصرح البرادعي للصحافيين في باريس ''لا اعتقد أن العقوبات يمكن أن تحل هذه المسألة· واعتقد أن العقوبات يمكن أن تؤدي الى التصعيد''·
ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد الخطط الفرنسية بإرسال مبعوث خاص الى إيران، قال البرادعي: إنه سيدعم ''اي جهد يبذله أي طرف لإشراك إيران في مفاوضات شاملة''· وأضاف ''انني قلق الآن من أن يتمسك كل طرف بموقفه، نحن نحتاج الى شخص يجري اتصالات''· وأوضح البرادعي ''إن أولوياتي هي ضمان أن لا تتحول إيران الى تخصيب اليورانيوم على مستويات صناعية، وأن لا توقف عمليات التفتيش'' التي تقوم بها الوكالة الذرية· وأضاف ''نحن بحاجة الى العثور على سبيل لإيجاد الظروف لاستئناف المفاوضات''، وقال: ''اعتقد أن فكرة كون الحوار مكافأة على السلوك الجيد خاطئة''·
من جانبها دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى فرض ''عقوبات أشد'' على طهران بدل المحادثات التي تعتزم الحكومة الفرنسية اجراءها معها·
وقالت ليفني للصحافيين خلال زيارة تقوم بها الى اليابان: إن الإيرانيين ''يحاولون مناقشة العالم لتوجيه رسائل بهدف كسب الوقت لكن الوقت ليس لمصلحة العالم''·
وأضافت ''لا نتكلم عن يوم حصولهم على القنبلة بل عن اليوم الذي يسيطرون فيه على التكنولوجيا''·وقالت: ''نعتقد بدءاً اننا بحاجة الى عقوبات أشد ونرى أن العقوبات التي أقرتها الأسرة الدولية معتدلة''·
من جهة أخرى انتقدت إيران تصريحات الأمين العام الجديد للامم المتحدة بان كي- مون بشأن برنامجها النووي قائلة: إن موقفه يجب أن يتماشى مع ميثاق المنظمة الدولية وألا يتعارض مع حقوق الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية·وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني لوكالة أنباء ''إرنا'' الايرانية الرسمية: إن ''تجاهل حق أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية يتعارض مع بنود معاهدة منع الانتشار النووي ونتوقع من أمين عام الأمم المتحدة أن يكون عادلا وأن تتماشى تصريحاته مع ميثاق الأمم المتحدة''·
وذكرت الوكالة أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية كان يشير إلى أول اجتماع للأمين العام الجديد مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الثلاثاء الماضي واتفاقه مع بوش على أن برنامج إيران النووي يشكل ''تهديداً خطيراً للأمن الدولي''· وأضاف حسيني: ''نأمل أن يتفادى الأمين العام بان المواقف أحادية الجانب وأن يستخدم سلطاته في الوصول إلى قرارات عقلانية وإعداد مبادرات بناءة لتخليص العالم من جميع أسلحة الدمار الشامل''·
وأكد المتحدث أنه رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737 واحتمال فرض عقوبات على بلاده، أن الأنشطة النووية لإيران ستظل في إطار معاهدة منع الانتشار النووي وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
الى ذلك انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بصورة ضمنية عزم فرنسا على ارسال مبعوث الى إيران لمناقشة الوضع في لبنان·
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الالماني فرانك-فالتر شتاينماير، ''فيما يتعلق بما تريد الدول الأخرى أو ترغب في القيام به، فهي التي تقرر''·
وأضافت ''لكني اعتقد أن الضروري التركيز على مسألة انتهاك إيران لأحد قرارات مجلس الأمن طالما لم تعلق أنشطتها لتخصيب وإعادة معالجة'' اليورانيوم· وأكدت رايس ''وبالتالي، فإن إيران لا تفي بواجباتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية''· وأوضحت أن البرادعي ''يقدم بانتظام الى مجلس حكام الوكالة لائحة بالمواضيع التي تثير القلق والمتعلقة بالوصول إلى بعض المنشآت والتي يمنع دخولها والأجوبة التي لا يحصل عليها من طهران''·
وخلصت رايس الى القول: ''هذه هي المواضيع التي ينبغي تركيز جهودنا حولها''·

اقرأ أيضا

وزير الدفاع الروسي يسلم الأسد رسالة من بوتين